فريق تقييم الحوادث: القوات الجوية اليمنية قصفت مجلس عزاء صنعاء بناء على معلومات مغلوطة

أفاد فريق تقييم الحوادث في تقرير حول نتائج تحقيقه بحادثة مجلس العزاء في العاصمة اليمنية صنعاء بأن جهة تابعة لرئاسة الأركان اليمنية قدمت معلومات مغلوطة تحدثت عن وجود قيادات حوثية مسلحة، ونفذت العملية القوات الجوية اليمنية.

وقال التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) إن الفريق المشترك لتقييم الحوادث تحقق من الحادثة مباشرةً بعد وقوعها، وبناءً على طلب الفريق قدمت قيادة قوات التحالف كافة المعلومات المطلوبة عن الحادثة، وبعد اطلاع الفريق على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وتقييم الأدلة بما في ذلك إفادات المعنيين وذوي العلاقة في الحادثة، توصل الفريق إلى أن جهة تابعة لرئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية قدمت معلومات إلى مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية — تبين لاحقاً أنها مغلوطة — عن وجود قيادات حوثية مسلحة في موقع محدد في صنعاء.

وتابعت وبإصرار منها على استهداف الموقع بشكل فوري باعتباره هدفاً عسكرياً مشروعاً، قام مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية بالسماح بتنفيذ عملية الاستهداف بدون الحصول على توجيه من الجهة المعنية في قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية، ومن دون إتباع الإجراءات الاحترازية المعتمدة من قيادة قوات التحالف للتأكد من عدم وجود الموقع ضمن المواقع المدنية محظورة الاستهداف. ووجه مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية إحدى الطائرات الموجودة في المنطقة لتنفيذ المهمة مما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات للمتواجدين في الموقع.

وفي ضوء ما تم الاطلاع عليه من الحقائق والأدلة والبراهين، وحيث ثبت للفريق أنه بسبب — المعلومات التي تبين أنها مغلوطة — وبسبب عدم الالتزام بالتعليمات وقواعد الاشتباك المعتمدة، فقد تم استهداف الموقع بشكل خاطئ مما نتج عنه خسائر في أرواح المدنيين وإصابات بينهم، وعليه توصل الفريق إلى أنه يجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الأشخاص الذين تسببوا في الحادثة، والعمل على تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا والمتضررين. وضرورة قيام قوات التحالف فوراً بمراجعة تطبيق قواعد الاشتباك المعتمدة بما يضمن الالتزام بها.

ولا يزال الفريق يجمع ويحلل التقارير والمعلومات التي تشير إلى قيام أطراف أخرى في موقع الحادثة باستغلال ما جرى من استهداف خاطئ للموقع لرفع عدد الضحايا، ويؤكد الفريق بأنه سيستمر بالتحقق من ملابسات الحادثة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية في الحكومة الشرعية اليمنية والدول المعنية والإعلان عن أي نتائج يتم التوصل لها حال انتهائها.

وفور وقوع الحادث، توجهت أصابع الاتهام من جانب الحوثيين والجهات الحقوقية والدولية إلى السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن.

ونفى التحالف العربي في البداية قيامه بغارة على مجلس العزاء، مشيرا إلى أنه لم يقم بأي عمليات في موقع الحادث، وأن أسبابا أخرى للحادث يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار.

لكن بي بي سي ذكرت أن السعودية أقرت بشكل غير معلن بأن إحدى طائرات التحالف العربي الذي تقوده قصفت مجلس العزاء.

وقالت السعودية إنها فتحت تحقيقا في الحادث.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة «بان كي مون» بإجراء تحقيق دولي في احتمال وقوع جرائم حرب في اليمن.

ودعت جماعات حقوقية أيضا إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجوم المروع.

ويتهم «الحوثيون» التحالف بقيادة السعودية بالتعمد في استهداف المدنيين في اليمن، بينما يقول مسؤولون في التحالف إنهم يستخدمون صواريخ بالغة الدقة موجهة بالليزر ويدققون أكثر من مرة في أهدافهم لتجنب إسقاط ضحايا بين المدنيين.

ومنذ أواخر مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عربيا في اليمن يهدف إلى إعادة سيطرة الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، «عبد ربه منصور هادي»، على مقاليد الحكم في البلاد، وإنهاء انقلاب نفذته ميلشيات موالية لجماعة الحوثي والرئيس اليمني المخلوع، «علي عبد الله صالح».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات