في خطاب عن الإسلام بالسعودية.. «ترامب» يبرز في ثياب الواعظين

أعلنت الإدارة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس «دونالد ترامب» سيلقي في العاصمة السعودية الرياض، الأحد المقبل، خطاباً حول «رؤية سلمية للإسلام»، سيسعى من خلاله إلى التأكيد على التزام واشنطن تجاه شركائها من الدول المسلمة.

يأتي ذلك في خطوة يبزر خلالها الرجل، الذي لطالما هاجم الإسلام، وأصر على الربط بينه وبين «الإرهاب»، في ثياب الواعظين، أمام أكثر من 50 من زعماء الدول المسلمة.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي الجنرال «هربرت ريموند ماكماستر»، في مؤتمر صحفي، إن «ترامب» سيلقي خطاباً «حول ضرورة مواجهة الإيديولوجيات المتشددة»، وحول «تطلعاته برؤية سلمية للإسلام»، حسب ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس» للأنباء.

وأضاف أن الهدف من هذا الخطاب، «الذي سيكون ملهماً ولكن مباشر»، هو «توحيد العالم الاسلامي الأوسع ضد الأعداء المشتركين لكل الحضارات، ولإظهار التزام أمركا تجاه شركائها المسلمين».

ويشارك بعدها في افتتاح مركز يهدف إلى «محاربة التشدد وللترويج للاعتدال»، حسب المصدر نفسه.

و«ترامب»، حسب ما قال مراقبون، إلى تشكيل تحالف سني، يضم «إسرائيل»، لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، والتصدي للنفوذ الإيراني المتصاعد.

«ترامب» والإسلام

وكانت تصريحات وقرارات لـ«ترامب»، إبان حملته الانتخابية، وبعد فوزه في انتخابات 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أثارت الكثير من الجدل حيث وصفها البعض بأنها معادية للإسلام وللمسلمين.

فالرجل حرص دائماً على الربط بين المسلمين والإسلام و«الإرهاب»؛ فهو يستخدم مصطلحات من قبيل بـ«الإرهابيين المسلمين» و«الإرهاب الإسلامي».

وبينما رفض سلفه «بارك أوباما»، إبان حكمه، وصم أكثر من مليار مسلم بالإرهاب, مشدداً على ضرورة عدم الوقوع في فخ التعميم، سخر «ترامب» من ذلك، واتهم الرئيس السابق بالفشل في حماية الأمريكيين من «الإرهاب».

كما وقع «ترامب» مرسوماً رئاسياً في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد أيام من توليه منصب الرئاسة رسمياً، أثار ضجة كبيرة؛ إذ حظر دخول رعايا سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة بشكل مؤقت، وهي إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن. قبل أن يجمد القضاء تنفيذه.

ولاحقا منع المسافرين على متن رحلات من عدة دول إسلامية حمل أجهزة إلكترونية أكبر من حجم الهاتف الجوال، زاعما أن مثل تلك القرار تأتي لتأمين بلاده من «الإرهاب».

ويبدأ الرئيس الأمركي، السبت المقبل، جولة في السعودية لينتقل بعدها إلى «إسرائيل» وفلسطين والفاتيكان وبروكسل (قمة الحلف الأطلسي) وصقلية (مجموعة السبع).

المصدر | الخليج الجديد + فرانس برس