قائد عسكري إيراني: «الدولة الإسلامية» جند عناصر من مدن إيرانية محاذية للعراق

أفاد قائد القوات البرية التابعة للجيش الإيراني «محمد رضا بوردستان»، بأن تنظيم «الدولة الإسلامية» وغيره من المجموعات التي أسماها «التكفيرية الإرهابية»، قامت بجذب وتجنيد عناصر من مناطق حدودية إيرانية، ومنها منطقتا قصر شيرين ونفت شهر، الواقعتان غربي البلاد.

وفي كلمة ألقاها، خلال مؤتمر عسكري عقد، اليوم الاثنين، أوضح «بوردستان» أن الخلايا الإرهابية التي أعلنت القوات المسلحة في بلاده عن تفكيكها، أخيرا، وقضت على أعضائها، هي من هذه المجموعات التي تم تجنيدها، حيث ذهب المنتمون إليها من إيران إلى سوريا وانضموا إلى «الدولة الإسلامية» وخضعوا لدورات تدريبية لتنفيذ عمليات انتحارية، مضيفا أنه تم قتل اثنين منهم خلال عمليات التطهير الأخيرة، غربي إيران.

وذكر «بوردستان» أن بعض هؤلاء ما زالوا متواجدين في مناطق من ديالى في الداخل العراقي، كما أنهم قريبون من الحدود الإيرانية ويتواجدون في مناطق على الشريط الحدودي مع باكستان وأفغانستان، ولديهم مخططات تستهدف إيران، مضيفا أن لدى «الدولة الإسلامية» أهدافا تتعلق ببلاده، لكنه أكد جهوزية القوات المسلحة لمواجهة هذه الخطط.

وحذر «بوردستان» من مؤامرات أعداء إيران، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، قائلا: «إنه كان لديها مخططات تستهدف الداخل الإيراني، حتى بعد التوصل إلى الاتفاق النووي مع الغرب».

في سياق متصل، قال مستشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي للشؤون الدولية، «حسين أمير عبداللهيان»، إن الولايات المتحدة تسعى للدخول إلى العراق مجددا بحجة محاربة «الدولة الإسلامية» هناك، معتبرا أن هذا يهدد مستقبل العراق، مطالبا مسؤولي هذا البلد بالتعامل بحذر مع هذه المخططات.

وأضاف «عبداللهيان»، في حوار مع التلفزيون المحلي الإيراني، أن الانتصارات التي تحققت في الفلوجة، في وقت سابق، تنبئ بتحولات ميدانية إيجابية في هذا البلد، لكن يجب التنبه إلى الخداع الأمريكي والتدخل السعودي، حسب تعبيره.

وفيما يتعلق بالحرب في سوريا، رأى «عبداللهيان» أن كلا من موسكو وواشنطن تعملان على تسريع جهود التوصل إلى حل هناك، مبينا أنه تم طرح أكثر من خيار يتعلق بمستقبل رئيس النظام السوري «بشار الأسد».

وقال إن واشنطن تعمل على الوصول إلى نتيجة قبل الانتخابات الرئاسية، كونها لم تستطع تحقيق شيء على الصعيد العسكري، فقررت التركيز على الضغط على طاولة الحوار السوري في الوقت الراهن.

وذكر أيضا أن روسيا لم تغير موقفها مما يجري في سوريا، لكن موسكو تتعرض لضغط أمريكي، بحسب تعبيره، مضيفا أنه على الكل تكثيف جهودهم للتوصل إلى تسوية سياسية ومواجهة كل «المجموعات الإرهابية» من دون استثناء أي منها، ومن دون تصنيف بعضها كمعارضة معتدلة، لافتا إلى أن عددها يبلغ 200 مجموعة، بحسب المعلومات لدى بلاده.

وأوضح «عبداللهيان» أن «الدولة الإسلامية» و«جبهة النصرة» كانتا مصنفتين كـ«مجموعات إرهابية»، لكن أمريكا لم تستهدف مواقع «النصرة»، متهما السعودية باتباع سياسات تصعيدية، وبدعم بعض المجموعات، وكل هذا بهدف ضرب محور المقاومة، وفق قوله.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات