«عون» و«الحريري» يحتويا غضب وزراء من قمة الرياض.. وتصعيد متوقع من «نصرالله»

نجح مجلس الوزراء اللبناني في احتواء تداعيات قمة الرياض وما تضمنته من انتقادات لإيران و«حزب الله»، في الوقت الذي يلقي أمين عام الحزب «حسن نصر الله» خطابا في وقت لاحق اليوم يتوقع التصعيد فيه.

ودخل وزراء «حزب الله» وحلفاؤهم في قوى 8 آذار إلى الجلسة وفي نيتهم إثارة ما ورد في قمة الرياض بحضور الوفد الرسمي اللبناني الذي ترأسه رئيس الحكومة «سعد الحريري» وشارك فيه وزير الخارجية «جبران باسيل» ووزير الاعلام «ملحم رياشي».

وقال وزير الحزب السوري القومي الاجتماعي «علي قانصو»: «سيكون لنا موقف من القمة حسب المعطيات التي سيضعها أمامنا الرئيس الحريري والوزير باسيل».

ورأى الوزير «جان أوغاسابيان» أن «المهم هو أن يتم استيعاب نتائج قمة الرياض وعدم الدخول في سجالات لا جدوى منها الآن».

وخلال الجلسة تطرّق الرئيس اللبناني العماد «ميشال عون» إلى الملابسات التي رافقت قمة الرياض فقال «إن بيان القمة العربية-الإسلامية -الأمريكية التي عقدت في الرياض صدر بعد مغادرة الرؤساء والوزراء، ونحن في لبنان نلتزم ما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة».

فيما لفت الرئيس «الحريري» إلى «التزام لبنان ميثاق جامعة الدول العربية وإنتماء لبنان العربي وحرصه الدائم على ترميم العلاقات مع كل الدول العربية وباقي الدول».

وأكد أن «إعلان الرياض ليس ملزما وما يهمّنا هو وحدتنا الوطنية والمواقف المحددة في خطاب القسم، والبيان الوزاري».

وأضاف: «في المنطقة متغيرات عدة وعلينا أن نحيّد لبنان بحيث لا يكون جزءا من أي صراع او خلاف، وأن سياستنا هي النأي بالنفس لتجنيب لبنان أي دخول مع طرف ضد آخر وهذا هو الأساس».

وقال الحريري إن «مشاركة لبنان في هذه القمة أمر طبيعي ونحن نعمل دائما على ترميم علاقاتنا بكل الدول وهذا هو الشيء المهم بالنسبة الينا».

وأشار إلى أنه «التقى على هامش القمة قادة ووجّه اليهم دعوات للقدوم إلى لبنان»، كما دعا إلى «انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة اللبنانية السعودية خلال شهر رمضان».

وفيما ينتظر أن يصعّد «نصرالله » نبرته اليوم في احتفال في عيد المقاومة والتحرير، قال وزير حزب الله «محمد فنيش» قبيل دخوله إلى جلسة مجلس الوزراء «المطلوب هو وضوح موقف الحكومة من قمة الرياض، وهل نحن موافقون على ما صدر، وهل نحن مشاركون؟».

وكان قائد الجيش العماد «جوزف عون»، وجه أمر اليوم إلى العسكريين جاء فيه: «يحل عيد المقاومة والتحرير هذا العام، وعيون اللبنانيين مشدودة إليكم، .. لذا أدعوكم إلى البقاء على أتم الاستعداد لمواجهة ما يبيته العدو الإسرائيلي من مخططات تستهدف أرضنا وشعبنا وثرواتنا الطبيعية، مع الحرص الدائم على التزام القرار 1701 ومندرجاته، بالتعاون الوثيق مع القوات الدولية، كما أدعوكم مع توسع انتشاركم على الحدود الشرقية إلى مزيد من اليقظة والجهوزية لمواصلة الحرب على الإرهاب، والعمل على استئصال هذا الخطر نهائيا من جسم الوطن، ونحن على ذلك لمصممون وقادرون».

وكان البيان الختامي لقمة الرياض، رفض ممارسات النظام الإيراني، واستمرار دعمه للإرهاب والتطرف، معربين عن إدانتهم لمواقف النظام الإيراني العدائية، واستمرار تدخلاته في شؤون الدول الداخلية.

وشدد القادة على خطورة برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأدانوا خرق النظام الإيراني المستمر لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات