فيديو .. وزير خارجية مصر: لا يمكن وصف ممارسات (إسرائيل) بالإرهاب

قال وزير الخارجية المصرية، «سامح شكري»، يوم الأحد، إنه لا يوجد ما يؤكد أن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ترقى إلى وصفها بأنها »أعمال إرهابية».

وأضاف «شكري» رداً على سؤال أحد الطلاب الأوائل في الثانوية العامة، خلال استقباله الأوائل بمقر وزارته، وسط القاهرة، حول إمكانية وصف ما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين، أو أمريكا في العراق، عملاً إرهابياً: إن «وصف أحد بالإرهاب لا بد أن يكون عليه اتفاق دولي».

وأضاف: «ما تفعله إسرائيل قد يكون تآمرياً ولكن ليس هناك ما يؤكد ذلك، بحيث أنه لا يوجد هناك علاقة تربط بين إسرائيل ومنظمات إرهابية .. لا مؤشر قاطع للوصول لهذا الاستنتاج».

وقال: «نظراً لتاريخها من 1948، فإن في إسرائيل مجتمعاً لديه عنصر الأمن والأمان مرتفع؛ لأنه من منظوره فهو يواجه تحديات كتيرة، ولذلك يلجأ إلى إحكام الأمان والسيطرة».

وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يتوافق بشكل قانوني على تعريف دقيق للإرهاب، «لكن بالإطار السياسي، فإن العمل العسكري بدون شرعية هو عمل غير شرعي وغير معتمد دولياً».

وتقيم مصر علاقات رسمية مع «إسرائيل» منذ توقيع البلدين على اتفاقية سلام في العام 1979.

ورغم توقيع هذه الاتفاقية ظلت العلاقات مع «إسرائيل» أمرا مرفوضا على المستوى الشعبي، فيما كانت تدار على المستوى الرسمي في حدها الأدنى ومن خلف الكوليس، مراعاة لهذا الرفض الشعبي.

لكن منذ تولي «السيسي» حكم مصر في 8 يونيو/حزيران 2014، بعد انقلاب عسكري على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، توثقت العلاقات بين القاهرة وتل أبيب على نحو كبير، واتخذت شكل التحالف بين البلدين؛ الأمر الذي جعل صحف إسرائيلية تصف «السيسي» بأنه «كنز استراتيجي» بالنسبة لــ«إسرائيل».

في سياق ذي صلة، قال شكري»: إن «الحديث عن إقامة القوة العربية المشتركة لا يزال قائماً»، معتبراً أن انتشار «المنظمات الإرهابية» يحتم تكامل القدرات العربية.

وأشار إلى أن «إقامة القوة العربية المشتركة مبادرة مصرية تأخذ في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالأوضاع الإقليمية والهوية العربية، والضغوط على الأمن القومي العربي من خارج النطاق الجغرافي».

وأوضح أن «الفكرة نابعة من الاشتراك في الفكر بين مصر والأشقاء العرب، واستعداد مصر وقواتها المسلحة بما لديها من قدرات ودور في الحفاظ على الأمن القومي العربي، والسياسة المصرية الواعية والاعتماد على التنسيق مع الدول العربية».

واعتبر أن «انتشار المنظمات الإرهابية يحتم أن يكون هناك تنسيق وتكامل بين القدرات العربية، وليس الهدف إقامة قوة معتدية، ولكن قوة حامية للأمن القومي العربي».

وكان القادة العرب وافقوا خلال القمة العربية التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، في مارس/آذار العام الماضي، على تشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، لكن لم تتخذ خطوات عملية لتنفيذ الفكرة حتى الآن، خاصة أن قرارات القمم العربية ليست ملزمة.

وفي أبريل/نيسان 2015، اجتمع رؤساء أركان الجيوش العربية في القاهرة، وتوافقوا على ضرورة «إيجاد آلية جماعية من خلال تشكيل قوة عربية مشتركة، تكون جاهزة للتدخل العسكري السريع إذا ما اقتضت الضرورة»، دون التوصل إلى هذه الآلية حتى اليوم.

المصدر | الخليج الجديد