«فتح»: وثيقة حماس الجديدة مطابقة لموقف منظمة التحرير الفلسطينية

قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» إن «وثيقة حماس الجديدة مطابقة لموقف منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1988».

وطالبت فتح، في بيان لها اليوم، حماس بالاعتذار لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد ثلاثين عاما مما وصفته بـ«التخوين والتكفير».

وقال المتحدث باسم «فتح» «أسامة القواسمي» في البيان إن «قبول حماس إقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 67 كصيغه توافقية، وتطبيق القانون الدولي هو تماما الموقف الذي خرجت فيه كافة الفصائل في العام 88 ولم يكن ذلك موقفاً لحركة فتح، وإنما موقفا توافقيا لكافة الفصائل».

وتساءل «القواسمي»: «إذا كانت حماس قد احتاجت ثلاثين عاما لتخرج علينا بذات مواقفنا فكم من الوقت ستحتاج لأن تفهم أن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام أفضل للشعب الفلسطيني، وما هو المبرّر الذي ستسوقه حماس للشارع الفلسطيني اليوم لاستمرار الانقلاب والانقسام«»

وفي وقت سابق اليوم، كشفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن «وثيقة المبادئ والسياسات العامة» التي تمسكت من خلالها بنهج المقاومة المسلحة والعمل على إقامة دولة فلسطين وحق عودة اللاجئين ورفض أي خيارات لتوطينهم أو إقامة وطن بديل، واعتبرت الحركة إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 «صيغة توافقية وطنية مشتركة».

وأعلن «خالد مشعل»، رئيس المكتب السياسي للحركة، في مؤتمر صحفي، عقده مساء اليوم، في العاصمة القطرية، الدوحة، تفاصيل الوثيقة.

وبحسب مراقبين، فإن حماس تهدف من وراء الوثيقة إلى الحصول على القبول الإقليمي والدولي وإبعاد سمة «الإرهاب» عنها.

وتضم الوثيقة 42 بندًا، وجاءت تحت 12 محورًا، وهي »تعريف الحركة، وأرض فلسطين، وشعب فلسطين، والاسلام وفلسطين، والقدس، واللاجئون وحق العودة، والمشروع الصهيوني، والموقف من الاحتلال والتسوية السياسية، والمقاومة والتحري، والنظام السياسي الفلسطيني، والأمة العربية والإسلامية، والجانب الإنساني والدولي».

وعرفت الحركة نفسها في الوثيقة على أنها «حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، ومرجعيّتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها».

ولم يتطرق البند إلى انتماء الحركة لجماعة الإخوان المسلمين، على غرار الميثاق الذي أصدرته الحركة عام 1988.

وحدّدت الحركة حدود فلسطين من نهر الأردن شرقًا إلى البحر المتوسط غربًا، ومن رأس الناقورة شمال فلسطين التاريخية، وحتى أم الرشراش (إيلات) جنوب فلسطين التاريخية.

وجدّدت الحركة تأكيدها على عدم «تنازلها عن أي جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال، وترفض أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها».

ووافقت الحركة بشكل مرحلي، على إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، على حدود عام 1967.

وتمسكت حماس في الوثيقة بعدم الاعتراف «بشرعية الكيان الصهيوني» وبعدم «التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال».