عقيد بالجيش الليبي: طيارون إماراتيون وأردنيون يقاتلون إلى جانب «حفتر»

كشف العقيد في الجيش الليبي «سالم الورفلي»، وهو أحد القادة المؤسسين للجيش، أن طيارين إماراتيين وأردنيين يقاتلون إلى جانب الجنرال «خليفة حفتر» ويقصفون الليبيين ويوقعون القتلى والجرحى في صفوفهم.

وقال «الورفلي» في تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «ماذا يفعل الطياريون الأردنيون في ليبيا؟، لكنه استدرك بالإجابة على السؤال قائلا: باختصار يشاركون في وأد الثورة ومساعدة حفتر في حربه على الثوار بحجة محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن».

وأضف في تغريدة أخرى: «سيطرة حفتر على المناطق النفطية الهدف منه تركيع الشعب الليبي عن طريق التحكم بثروته النفطية وتوزيعها وفق برامج خاصة تخدم أجندة حفتر».

وفي ذات السياق، طالب «الورفلي» في تغريدة لاحقة بسحب الطيارين الإماراتيين أيضا من طرابس، قائلا: «نطالب الشيخ محمد بن زايد بسحب الطيارين الإماراتيين من طرابلس، من باب أولى أن تتوجه طائراتكم المبجلة لتحرير الجزر الإماراتية من إيران» .

وتابع: «حفتر من خلال معرفتى به مهوس بالألقاب العسكرية منذ بداية خدمته معنا في الجيش الليبي في عهد القذافي».

وفي تغريدة أخرى مثيرة للجدل، كتب «الورفلي»: «نتمنى من القيادي الفلسطيني دحلان أن يكف يديه من العبث في الساحة الليبية، ليبيا شأن داخلي ونحن لم نقصر يوم من الأيام مع الأشقاء الفلسطينيين».

وقال: «هناك مخطط يقوده حفتر لاغتيال الصادق الغرياني واتهام الدولة الإسلامية أنها خلف الحادثة، من أجل التغطية على عملية الاغتيال».

وكانت قوات «خليفة حفتر» فاجأت الأسبوع الماضي، قوات حرس المنشآت النفطية بهجوم أدى لانسحاب الأخيرة منها.

وحثت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية مؤخرا القوات الموالية لـ«حفتر» القائد العسكري في شرق ليبيا على الانسحاب من موانئ نفطية رئيسية انتزعت السيطرة عليها من قوة منافسة لها مطلع الشهر الجاري.

وأدانت القوى الغربية الهجمات على الموانئ وأكدت عزمها على تنفيذ قرار لـ«مجلس الأمن الدولي» يهدف إلى منع ما وصفتها بأنها صادرات نفط غير مشروعة.

من جهته، دعا مبعوث «الأمم المتحدة» إلى ليبيا «مارتن كوبلر» جميع الأطراف إلى الجلوس معا من أجل إعادة السلام والاستقرار إلى البلاد، وذلك في وقت تفاقمت فيه حالة الانقسام بالبلاد في أعقاب سيطرة قوات الجنرال «خليفة حفتر» على موانئ الهلال النفطي.

وأكد المبعوث الأممي خلال زيارة إلى القاهرة على أهمية زيادة إنتاج النفط من أجل توفير حياة كريمة للشعب الليبي.

وأشار «كوبلر» إلى أنه التقى في القاهرة مع عدة أطراف من الحكومة المصرية و«جامعة الدول العربية »ومع رئيس البرلمان «عقيلة صالح»، في إشارة إلى البرلمان المنحل الذي يتخذ من مدينة طبرق (شرق البلاد) مقرا له.

وقبل أيام حذر «كوبلر» من سيطرة قوات «حفتر» على منطقة الهلال النفطي في البلاد، وقال أمام «مجلس الأمن الدولي» في نيويورك إن هذا التطور سيعيق صادرات النفط ويحرم ليبيا من مصدر إيراداتها الوحيد، ويزيد من حالة الشقاق في البلاد، وهذا يجب أن يتوقف.

وأضاف أن ثروات ليبيا هي ملك لجميع الليبيين وينبغي أن تتم حمايتها، وتصديرها بشكل قانوني عبر سلطة المجلس الرئاسي وإلا فإن الشعب الليبي سيدفع الثمن.

وبعد ذلك دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني «فائز السراج» جميع الأطراف المعنية بالأزمات في ليبيا إلى الاجتماع لمناقشة آلية لإنهاء الصراع.

وقد عمقت سيطرة قوات «حفتر» على منطقة الهلال النفطي حالة الانقسام في البلاد وأثارت مخاوف من اندلاع نزاع عسكري جديد بينها وبين القوات الموالية لحكومة «السراج» التي تقاتل تنظيم «الدولة الإسلامية» في سرت منذ منتصف مايو/أيار الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات