«عشقي»: الإمارات مولت «الحوثيين» لضرب «الإصلاح» لكنهم خانوها واحتلوا صنعاء

أكد الجنرال السعودي «أنور عشقي» أن «الحوثيين» خانوا وخذلوا دولة خليجية عندما مولتهم لضرب «التجمع اليمني للإصلاح»، ولكنهم بدلا من ذلك احتلوا صنعاء، مشيرا أن «الحوثيين» أيضا خانوا الولايات المتحدة عندما وعدوها بالتصدي لـ«الإرهاب» فإذا بهم يحتلون صنعاء.

وقال اللواء «عشقي»، تصريح لقناة «روسيا اليوم»: «الحوثيون خذلوا دولة من دول مجلس التعاون بأنهم سوف يضربون فئة معينة في اليمن، ولكنهم لم يقوموا بذلك، بل أخذوا الأموال الطائلة ثم استولوا على العاصمة صنعاء».

ولم يصرح الجنرال السعودي باسم هذه الدولة، فيما اعتبر مراقبون ومحللون أن الدولة المقصودة هي الإمارات العربية المتحدة كما هو معروف لدى الرأي العام اليمني والخليجي والعربي.

وقد أكد ناشطون يمنيون كثيرون ومنذ نحو عامين أن أبوظبي هي التي مولت الانقلابيين «الحوثيين» لضرب «إخوان» اليمن، وكانت ترفض تحرير صنعاء مكتفية فقط بتحرير عدن وترك تعز وصنعاء والشمال غنيمة في يد «الحوثيين» حتى لا يكون لـ«لتجمع اليمني للإصلاح» الذراع السياسي لـ«لإخوان» دور في مستقبل اليمن السياسي.

كما صرح بذلك، المفكر الكويتي «عبدالله النفيسي» أكثر من مرة، والداعية السعودي «عوض القرني» وآخرين.

وكان أحدث من كرر ذات الاتهامات هو قائد المقاومة في تعز الأسبوع الماضي، «حمود الخلافي» من أن أطرافا داخل اليمن وخارجها ساعدت «الحوثيين» على احتلال صنعاء في سياق محاربتها لـ«التجمع اليمني للإصلاح» وأن هذه الأطراف تواصل تقديم الدعم لمدن لا معارك فيها وتترك تعز وصنعاء دون أي دعم.

ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي بعد مقتل نحو 60 جنديا وضابطا إماراتيا بقصف معسكرهم في مأرب من جانب «الحوثيين» بصاروخ إيراني ومعلومات استخبارية قدمها الرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» الذي يعيش نجله «أحمد» في أبوظبي برفاهية تامة، ومنذ ذلك سحبت أبوظبي القوات الإماراتية من جبهات القتال وأخذت تقاتل تنظيم «القاعدة» وتركت محاربة «الحوثيين» تماما.

ومؤخرا، أعلن رئيس الوزراء اليمني «أحمد عبيد بن دغر» أن أبوظبي تعد دستورا جديدا لليمن تكون فيه الوحدة «بشكل ومضمون جديد»، وهو ما حذر منه سياسيون يمنيون من أن يكون الدستور الجاري إعداده يشرعن فصل الجنوب عن اليمن ويعزز الانفصال.

وتصاعدت الخلافات بين الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» ودولة الإمارات، بعد أن أقال «هادي» نائبه «خالد بحاح» وعين «علي محسن الأحمر» بدلا منه، وهو القرار الذي اعتبرته أبوظبي استهدافا لمشروعها، خصوصا أنه تم دون تنسيق مسبق معها.

وعبر وزير الشؤون الخارجية الإماراتي «أنور قرقاش» بطريقة غير مباشرة عن اعتراضه على ما وصفها بالقرارات المنفردة التي سبقت مشاورات السلام اليمنية في الكويت.

وحاولت السعودية إصلاح العلاقة بين «هادي» والإمارات، حيث قام «هادي» بزيارة سرية لأبوظبي في مايو/أيار الماضي، بطلب من ولي ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان»، ولكن هذه الزيارة لم تنجح في إصلاح العلاقات بين الطرفين، ولم تستمر سوى ساعتين واقتصرت على لقاءات بين «هادي» والمسؤولين الإماراتيين في المطار، في حين تجاهلتها تماما وسائل الإعلام.

وقال مصدر يمني آنذاك، إن اللقاء بين ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» والرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» كان عاصفا، مشيرا إلى أن الطرفين تبادلا العتاب في محاولة لتصفية الأجواء، إلا أن العلاقات ما تزال متوترة.