علي الرجّال يكتب: مصر.. الخطوط العارية للمجتمع بمواجهة الدولة

هذه هي المرة الأولى التي تنقلب فيها معادلة الحداثة لصالح الجمهور الواسع ــ بالأخص الشباب ــ بما يتعلق بآليات المراقبة، في واحدة من أهم محطات الصراع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في مصر ضد منظومة السلطة. كان وعد الحداثة في الدول الغربية بتحرير الفرد يتناقض مع تمكين الدولة وتسليحها.. الوعد بالحرية وقع في فخ الوعد بالأمن لضمان مزيد من الحرية وتحرير المجتمع من المخاطر.

وكانت الحرية هي ضحية الصراع بين الوعدين، ليجد الإنسان نفسه أعزلا بين قوة الدولة والماكينة الرأسمالية. أما هنا، في “الجنوب”، وفي مصر تحديدا، فلم يكن هناك غير وعد واحد خلال ثلاثة تحولات كبرى هي بداية تكوين الدولة الحديثة مع محمد علي، الاستعمار الإنجليزي، دولة التحرر الوطني: الوعد بالدولة القوية.

من أين تبدأ قصة المراقبة؟

اليوم، وفي محطة جديدة من الصراع انفجرت في 2011، يقف كل مشهرا أسلحته في وجه الآخر ومتحسسا مواضع قوته وتموضعه على مستوى الاجتماع داخل مصر وخارجها. كيف بدأ صراع المراقبة، في الواقع الافتراضي والواقع المباشر، بين السيسي وأجيال مسيسة وغير مسيسة؟ وكيف يتجاوز الأمر النظام السياسي برمته ليتركز حول سؤالي المراقبة والضبط بين منظومة السلطة ورافضيها في المجتمع؟

منذ البداية، تسلحت الدولة ضد أفراد المجتمع في تطور لمتتالية الحداثة، وفي القلب منها سؤال المراقبة. فمحمد علي ومحمد لاظوغلي (وزير المالية أيام محمد على وأول وزير في القوات المسلحة ثم رئيس وزراء مصر، وإليه تنسب فكرة مجزرة القلعة للتخلص من المماليك) حاصرا المجتمع بشبكة قديمة من البصاصين التي عملت على التنصت ومراقبة الأسواق وأختراق مجالس الوجهاء والأعيان.

وهي تطورت بشكل ملحوظ نحو مزيد من الدقة وكتابة التقارير والمتابعات التي يمكن أرشفتها بشكل منظم. وفي مقابل هذا الشكل من المراقبة، الذي أعتمد في عمقه على تقليد قديم من البصاصين، كان محمد علي يأسس لدولة بوليسية حديثة مركزها هو تكوين الجيش، لبناء إمبراطورية قادرة على خوض صراع إقليمي وعالمي في ظل نشوء الجيوش الحديثة.

وكانت أهم تقنيات المراقبة هى “التعداد السكاني”. فهذه التقنية، مثلما يشير المؤرخ خالد فهمي، هي ما مكن من قيام شكل حديث من الحوكمة وإيجاد مفهوم “السكان” وإدارتهم في الزمن والمساحة. وقد منح التعداد مع الأرشفة السلطة إمكانيات جديدة للسيطرة. كما أخذت المراقبة طابعا أكثر غلظة حيث فرض محمد علي على السكان تصاريح للانتقال من نقطة لأخرى داخل القطر المصري، وقام بجعل شيخ الحارة والعمد والمشايخ مناصب رسمية في وزارة الداخلية لفرض مزيد من المراقبة المؤسسية على المجتمع، ولتمكين السلطة من اختراق النسيج الاجتماعي.

ظل الأمر في تصاعد نسبي حتى تأسيس اللبنة الأولى لما سيعرف فيما بعد بجهاز “أمن الدولة”، حيث أنشئ جهاز أمن الحدود لمراقبة الثورة المهدية في السودان، وللإجهاز على بقايا الثورة العرابية في مصر، ولوضع المجتمع سياسيا تحت مراقبة دقيقة، إذ تم توسيع شبكة التنصت والتلصص عبر نشر المخبرين في البنادر والمراكز والمدن. ثم تطور الجهاز ليصبح “القلم السياسي” أو “قسم المخصوص” في عهد الاستعمار.

ما يهم هنا هو التعقيد والتوسع الذي شهده الجهاز حتى ثورة 1952. فهو أنشأ مكاتب ضمت كافة الأنشطة داخل المجتمع المصري، وكان الأهم هو تصنيف هذه الأنشطة. وكل هذه المكاتب بقيت قائمة حتى يومنا هذا، باستثناء “مكتب مراقبة الصهيونية” الذي لم يعد موجودا لهجرة كل اليهود المصريين، وهو كان يراقب المد الصهيوني. سائر المكاتب كلفت بمراقبة الشيوعيين، والإخوان المسلمين والنشاط الإسلامي، والمجتمع الأهلي.

وكان هناك مكتب لمراقبة النشاط الطلابي، بالإضافة إلي حرس الجامعة الموجود بشكل مباشر داخل الحرم الجامعي وإلى شبكة المخبرين من الطلاب والأساتذة الذي يقدمون تقارير دائمة حول الأنشطة داخل الجامعة والإدارة وزملائهم. وهناك مكتب لمراقبة التشيع، وآخر لمراقبة العمال ولمراقبة العملة والتزييف، وهو قديم جدا بدأ مع محمد علي.. وهكذا. وفي عصر مبارك، انشأ مكتب المجتمع المدني.

وبجوار هذا كله، اعتمد الإنجليز إستراتيجية لمراقبة المجتمع المصري عرفت باسم “عين المدينة”، وهي عبارة عن شبكة واسعة من المخبرين والمتسولين والباعة الجائلين والسواقين والمرشدين، يقدمون تقارير منظمة حول حركة الأفراد والجماعات.

ومع مرحلة الاستقلال الوطني وبناء دولة ما بعد الاستعمار، ازدادت الأمور سوءا فيما يتعلق بسؤال المراقبة. أولا، تضاعف عدد الأجهزة الأمنية التي تراقب المجتمع، مع تضخم كبير لجهاز الدولة والبيروقراطية. فأنشئ جهاز “المخابرات العامة” في 1958، وهو جهاز أمني تابع لمكتب الرئيس مباشرة. وبسبب صراع الأجنحة داخل السلطة، وتحديدا بين عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، صارت هذه الأجهزة تزيد من تطورها وقدراتها لمراقبة بعضها البعض، وكان الخوف من حدوث انقلاب عسكري في القلب من هذه الصراعات.

وشهدت الأجهزة الأمنية في الفترة من 1952 إلى 1958 تحديدا (“إعادة البناء”) طفرة كبيرة بفضل تضافر أهم الخبرات الأمنية في العالم في ذلك الوقت. ففي محاولة لضم مصر كحليف لها، تطوع الأمريكان عبر وكالة مخابراتهم (CIA) لجلب بعض الكوادر الأمنية الرفيعة التي استقطبت من الأجهزة النازية المهزومة وقدموا معدات وتقنيات جديدة للمراقبة والتنصت والمتابعة. ثم انضمت الى جهود “إعادة البناء” تلك “لجنة أمن الدولة” الروسية (KGB) و”وزارة أمن الدولة” في ألمانيا الشرقية (Stasi). قاد هذا كله إلى تشكيل شبكة أقوى من الأجهزة والممارسات الأمنية، وطرق أعقد وأعمق في الرقابة والسيطرة، صاحبة خبرات وخلفيات متعددة.

تشير أغلب الأدبيات إلى أن دولة ما بعد الاستعمار هى دولة متضخمة وقوية في مواجهة مواطنيها، وأنها كانت تمثل القاطرة المركزية للتنمية وإخراج المجتمع من طور التخلف إلى التحرر والتقدم. ومثلما كانت الدولة مركزية في عملية التنمية، كانت الأجهزة الأمنية هى قلب الحكم وعصبه. كذلك فدولة ما بعد الاستقلال في مصر ورثت دولة بوليسية عميقة ومتسربة في الأنسجة الاجتماعية، ولها تعقيد قانوني وقضائي يتيح إطلاق يدها على المجتمع.

ومنذ هذه اللحظة، تسلحت الدولة ونظمها السياسية ضد المجتمع، كما أن قدرتها على فرض سيادتها الداخلية وهيمنتها أصبحت أكثر قوة وصلابة، بعدما أنهت الصراع السياسي واستطاعت إحتكار السيادة على القوة داخل المجتمع. فحتى الجهاز السياسي للدولة، المتمثل في “الاتحاد الاشتراكي”، سرعان ما تحول إلى جهاز أمني لمراقبة المجتمع وجزء من صراع الأجهزة الأمنية، وبداخله خلق “التنظيم الطليعي”، فأصبحنا أمام جهاز أمني داخل جهاز أمني، على الرغم من أن الهدف الأساسي كان خلق جهاز سياسي. هاجت المراقبة، ولكن هذه المرة على المجتمع والنظام السياسي وأجهزة الدولة، وطغت بالكامل على طبيعة دولة ما بعد الاستعمار.

تعرية المجتمع وتغليف الدولة

وفي ظل هذا التطاحن والتطور والتعقيد، ظلت المعادلة ثابتة منذ محمد علي حتى مطلع الألفية الثالثة: كلما زاد التطور التقني وتعقدت آليات الحكم، كلما توسعت قدرات الدولة وأجهزتها الأمنية على المراقبة وأصبحت أكثر تمكنا من بسط سيطرتها على المجتمع وضبطه وتنظيمه وتفكيك أوصاله واختراق أنسجته الاجتماعية.

كانت المراقبة في اتجاه واحد فقط، من الدولة على المجتمع. كانت المراقبة تتم على ثلاثة مستويات:

- مراقبة سياسية (ضمان الولاء السياسي والتجسس على النخب السياسية سواء الحاكمة أو المعارضة)،

- مراقبة اجتماعية وسكانية (أخلاقية وانضباطية وصحية، وتعميق لمعرفة الدولة بالمجتمع وأفراده وتعدادهم وحصرهم ومراقبة الفرد من القرية إلى المدينة، ومراقبة الأمراض والأوبئة)،

- مراقبة معرفية وتمثلت في التحكم بالمعرفة وحركتها داخل المجتمع.

هنا تحديدا نتحدث عن ثلاثة أمور: المعلومات، وهذا يعني ضمان تشديد المراقبة على الصحف والنشر وحتى الإشاعات والنكات، والمعرفة بمعناها الثقافي، أي الأفكار والكتب وما يدور في نفوس الأفراد من تطلعات وتصورات ورؤى للعالم. ثم المعرفة المتعلقة بحكم المجتمع وموارده: مثال على ذلك الخرائط وخطط التخطيط والتوسع العمراني وأرشيف الحكم والوثائق، مثلما يشير خالد فهمي.

لقد نجحت آليات وتقنيات المراقبة في تعرية المجتمع وكشفه في مقابل تغليف الدولة والتغطية على عوارها وما لديها من معلومات ومعرفة عن المجتمع وكيفيات الحكم.

كانت خطوطنا عارية طيلة الوقت أمام أبراج المراقبة التابعة للسلطة. وبسبب عمق الاستبداد وفشل كل تجارب التحول الديمقراطي، كانت المراقبة تعادل إطلاق يد الطغيان في المجتمع، والأبوية والذكورية والضبط الديني الغليظ والسيطرة البوليسية.

إلى أين؟؟

ولكن الألفية الثالثة كان لها رأي آخر. فالجنرال السيسي سيجد أمامه كل جذور المقاومة لأوهام السيطرة وهوس الضبط الأخلاقي والسياسي والاجتماعي، حيث ستنفجر الأمور في وجهه كمدير للمخابرات العسكرية، أحد أهم أجهزة الرقابة والأمن في مصر، ثم كرئيس للجمهورية.

بدأت الأمور تسير ببطيء. فأجهزة الحاسب الآلي ستبدأ في الانتشار في المدن الكبيرة، في أماكن قليلة لما عرف وقتها بـ”النت كافيه”. لم يكن في الأمر شيء خطير ولا يستدعي تدخل بوليسي. سيتسع الأمر نسبيا، وبحلول 2005، ستنتشر هذه المقاهي في أغلب مناطق مصر. وسيبدأ التدوين من قبل بعض النشطاء السياسيين وأبرزهم كان علاء عبد الفتاح. وسيأتي هذا بالتزامن مع حكومة أحمد نظيف النيوليبرالية ومع توسع عمليات الخصخصة والشركات التجارية، ونمط جديد من العمل يتطلب التوسع والاستثمار في بنية تحتية تقنية جديدة.

وستكون أحد أهم شروط العمل هى إتقان التعامل مع الحاسبات وعالم الانترنت. وسيحدث ما لم يكن لا المجتمع المحافظ ولا السلطة السياسية ترغب به: ستنكسر قدرات المراقبة على الرغم من تطورها. فأجيال متعاقبة ستعيد اكتشاف العالم، وسيبدأ التفاعل بين ما هو تقني وما هو اجتماعي وبشري. وستسقط سطوة النظام على مراقبة المعرفة.

فرغم التقنيات الحديثة تتيح للأنظمة حجب أي مواقع تريد منعها، إلا أن تدفق المواقع والمعلومات وتعدد مصادرها يجعل من الحجب مهمة مستحيلة. كما أنه لو كان بإلامكان منع بعض المصادر السياسية فلن يمكن منع كل مصادر المعرفة واللهو في التوقيت نفسه إلا بمصادرة ومنع عالم الانترنت بالكامل، وهو ما لا يتحمله اقتصاد تابع مثل الاقتصاد المصري.

يمكن القول أن هناك متتالية من المراقبة ثم الضبط ثم العقاب. هذه الحلقات في السيطرة ستنكسر الواحدة تلو الأخرى. وكان أهم ما يميز النظام الأمني المصري هو قدرته على تغليف البلد وحجب المعلومات والمعرفة على الرغم من انفتاحه الظاهري. والنظام المصري كان على علم من البداية بخطورة التطور التقني عليه. فالمباحث كانت تطارد الهواتف المنزلية الاسلكية وتحاول الحد من انتشارها، وبالطبع فشلت أمام التطور التقني وضرورات السوق. وبسبب عوامل السوق أيضا، أصبحت التقنيات أرخص سعرا وفي متناول قطاع عريض من جمهور الطبقة الوسطى.

ستتداخل هنا ثلاثة أنواع من المراقبة والسيطرة، كل واحدة منهم تنتمي لعالم حكم مختلف. ولكن هذا ليس جديدا على مصر. فتمت مراقبة عالم الانترنت عبر تقنيات وتكنولوجيا تخصه، وقامت الدولة ببناء ترسانة وتسليح تقني كبير وبالأخص بعد أحداث “6 إبريل 2008” (إضراب عام ضد الغلاء والفساد وتضامنا مع إضراب عمال المحلة الكبرى لعب فيه المدونون دورا كبيرا).

وصار الأمر عربيا لا مصريا فقط. فوزراء الداخلية العرب، أهم اجتماع في جامعة الدول العربية الذي لا يتم تأجيله أو العبث به، خرجوا بورقة استراتيجية لضبط عالم وفضاء الاعلام المجتمعي. وطورت تقنيات المراقبة لدى جهاز أمن الدولة تحديدا ثم لاحقا في مديريات الأمن في المدن الكبيرة مثل القاهرة والإسكندرية. وأضيفت المراقبة التقليدية عبر المخبرين والمرشدين داخل مقاهي الانترنت، كما تم إخضاع أصحابها لضرورة تنبيه الأمن لأي نشاط مريب داخل المقهى.

وحاولت الداخلية أرشفة وتسجيل ذلك من خلال فرض ترك البيانات والتوقيت لزبائن مقاهي الانترنت. على الجهة الاجتماعية الصافية، حاولت المؤسسة الأبوية فرض هيمنة ومراقبة على المحتوى الذي يتعامل معه الأبناء.. وفشلت.

بالطبع كان هناك نجاح نسبي لبعض مؤسسات الضبط في فرض القمع ومده على مراقبة الواقع الافتراضي، ولكنه ظل نجاحا محدودا. فجميع المؤسسات حاولت التسرب إلى أنسجة الواقع الجديد: الكنيسة والجامع والجامعة والأسرة والعائلة لن تظل سلطتها مرتبطة بحدود وجدران مؤسساتها ولا فقط بالتسلل إلي الأرواح والنفوس لخلق الضبط الذاتي، ولكن حراس المعبد أنفسهم تسللوا إلى الواقع الافتراضي وشبكاته.

خلاصة أولى

هكذا انقلب الأمر. أصبحت الآن خطوط المؤسسات عارية ومكشوفة. وتسللت التقنيات الحديثة لتلقط وتراقب بعض المؤسسات مثل الداخلية، وتحديدا التعذيب داخل أقسام البوليس. هنا أصبح عوار السلطة مكشوفا وإمكانية فضحها واسعة. فأسلحة الدولة في المراقبة ثقيلة، ولكنها في مواجهة حركة كثيفة، وتدفق معلوماتي ومعرفي ضخم، ولحظة شديدة السيولة يعاد فيها تشكيل الاجتماع المصري مرتين: الأولى بسبب كونه جزء من العالم الذي يعاد تشكيله هو نفسه، والثانية لحدوث ثورة كبيرة أحدى أبرز معاركها سؤالي الأمن والحرية.

فأهداف المراقبة كانت تعتمد على الحجب والسيطرة على مصادر المعرفة، وهذه انكسرت إلى حد بعيد، ثم تقييد الحركة. وهنا يجب الإشارة إلى أن الهدف المركزي من المراقبة في العالم الرأسمالي هو ضبط الحركة وترشيدها لصالح منظومة واسعة من السلطة مركزها العملية الانتاجية. أما في مصر، وإن تطابقت أشكال المراقبة ودخلت بالكامل في طور الحداثة، فظل هدف المراقبة هو المنع والتقييد. وتحول سرعة الحركة وكثافتها دون أن تكون إمكانيات التقييد من قبل السلطة ناجعة بدون قدر مهول من العنف والرصاص، وهي الحالة فعلا مع السيسي.

فمن أخطر ما طرأ على المنظومات الأمنية في العقود الأخيرة، وبفضل التطور التقني الموسع، مسألة التركيب لا التعقيد، أي تفاعل وتقاطع الفضاءات التقنية والإنسانية والمجتمعية. وعلى الرغم من أنه كان من المفترض ـ طبقا للرؤية الحداثية ـ أن يحكم الإنسان قبضته الأمنية ويبسط سيطرة أكبر على المخاطر، حدث العكس تماما. فهذه التركيبات، بما تحمل من تعقيدات في كل دائرة منها، زادت الأمر خطورة حيث أصبح توقع ما يمكن أن ينتج عن تفاعلاتها غير وارد.

وبين التحول من المجتمع الانضباطي إلى مجتمع السيطرة، وتحلل الدولة، ومحاولة الانتقال إلى النيوليبرالية وصراع مجموعة جمال مبارك والعسكر، شهدت السنوات الخمس الأخيرة من حكم مبارك انفجارا حقيقيا لآليات المراقبة في المجتمع، وأصبحت السلطة لأول مرة معرضة لاختراق آليات المراقبة لجسدها.

* باحث في علم الاجتماع السياسي متخصص في الدراسات الأمنية — مصر

المصدر | السفير العربي