فرز الأصوات بالانتخابات البرلمانية في الأردن بعد مشاركة ضعيفة بلغت 36%

بدأت مساء أمس الثلاثاء، عمليات فرز الأصوات بالانتخابات البرلمانية في الأردن على أن تعلن النتائج النهائية خلال اليومين المقبلين.

وجاء ذلك بعد إغلاق مكاتب الاقتراع بعد أن مددت الهيئة المستقلة للانتخابات التصويت ساعة إضافية في 15 دائرة انتخابية بسبب إقبال الناخبين على التصويت، حسبما ذكرت الهيئة.

وقد بلغ العدد النهائي للمصوتين نحو 1.5 مليون ناخب بنسبة مشاركة بلغت 36%.

من جانبها، كشفت «الهيئة المستقلة للانتخاب» عن 8 عمليات سلب لصناديق اقتراع في البادية الوسطى، وإحالة 56 قضية مخالفة إلى المدعي العام.

وقد قررت الهيئة المستقلة للانتخاب إلغاء الاقتراع في دائرة بدو الوسط بعد سرقة مجهولين 8 صناديق، حيث تقرر تأجيل الانتخاب فيها لوقت لاحق.

وأكد رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب «خالد الكلالدة» عزمه على محاربة التزوير في الانتخابات بكل الأشكال، وتغيير الصورة النمطية في ذهن المواطن الأردني عن سرقة صناديق أو نقلها لمكان آخر، في إشارات توحي بالتزوير كما حدث في دورات سابقة.

وتوعد «الكلالدة» كل الأشخاص المتورطين في حادثة دائرة بدو الوسط وتقديمهم للعدالة.

وقد تم تقديم 56 شخصا آخر للمدعي العام لارتكابهم مخالفات انتخابية كانتحال شخصية أو تصوير دفاتر الاقتراع.

وأشار «الكلالدة» إلى تغيير 29 رئيس لجنة وعضوا خلال العملية الانتخابية بعد ارتكابهم مخالفات انتخابية.

وقد تحدثت قائمة «التحالف الوطني للإصلاح» التابعة للحركة الإسلامية في الأردن عن مخالفات وخروق شابت العملية الانتخابية.

ومن ضمن هذه المخالفات التأثير في إرادة الناخبين وطرد عدد من مندوبي المرشحين وشراء الأصوات العلني وسهولة إزالة الحبر اللاصق، حسب القائمة.

وقالت القائمة إنه تم العثور على صناديق فارغة في غرف خاصة مغلقة تحمل ذات الأرقام التسلسلية للصناديق المستعملة في الاقتراع.

وقد ردت الحكومة الأردنية بأن القضاء هو المختص بتأكيد صحة هذه الاتهامات أو نفيها، لكنها قالت إن الصناديق الفارغة هي «صناديق احتياطية بحتة» كانت مهيأة للاستخدام في حال امتلاء الصناديق الرئيسية بأوراق الاقتراع.

من جانبه، قال الناطق باسم «التحالف الوطني للإصلاح» التابعة للحركة الإسلامية «علي أبو السكر» إن التردد بدا واضحا في مشاركة المواطنين بشكل فاعل في هذه الانتخابات نظرا للانطباع السلبي عن الانتخابات السابقة والتي شابها التزوير باعتراف الحكومات المتعاقبة وحالة التردي في مستوى المجالس السابقة.

وبالمحصلة، فإن قوة العشيرة بدت واضحة في الانتخابات الحالية، إذ تصدرت دائرتا بدو الجنوب والشمال أعلى نسب الاقتراع بواقع 83% و71% على التوالي، بحسب «مركز راصد لمراقبة الانتخابات».

وجاءت محافظتا العاصمة والزرقاء الأقل نسبة بواقع 23% و25% على التوالي، وفقا لذات المركز.

ويتنافس 1252 مرشحا بينهم 253 سيدة و24 مرشحا شركسيا و65 مرشحا مسيحيا انضموا في 226 قائمة انتخابية على مقاعد مجلس النواب الـ130.

وخصص 15 مقعدا للنساء و9 مقاعد للمسيحيين و3 للشركس والشيشان كما تم تقسيم المملكة التي تضم 12 محافظة إلى 23 دائرة انتخابية.

وبحسب رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة فإنه تم وضع 4883 صندوق اقتراع في 1483 مركزا انتخابيا، كما تم نصب 5 آلاف كاميرا لمراقبة عملية العد والفرز.

وأشرف على الانتخابات 80 ألف موظف و10 آلاف متطوع و676 مراقبا دوليا منهم 66 مراقبا من «الاتحاد الأوروبي» و14 ألف مراقب محلي، كما أشرف على أمن العملية الانتخابية 53 ألف رجل أمن (30 ألف شرطي و23 ألف دركي).

ويضم مجلس الأمة في الأردن مجلس النواب الذي ينتخب أعضاؤه كل أربع سنوات، ومجلس الأعيان الذي يعين الملك أعضاءه بموجب الدستور.

ويشارك حزب «جبهة العمل الإسلامي» في الانتخابات بعد أن قاطعها في 2010 و2013 احتجاجا على نظام «الصوت الواحد» الذي اتبع منذ منتصف التسعينيات والذي ينص على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على أن تقسم البلاد إلى دوائر بعدد أعضاء المجلس النيابي بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساويا، لكن الحكومة أقرت في 31 أغسطس/آب مشروع قانون انتخابي جديد ألغى قانون «الصوت الواحد» المثير للجدل.

وتشهد العلاقة بين جماعة «الإخوان المسلمين» والسلطات الأردنية توترا مع بداية الثورات في دول عربية عدة في 2011.

وتأزمت العلاقة بين الجماعة والسلطات أكثر بعد منح الحكومة ترخيصا لجمعية تحمل اسم «جمعية الإخوان المسلمين» في مارس/آذار 2015، وتضم عشرات المفصولين من الجماعة الأم.

واتهمت الحركة الإسلامية السلطات بمحاولة شق الجماعة التي تشكل عبر «جبهة العمل الإسلامي»، المعارضة الرئيسية في البلاد.

وتجرى الانتخابات في وقت يواجه فيه الأردن ظروفا اقتصادية صعبة بعد أن ارتفع الدين العام إلى نحو 35 مليار دولار.

وفرض تدفق اللاجئين إلى الأردن وإغلاق معابره مع سوريا والعراق بسبب النزاعات فيهما، عبئا ثقيلا على اقتصاده المتعثر.

ويستضيف الأردن بحسب «الأمم المتحدة»، أكثر من 650 ألف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات أن عددهم يقارب 1.3 ملايين لاجئ.

يذكر أن هذه هي الانتخابات الأولى بعد أن ألغى البرلمان قانون الصوت الواحد وسن قانونا جديدا يقوم على نظام القائمة النسبية المفتوحة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات