عقب زيارة ناجحة لـ«هنية» واستقبال دافئ.. مصر تسمح بتوريد القمح لغزة

سمحت السلطات المصرية، السبت، للمرة الأولى، بتوريد كميات من القمح، إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح البري.

ودخلت ثلاث شاحنات كبيرة، تحمل حاويات قمح لقطاع غزة، عبر المعبر الذي أُعيد فتحه «استثنائيا» صباح اليوم.

وقالت مصادر إن الكميات التي دخلت، ستصل إلى القطاع الخاص.

وأعادت السلطات المصرية، صباح السبت، فتح معبر رفح البري في الاتجاهين، مدة أربعة أيام، للحالات الإنسانية، بعد إغلاق استمر أكثر من شهر.

وهذه المرة الأولى التي تسمح فيها السلطات المصرية، بتوريد «القمح» لغزة، حيث كانت قد سمحت خلال الشهر الماضي، بإدخال كميات من الإسمنت والأخشاب ومواد تعبيد الطرقات للقطاع، فضلا عن 40 مركبة حديثة.

ويأتي سماح السلطات المصرية بذلك عقب زيارة «إسماعيل هنية» نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الأحد الماضي، إلى مصر عائدا من قطر، التي كان قد وصلها بعد أدائه فريضة الحج في شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

وأكد «هنية» على «الدور التاريخي والمحوري والوزان الذي تمثله مصر».

ولفت إلى أنه ناقش مع المسؤولين المصريين كافة الملفات الفلسطينية، وفي مقدمتها فتح معبر رفح، والأوضاع الأمنية على الحدود.

وأشار إلى أنه جرى الاتفاق مع المسؤولين المصريين على استمرار اللقاءات والتشاور المشترك بين الجانبين.

كما أكد حرص حركته على نسج علاقات متوازنة مع كافة الدول العربية.

وكان مصدر في حركة حماس، قال إن حركته فتحت مع مصر «صفحة جديدة» من العلاقات الثنائية بين الطرفين.

وأوضح المصدر أن «حماس» طوت «الخلافات السابقة» مع مصر، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد لقاءات أمنية بين الجانبين، للتوصل لاتفاق لضبط الحدود بين غزة ومصر.

وغادر هنية قطاع غزة، في 5 سبتمبر/أيلول الماضي، عبر معبر رفح البري، الواصل مع مصر، متوجها إلى السعودية لأداء فريضة الحج، قبل أن يتوجه عقب ذلك إلى قطر ومن ثم إلى مصر الأحد الماضي.

وكانت العلاقة بين حماس ومصر، قد شهدت توترا ملحوظا منذ الإطاحة بـ«محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في البلاد، عام 2013.

ومؤخرا لجأت السلطات المصرية إلى تسهيل حركة العمل على معبر رفح، من خلال زيارة عدد أيام الفتح؛ ما ساهم في تخفيف أزمة المسافرين من ذوي الحالات الإنسانية، كذلك سمحت بمرور العديد من السلع خلال عمليات فتح المعبر.

وفي أمر لافت، نشرت صحيفة «الأهرام» الحكومية المصرية، في وقت سابق من الشهر الجاري، تقريرا عن حجم الفوائد الاقتصادية التي ستعود على مصر في حال اقامة منطقة تجارية حرة مع غزة.

وأشار التقرير إلى غزة تمثل كنزا اقتصاديا واستراتيجيا لمصر حال نجاحها في تحويل القطاع الذي يصل عدد سكانه لمليوني نسمة الي سوق للمنتجات المصرية، بديلا عن «اسرائيل» التي توفر نحو 60% من احتياجاته، وتركيا والصين اللتان تستأثران بحجم كبير من تجارة الملابس والجلود.