في أول لقاء بوزير عربي .. «تيلرسون» يستقبل نظيره الأردني بواشنطن

التقى وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسون»، في واشنطن السبت، نظيره الأردني «أيمن الصفدي»، في أول لقاء مع وزير عربي منذ توليه مهامه رسميا قبل أيام.

ولم تقدم الخارجية الأمريكية معلومات حول اللقاء، إلا أن وسائل إعلام قالت إن الوزيرين بحثا مكافحة الإرهاب، والأزمة السورية.

ويأتي هذا اللقاء، بعد يوم واحد من لقاء مماثل بين الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» والعاهل الأردني الملك «عبد الله الثاني»، بالعاصمة واشنطن، هو الأول مع زعيم عربي.

وبدأ «تيلرسون»، مهامه رسميا كوزير للخارجية الأمريكية، بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه، وأدائه اليمين الدستورية في البيت الأبيض، الأربعاء الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن «تيلرسون» التقى أمس، وزير الخارجية الألماني «زيغمار غابرييل».

وفي أول يوم من مهامه، أجرى «تيلرسون» مباحثات هاتفية مع كل من نظيريه المكسيكي لويس فيديغاراي، والكندية كريستيا فريلاند، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي وقت سابق الأسبوع الماضي، ناقش الملك «عبد الله»- وهو أول زعيم عربي يعقد محادثات مع الإدارة الأمريكية الجديدة- الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» والأزمة السورية وقضايا أخرى مع نائب الرئيس الأمريكي «مايك بنس».

ووفق وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية للأنباء، فإن زيارة الملك «عبد الله» لواشنطن والتي بدأها الإثنين الماضي ستكون بمثابة اختبار لمدى قدرة «ترامب» على الحفاظ على حلفائه العرب الرئيسيين في ظل الإجراءات المتشددة التي أعلن عنها مؤخرا ضد رعايا سبع دول إسلامية من بينها ست عربية.

واجتمع ملك الأردن أمس الأربعاء في لقاءين منفصلين مع قيادات مجلس النواب الأمريكي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ «بوب كوركر» وأعضاء اللجنة.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن الملك تناول خلال اللقاءين تطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصا ما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والأزمة السورية، وجهود محاربة الإرهاب فضلا عن بحث العلاقات بين البلدين.

كما جرى بحث سبل تعزيز الدعم الأمريكي للأردن وما يراه الملك من أولويات لابدّ من العمل بها في الفترة المقبلة لضمان استقرار المنطقة، وإيجاد حلول لعدد من النزاعات والأزمات فيها.

وكان الملك «عبد الله» التقى على مدار يوميْ الاثنين والثلاثاء «مايك بينس» نائب الرئيس الأمريكي، ووزير الدفاع «جيمس ماتيس» ورؤساء وأعضاء لجان الكونغرس.

ونقلت وكالة الأناضول عن خبراء -لم تسمهم- أن زيارة الزعيم العربي تأتي في وقت يحتاج فيه الأردن إلى إيجاد حالة من التوازنات الدولية في مسألة مكافحة الإرهاب ومواجهة تداعياته القادمة من سوريا والعراق وانعكاساتها على المملكة، خاصة وأنها تأتي بعد زيارة قام بها إلى موسكو الأسبوع الماضي.

وكان «ترامب» أعلن، في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، أنه سيقيم مناطق آمنة في سوريا لحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك، حيث قال في مقابلة تلفزيونية: «أقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا للأشخاص الفارين من العنف».

وأضاف «ترامب» حينها: «أعتقد أن أوروبا ارتكبت خطأ جسيما بالسماح لهؤلاء الملايين من الأشخاص بدخول ألمانيا وعدة دول أوروبية أخرى».

وأوصى «ترامب» وزارتي الخارجية والدفاع في حكومته بوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين في سوريا والدول المجاورة في غضون 90 يوما من تاريخ الأمر، يمكن فيها للمواطنين السوريين النازحين انتظار توطين دائم، مثل إعادتهم لبلادهم أو إعادة توطينهم في بلد ثالث.

في المقابل، حذرت روسيا «ترامب» من عواقب خطته لإقامة مناطق آمنة للمدنيين في سوريا، بينما قالت تركيا إنها تدعم إقامتها وتنتظر أن تصبح واقعا.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية «ديمتري بيسكوف» إن الحكومة الأمريكية لم تشاور روسيا قبل أن تعلن نيتها إقامة مناطق آمنة في سوريا، مضيفا أن على واشنطن أن تفكر في العواقب المحتملة لتنفيذ هذه الخطة، ومن المهم ألا تفاقم أوضاع النازحين.

وأوضح أن موسكو تنتظر حتى يكتمل تشكيل المؤسستين الدبلوماسية والعسكرية (الخارجية والدفاع) في إدارة «ترامب» لكي يتضح الموقف الأمريكي بهذا الشأن.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول