«فتش عن ترامب» .. مصر تدير ظهرها لروسيا وتصوت لإدانة «الأسد» بمجلس الأمن

في خطوة كشفت عن ارتباط الموقف المصري من رئيس النظام السوري «بشار الأسد»، بعلاقاتها بالقوى العالمية، صوتت القاهرة أمس الأربعاء، لصالح مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يدين الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له «خان شيخون» في محافظة إدلب السورية.

ولم يتمكن مجلس اﻷمن من تمرير القرار بسبب استخدام روسيا لحق الفيتو، وهو الموقف الذي أفصحت علانية على اعتزامها إياه خلال الجلسة السابقة لمجلس اﻷمن.

وأسفر الهجوم الذي شنته طائرات النظام السوري في 4 من الشهر الجاري عن مقتل أكثر من 100 وإصابة نحو 500 آخرين أغلبهم من الأطفال.

وصوتت عشر دول — بينها مصر- بالموافقة على مشروع القرار، بينما رفضته كل من روسيا وبوليفيا فيما امتنعت كل من الصين وإثيوبيا وكازاخستان عن التصويت.

وفي كلمته خلال جلسة اليوم، قال مندوب مصر في مجلس اﻷمن عمرو أبو العطا «إن عدم تدخلنا في الأزمة السورية لصالح طرف أو آخر ليس موقفًا سلبيًا» داعيًا كل من الولايات المتحدة وروسيا للعودة للتنسيق ميدانيًا وسياسيًا.

ويكشف تصويت مصر تغير موقفها ولو بشكل مؤقت من «الأسد»، وهو التغير الذي يتوافق حاليا مع موقف الإدارة الأمريكية برئاسة «دونالد ترامب»، من النظام السوري، لا سيما بعد هجوم «خان شيخون»، والذي أعقبه قصف أمريكي لقاعدة عسكرية للنظام ما أسفر عن تدمير 20% من طائراته.

هذا التغير في موقف «عبد الفتاح السيسي»، الذي أعلن سابقا دعمه علانية لنظام «الأسد»، يرتبط بشكل مباشر بالزيارة الأخيرة التي أجراها إلى واشنطن ولقائه «ترامب».

وتعرضت سياسة مصر الخارجية لانتقادات عربية وغربية علنية في أكتوبر/تشرين أول الماضي، حين صوتت البعثة المصرية لصالح مشروعي قرارين متناقضين بشأن سوريا، أحدهما فرنسي (بمشاركة إسبانيا) حظي بتأييد غربي تركي خليجي، ولكنه سقط بسبب استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو)، والآخر روسي تم تقديمه في مواجهة المشروع الفرنسي وعارضته الدول الغربية والخليجية بشدة، وفي مقدمتها السعودية.

وعلى إثر ذلك شهدت العلاقات السعودية المصرية توترا ملحوظا استمر عدة أشهر، قبل أن يزول هذا التوتر بالتزامن مع زيارة ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» إلى أمريكا ولقائه «ترامب».

وانتخبت مصر لعضوية غير دائمة بمجلس الأمن لتشغل المقعد العربي الوحيد بين أعضائه الخمسة عشر، لمدة عامين تنتهي في ديسمبر/كانون أول المقبل.

واستخدمت روسيا الأربعاء حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الغربي المقدم في مجلس الأمن الدولي ضد النظام السوري على خلفية الهجوم الكيمياوي على بلدة خان شيخون في إدلب شمالي سوريا.

ويدين القرار بشكل مباشر نظام «بشار الأسد» في استخدام أسلحة كيمياوية بحق المدنيين في خان شيخون.

وهذه المرة الثامنة التي تفرض فيها موسكو الفيتو على تحرك للأمم المتحدة ضد حليفها السوري، وذلك في وقت يقوم وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون» حاليا بزيارة لروسيا.