على الملأ.. «لافروف» يعطي «تيلرسون» درساً في أهمية التاريخ

أعطى وزير الخارجية الروسي «سيرغي لافروف» نظيره الأمريكي «ريكس تيلرسون» «الحديث العهد» في الدبلوماسية درسا في أهمية معرفة التاريخ للاستفادة من دروسه، مؤكدا له أن من لا يتعلم من دروس الماضي لا يمكنه أن يعالج مشاكل الحاضر.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع «تيلرسون» في موسكو، الأربعاء، إنه خلال مباحثاته مع نظيره الأمريكي بشأن الملف السوري حاول أن يستعرض معه «وقائع تاريخية لمناقشتها»، لكنه وجد أمامه سدا منيعا، حسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس.

وأضاف موضحاً: « تيلرسون قال لي إنه حديث العهد (في الدبلوماسية) وإنه يفضل عدم الغوص في التاريخ والاهتمام بدلا من ذلك بمشاكل الحاضر».

وأردف الوزير الروسي: «لكن العالم يسير على قاعدة مفادها أنه إذا لم نتعلم من دروس الماضي فإننا نحكم على أنفسنا بالفشل في الحاضر»، قبل أن يسترسل في سرد تاريخ الغرب وحلف شمال الأطلسي (ناتو) و«هوسهما» في إزاحة «دكتاتور» أو «زعيم مستبد» مثل ما حصل مع الرؤساء الراحلين الصربي «سلوبودان ميلوسيفيتش» والعراقي «صدام حسين» والليبي «معمر القذافي».

وفي أول زيارة له إلى روسيا منذ توليه مهامه في فبراير/شباط التقى «تيلرسون» على مدى ساعات نظيره الروسي في لقاء ظهر جليا خلاله الخلاف التام بينهما بشأن مسؤولية نظام «بشار الأسد» عن هجوم كيماوي على بلدة «خان شيخون» بمحافظة إدلب (شمالي سوريا) في الرابع من أبريل/نيسان الجاري، وأيضا حول مستقبل «الأسد».

وفي حين تؤكد الإدارة الأمريكية أن هلا شك لديها في مسؤولية جيش «الأسد» عن الهجوم الكيماوي، فإن روسيا تدعي عدم وجود أي دليل على ذلك.

وكانت زيارة « تيلرسون» إلى موسكو ترافقت مع تصعيد «غير مسبوق» من إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في اللهجة ضد روسيا.

ورغم أنه في الظروف العادية يتم تقليص التوتر بين أي بلدين لدى زيارة مسؤول كبير من إحداها إلى الأخرى كي تمهد الطريق لنجاح تلك الزيارة، إلا أن الأمر في حالة «تيلرسون» بدأ مختلفا؛ فما إن وطأت قدم الأخير أرض العاصمة الروسية موسكو حتى بدأت أمريكا في تصويب سهامها ضد روسيا، ويبدو أن الرسالة التي تريد واشنطن نقلها بوضوح إلى الرئيس الروسي «فلاديمبر بوتين» هو أن زمن التردد والضعف الذي أبداه في مواجه بلاده الرئيس السابق «باراك أوباما» قد انتهى، وأن عهد «ترامب» ليس كسابقه.

ووصلت إدارة «ترامب» إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد حملة دعت خلالها إلى علاقات أوثق مع روسيا، لكنها اضطرت إلى الدخول في مواجهة مع موسكو الأسبوع الماضي بسبب الهجوم.