فريق تحقيق يبرئ التحالف العربي من 3 حوادث مزعومة لاستهداف مدنيين باليمن

برأ فريق تحقيق تابع للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، التحالف العربي من قصف أهداف مدنية في 3 من 4 حوادث أجرى تحقيق بشأنها، مؤكدا أنه قصف في المرات الثلاثة «أهداف عسكرية مشروعة».

فيما قال الفريق إنه بسبب «خلل تقني» قصفت طائرة تابعة للتحالف مبنى يقع في الشارع الرئيسي التجاري في مدينة صعدة شمالي اليمن، ودعا التحالف إلى «الاعتذار» عن ذلك، وتقديم المساعدات المناسبة لذوي المتضررين.

جاء هذا في بيان أصدره الفريق المشترك لتقييم الحوادث، مساء الخميس، نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وخلص الفريق إلى «سلامة الإجراءات المتبعة من قوات التحالف»، وإلى قيامه يقصف أهداف «مشروعة» بشأن إدعاءات في 3 حوادث وقعت في العام 2015، تتعلق بقصف المستشفى الألماني، وقصف سجن عبس، وقصف مخيم الزرق للنازحين، وجميعها في محافظ حجة شمالي اليمن.

وفند بيان فريق التحقيق الادعاءات في كل حادث على حدة.

وتطرق في البداية إلى تقرير فريق الخبراء المعني باليمن، المنشأ بقرار مجلس الأمن، والذي تضمن ادعاءات بتعرض المستشفى الألماني في حرض بمحافظة حجة لأضرار عارضة نتيجة قصف جوي لهدف قريب من المستشفى بتاريخ 7 يوليو/تموز 2015، نتج عنه تضرر مولدات المستشفى وجزء من المبنى.

وقال فريق التحقيق في هذا الصدد إن قوات التحالف «تعاملت مع هدف يبعد عن المستشفى محل الادعاء مسافة 17 كم، وهو عبارة عن مستودع أسلحة في مزرعة تبعد عن الحدود الجنوبية للسعودية مسافة 500 متر».

واعتبر أن هذا «يجعل الهدف هدفاً عسكرياً مشروع الاستهداف لما يحقق استهدافه من ميزة عسكرية».

ثم تناول فريق التحقيق تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2015، والذي ذكر ادعاءات بإصابة سجن عبس/خولان بمحافظة حجة، ومنزل مجاور له بقنبلتين بتاريخ 12 مايو/أيار 2015، نتج عنه انهيار مسجد السجن والمبنى المقابل له ما أدى إلى مقتل 20 مدنيا وجرح 18 آخرين.

وحول الادعاءات في ذلك الحادث، قال الفريق إنه بعد التحقيق «تبين أن قوات التحالف الجوية قامت بالتعامل مع هدفين في ذات اليوم؛ حيث كان الهدف الأول عبارة عن مخزن أسلحة ويبعد عن موقع السجن حوالي 900 متر».

وبين أن «الهدف الثاني كان عبارة عن مخزن أسلحة أيضا ويبعد عن موقع السجن حوالي 1300 متر، بواسطة قنبلة موجهة بالليزر دقيقة الإصابة لكل هدف، وهذان الهدفان خاصان بمليشيا الحوثي المسلحة».

وأكد الفريق إن «الهدفين ضمن الأهداف العسكرية المشروعة، التي يحقق استهدافهما ميزة عسكرية، وأن مبنى السجن لم يُستهدف أو يتأثر من القصف الجوي لقوات التحالف».

كذلك، تطرق فريق التحقيق إلى تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2015، والذي وردت فيه ادعاءات بشأن قيام قوات التحالف بتنفيذ عدد من الغارات استهدفت مخيم المزرق للنازحين بتاريخ 30 مارس/آذار 2015، في مديرية حرض بمحافظة حجة، نتج عنه مقتل 19 مدنياً وإصابة 35 شخصاً.

وقال الفريق إنه بعد التحقيق في هذا الحادث المزعوم تبين أن «قوات التحالف قامت بقصف موقع عبارة عن (تجمع ونقطة مراقبة) تتبع ميليشيا الحوثي المسلحة، ويبعد عن الحدود (السعودية /اليمنية ) مسافة 15 كم، ويقع على قمة جبل حيدان المطل على مدينة الخوبة السعودية».

وأضاف: «الموقع المستهدف يبعد عن مخيم المزرق للنازحين مسافة 25 كم، ولم يكن هناك أي استهداف لمخيم المزرق للنازحين».

وأخيراً، تطرق بيان فريق التحقيق إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية (صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2015) عن قيام قوات التحالف الجوية بقصف (الشارع الرئيسي التجاري) في مدينة صعدة يوم 2 مايو/آيار 2015، نتج عنه تضرر بالمحلات التجارية في الشارع، ومقتل 7 أشخاص وجرح 10 آخرين.

وقال الفريق في هذا الصدد إن «قوات التحالف الجوية قامت واستنادا إلى معلومات استخباراتية باستهداف مبنى عبارة عن (مستودع ومصنع للأسلحة) يقع على الشارع التجاري لمدينة صعدة ويتبع لميليشيا الحوثي المسلحة، باستخدام قنبلة موجهة بالليزر دقيقة الإصابة».

وأكد أنه «عن طريق الخطأ سقطت القنبلة على بعد 60 مترا دون موقع الهدف المرصود؛ ما أدى إلى تضرر المبنى المجاور».

وأشار فريق تقييم الحوادث إلى أن «الحادث حصل بسبب خلل تقني بحت في الطائرة».

ودعا الفريق قوات التحالف إلى «تقديم الاعتذار عن الأضرار التي نتجت بسبب الخلل التقني الخارج عن الإدارة، وتقديم المساعدات المناسبة لذوي المتضررين».

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين، استجابة لطلب الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي»، بالتدخل عسكريا لـ«حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية»؛ في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات الرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة.

المصدر | الخليج الجديد