غياب أفلام ثورة 25 يناير عن مهرجاني القاهرة ودبي

غابت الأفلام، التي ترصد ثورة 25 يناير 2011، التي أنهت حكم الرئيس المصري الأسبق «حسني مبارك»، أو أجوائها، عن مهرجاني القاهرة ودبي السينمائيين، واللذين أقيما الشهرين الحالي والماضي.

فمهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي اختتم دورته الـ13، مساء الأربعاء، فاجأ الجميع بالتراجع عن عرض فيلم (بائع البطاطا المجهول)، الذي تدور أحداثه إبان الثورة، من دون تقديم أسباب.

وغرد الممثل المصري «خالد أبوالنجا»، علي صفحته بموقع «فيسبوك»قائلاً: «تأسف إدارة مهرجان دُبي السينمائي الدولي، وفريق عمل الفيلم المصري، المشارك في مسابقة المهر القصير، عن عدم تمكنهم من عرض فيلم (بائع البطاطا المجهول) لظروف طارئة وخارجة عن إرادة الطرفين، متمنين للفيلم النجاح في عرضه المقبل».

والتدوينة، هي نص البيان الذي أصدره المهرجان، للاعتذار عن عدم عرض الفيلم، الذي يشارك «خالد في بطولته ومعه الشابة «تارا عماد» وأخرجه وكتبه «أحمد رشدي».

ولم يقدم المهرجان أي تفسير لعدم عرض الفيلم، رغم اختياره من قبل للمشاركة في المسابقة.

والفيلم مأخوذ عن قصة حقيقة، وهي واقعة مقتل الطفل بائع البطاطا عمر صلاح بميدان التحرير (وسط القاهرة)، ولم يُعرف من القاتل حتى اليوم.

والبطل في الفيلم هو محقق يبحث وراء حقيقة مقتل هذا الطفل إلى أن ينتهي الأمر بعدم اكتشاف القاتل.

ويصنف العمل كفيلم قصير، مدته لا تتجاوز 15 دقيقة، وهو من أفلام الأنيميشن (الرسوم المتحركة)، حيث استخدم فيه المخرج الشاب أحمد رشدي تقنية الأنيميشن الصعبة وهي طريقة الروتو أسكوبينج.

وتعتبر مسابقة (المهر القصير)، منذ انطلاقتها عام 2006، بمثابة منصة لتقديم أفضل ما تنتجه السينما العربية، في الأفلام القصيرة، واكتشاف ورعاية المواهب، ولجذب المخرجين الجدد.

وقبل دبي السينمائي الدولي، استبعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته الـ38، المنتهية 25 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، بشكل مفاجئ أيضا فيلم (آخر أيام المدينة)، بطولة الممثل المصري البريطاني «خالد عبد الله وإخراج «تامر السعيد.

وجاء قرار مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدعوى عرضه في مهرجانات أخرى، مخالفا لشروط المهرجان.

ويدور الفيلم حول حياة مخرج شاب يحاول أن يصنع فيلمًا عن القاهرة، وما تحمله من أحلام في الوقت الذي يعاني فيه من احتمالية أن يُطرد من شقته بوسط العاصمة، التي يعشقها.

كما أن المرأة التي يحبها تريد أن تهاجر خارج مصر، متذكرًا في نفس الوقت أيام طفولته عندما كانت القاهرة مكانًا أكثر إشراقًا، ويرصد الفيلم المظاهرات، التي مهدت لثورة يناير/ كانون ثاني 2011، واعتداءات قوات الأمن على المحتجين.

ويحمل بطل الفيلم إسم (خالد السعيد)، وهو ما بدا إسقاطا مقصودا، وليس محض صدفة، بتشابه إسم البطل مع إسم ضحية من بين أبرز محركات ثورة يناير، وهو الشاب، الذي اتهمت عناصر شرطية بقتله تحت التعذيب.

وأعلن عدد كبير من السينمائيين، في بيان مشترك، مقاطعة المهرجان، على خلفية القرار، متهمين المهرجان بـ(التعنت) ضد الفيلم.

وجاءت المفارقة بفوز الفيلم نفسه بجائزة مهرجان (نانت الكبرى)، والذي عقد في مدينة نانت الفرنسية، خلال الفترة من 21 إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

كما حصل كذلك على جائزة أحسن فيلم روائي في مهرجان سان فرانسيسكو للفيلم العربي، ووصفه نقاد بأنه أفضل إنتاج عربي في 2016.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول