غضب على الأرض واستنكار إلكتروني لتهجير سعوديين بالحد الجنوبي

بدأت السلطات السعودية، عمليات إخلاء للمدن والقرى الحدودية مع اليمن، وسط حالة من الغضب على الأرض وبمواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف شهود عيان، ووثائق منشورة على «تويتر»، قيام السلطات السعودية، بعملية تهجير لقرى ومدن جيزان، المتاخمة للحدود اليمنية، وسط رفض من الأهالي.

كما شكا الأهالي في مقاطع فيديو، بثوها عبر «تويتر»، من ممارسات عنيفة مارستها القوات السعودية، ضدهم لرفضهم قرار التهجير.

وعلى الرغم من عدم إعلان السلطان بشكل رسمي، تهجير هذه المدن والقرى، بل ونفي صدور قرار بذلك، نشر المغرد الشهير «مجتهد»، صورة للأمر الرسمي الصادر عن حرس الحدود، بتاريخ 9 شوال 1437، بإجبار الأهالي مغادرة المنطقة خلال 72 ساعة.

وقال «مجتهد» في تغردات له على «تويتر» إن تحرك السلطات السعودية، جاء عقب توغل لمسلحي اللجان الشعبية التابعة لجماعة «الحوثي» في الأراضي السعودية.

وأكد «مجتهد»، أن «»التوغل وقع صباح الأربعاء 3 أغسطس/آب 2016، على مسافة 10 كيلومترا، داخل الأراضي السعودية باتجاه جيزان«».

وأشار إلى أن اشتباكات تدور على مشارف منطقة صامطة السعودية، التي بدأ نزوح من تبقى من سكانها.

كما نشر «مجتهد»، صورة لخطاب من قبيلة «آل زيدان»، بعدم معقولية أمر الإخلاء خلال 72 ساعة، وصورة شكوى المواطنين المهجرين لهيئة حقوق الإنسان.

ونشر مغردون، صور لعدد من السيارات، قالوا إنها من نقطة قحدة المؤدية إلى جبل شهدان ومناطق «آل زيدان» و«آل يحيى»، تتبع مواطنين نزحوا من مناطقهم الحدودية.

واستنكر المغردون، نزوح سكان المناطق الحدودية في جيزان، منددين بما أسموه «رمي الناس بالشوارع وتهديدهم بسحب هوياتهم».

فكتب «عبد الله حسين»: «قيادة حرس الحدود بمنطقة جيزان تتوعد باستخدام القوة وتعطي المواطنين مهلة إلى يوم الأحد والمواطنين يردون عليهم بالمثل».

وأضاف «سعيد»: «أهالي جيزان ينظر لهم عموم السعودية الشقيق على أنهم مواطني درجة ثالثة».

وتابع «تركي السديرى»: «قبائل الحد الجنوبي معروف تاريخها البطولي.. وليسوا نعاج حتى يساقون الى حيث تشاء الحكومة».

بينما كشف «أبو ريتاج»، بعض كواليس ما يدور بالمنطقة، فقال: «لنا أكثر من عشرين يوم تقريباً ونحن نتفاوض مع المسؤولين بالمنطقة لثنيهم عن هذا القرار ولكن للأسف أخذتهم العزة بالإثم».

أما «أبو عبد الكريم»، فحذر: «التعنت يزيد الفجوة بين الدولة والمواطن.. على المواطن أن يهدأ ويسلك المسلك السلمي.. وعلى الدولة أن تتفهم صعوبة التهجير».

وأضاف «تركي الشلهوب»: «قرار تهجيرقبائل جيزان يقدم خدمة ذهبية للحوثي، لأنه سيفجر الوضع مع الأهالي.. تداركوه وإلاسيحدث ما لايحمد عقباه».

وتقود المملكة العربية السعودية في اليمن تحالفا من دول عربية يشن حملة عسكرية لطرد الحوثيين من العاصمة اليمنية صنعاء. وقتل عشرات الجنود من المملكة في اشتباكات على طول حدود البلاد الممتدة مع اليمن.

المصدر | الخليج الجديد