فنانون عرب وعالميون يتضامنون مع إضراب «ماء وملح» للأسرى الفلسطينين

في الوقت الذي أشارت أخبار مُسربة عن تراجع سلطات الاحتلال عن موقفها الرافض للتفاوض مع الأسرى المُضربين عن الطعام في يومهم الرابع عشر، مُشترطة عدم التفاوض مع قائد الإضراب «مروان البرغوثي»، وافق الفنان الكوميدي والناقد السياسي البريطاني «مارك توماس» على تحدي رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين «عيسى قراقع» بالتضامن مع إضراب الحرية والكرامة بتناول الماء المُملح.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أطلقت أغنية الحرية للأسرى من غناء الفنان اللبناني «عاصي الحلاني» وكلمات الشاعر «رامي اليوسف» والمُوزع «طوني سابا»، تضامنا مع الأسرى.

وفي السياق أعلنت مجموعة من طلبة حامعة «مانشستر»، شمالي بريطانيا، عن إضرابها عن الطعام تضامنا مع الأسرى، في وقت يخضع فيه اتحاد الطلبة، إلى مراقبة شديدة لموقفه المُعادي لـ(إسرائيل).

وقال المُضربون وعددهم خمسة إن احتجاجهم يأتي تضامنا مع المُعتقلين السياسيين الفلسطينيين ويطالبون، أيضًا، بأن ترفض جامعتهم العمل مع شركات تساعد (إسرائيل). ويدعون أيضًا إلى إسقاط الإجراءات التأديبية ضد طالبين يعملان مع حركة مقاطعة (إسرائيل) ووقف الاستثمارات فيها وفرض العقوبات عليها.

وأوضحت اللجنة الإعلامية المُنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن المُمثل «توماس» قبل التحدي بعد رسالة وجههها إليه وزير الأسرى «قراقع» الذي أكد لـ «القدس العربي» «أن توماس زار فعلا خيمة التضامن المركزية مع الأسرى المضربين».

وأضاف وزير الأسرى أن «توماس» «قبل تحدي مي وملح» وشرب الماء المُملح أمام جموع المتضامنين وإلى جانبه المخرج البريطاني «جو دوغلاس» الذي فعل الشيء ذاته.

وقال «توماس» في كلمة مُقتضبة إنه قبل التحدي وأتى للتضامن مع الفلسطينيين عامة والأسرى خاصة ودعا كل الفنانين إلى القدوم والتضامن مع الفلسطينيين وأسراهم.

وتدعو اللجنة الإعلامية جميع وسائل الإعلام وأبناء الشعب الفلسطيني لمشاهدة هذا التحدي في خيمة التضامن في رام الله، لتكون خطوة إضافية في الضغط على الاحتلال «للرضوخ لمطالب أسرانا العادلة الإنسانية والحياتية». وأوضحت أن الفنان «توماس» من أبرز المُتضامنين مع الشعب الفلسطيني، وأنه قام عام 2009 بالمشي حول جدار الضم والتوسع كاملًا تعبيرًا عن رفضه لما يرتكبه الاحتلال بحق هذا الشعب الأعزل.

إلى ذلك أعلنت مجموعة من النجوم العرب انضمامها إلى تحدّي «مي وملح». ويطالب أنصار الإضراب عن الطعام التعبير عن تضامنهم عبر مقطع فيديو قبل خلط الملح في كوب من الماء وشربه. وعلى غرار تحدي «دلو المياه المثلجة» ، الذي انتشر لرفع مستوى الوعي حول مرض التصلب الجانبي الضموري عام 2014، بأن يتحدى الشخص بعد شرب المياه المالحة، عدداً من أصدقائه ليخوضوا التحدي ذاته.

وعبّر المغني «ملحم زين» على طريقته الخاصة، فنشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، كاشفاً أنه تلقى اتصالاً من زميله الفلسطيني «محمد عساف» للمُشاركة في هذا التحدّي. ولفت إلى أنه «كان سيقوم بتلك الخطوة من دون اتصال عساف، لإيمانه الكبير بأن ّهذا حق ومطلب لكل العرب».

أما الفائز بـ «عرب أيدول» الفلسطيني «يعقوب شاهين، فنشر فيديو على «فيسبوك» وهو يشرب الماء المُملح، قائلاً: «بكل فخر، قبلت التحدي من الأسير مروان البرغوثي للمشاركة في الحملة للتضامن مع أسرى فلسطين البواسل في سجون الاحتلال، حتى نيل مطالبهم العادلة والمشروعة».

وقبلت الفنانة «أحلام» تحدي «شاهين» وكذلك الفنان «أحمد حلمي»، وأعلن زميلها في «عرب أيدول» «علي جابر» أيضا قبوله التحدي، وعلق عبر حسابه الرسمي على « تويتر» «يلا يا عرب معاك ومع مروان والله يخرب بيت الأعداء».

المصدر | القدس العربي