قائمة المواقع المحجوبة تتسع في مصر.. ونقابة الصحفيين تدرس الشكاوى ودعوات للتصعيد

انضمت 3 مواقع إلكترونية جديدة، لقائمة المواقع المحجوبة في مصر، بموجب قرار من السلطات لم يكشف عن تفاصليه حتى الآن.

وفوجئ متصفحو مواقع «محيط» و«البورصة» و«ديلي نيوز إيجيبت»، بعدم قدرتهم على تصفحها، في الوقت الذي قال صحفيون إنهم لم يعد بإمكانهم تحديث هذه المواقع، بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى «باك إند» المواقع.

وأعرب عدد من الصحفيين عن سخطهم لهذه الخطوة، خاصة أن صحيفة «ديلي نيوز إيجيبت»، سبق أن كتب فيها الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، مقالين في 2014 و2015.

يشار إلى أن قوات الأمن، دهمت مطلع الشهر الجاري، مكاتب صحيفتي «البورصة» و«ديلي نيوز إيجيبت» الصادرة باللغة الانجليزية، قبل اعتقال مديري تحريرهما لساعات.

سلسلة من الحجب

ومساء الأربعاء الماضي، نشر موقع «العربية»، تصريحات منسوبة لمصدر أمني مطلع، قال فيها أن قرارا بحجب 21 موقعا عربيا ومصريا، لدعمهم الإرهاب وتأثيرهم على الأمن القومي المصري.

في نفس الليلة، حجب مواقع مصرية، على رأسها، «مدى مصر»، و«المصريون»، و«الشعب»، و«بوابة القاهرة»، إضافة إلى مواقع عربية على رأسها «الجزيرة»، «الجزيرة مباشر»، و«عربي 21»، و«هافنغتون بوست».

فيما انضم الجمعة، إلى القائمة موقع «مصر العربية»، بعد يومين من تصريح المصدر الأمني حول الـ21 موقعا.

وأمس الاول، عممت الاستخبارات المصرية، تقريرا سياديا على الصحف المصرية، تبرر فيه قرار السلطات بحجب عدد من المواقع الإخبارية المناوئة للانقلاب العسكري.

واستشهد تقرير المخابرات، بتجارب عدة دول في حجب ومنع مواقع على الإنترنت، وكان من بينها كوريا الشمالية، وفيتنام.

واعتاد ضباط المخابرات المصرية، في تعاملهم مع الصحف ووسائل الإعلام، أن يتصلوا برؤساء التحرير لشرح وجهات نظرهم في قضايا معينة، لكن الغريب في هذه المرة أن بعض المواقع المصرية قامت بنشر نص التقرير الوارد إليها من جهاز المخابرات كما هو، ودون أي تدخل في المحتوى، حتى لا يبدو الأمر وكأنه تكليف مباشر.

وجاء في التقرير، إن مصر «حجبت 21 موقعاً إلكترونياً لهم محتوى يدعم الإرهاب والتطرف، ومن بين تلك المواقع وكالة الأنباء القطرية، والجزيرة نت، وصحيفة الوطن القطرية، والعرب القطرية».

وقال التقرير، إن «قيام الدول بحجب مواقع إلكترونية يعد حقاً أصيلاً لها تكفله القوانين الدولية والوطنية».

مذكرة استفسار

من جانبه، قال «عبد المحسن سلامة» نقيب الصحفيين المصريين، إنه يعد مذكرة بشأن حجب 4 مواقع إخبارية مصرية، هي «مدى مصر»، و«المصريون»، و«مصر العربية»، و«البورصة»، وسيوجهها إلى المجلس الأعلى للإعلام، بصفته المنوط بالمواقع الإخبارية، نافيا علمه بجهة إصدار قرار الحجب أو أسبابه.

وأضاف نقيب الصحفيين، الأحد: «سنبحث أسباب الحجب وإشكالياتها، وهل لديهم مشكلات قانونية أم لا، خصوصًا أن هناك موقعين منهم يصدر عنهم جريدة ورقية موجودة بالسوق ولم تحجب وهما المصريون والبورصة».

وأشار «سلامة» إلى أن النقابة تلقت شكاوى رسمية من المواقع السابق ذكرها سواء مكتوبة أو شفهية.

يشار أن «سلامة»، سبق أن صرح بترحيه بحجب 21 موقعا، بدعوى ارتباطهم بالإرهاب.

من جهته، قال «حاتم زكريا»، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن المجلس ما زال يبحث الشكاوى المقدمة بشأن حجب المواقع، مؤكدًا حرص المجلس على الصحفيين الموجودين بتلك المواقع.

وأضاف «زكريا»: «ما زالنا نبحث أسباب حجب المواقع، ومعرفة المواقع المحجوبة»، متابعا: «نريد شكاوى رسمية».

دعوة للتصعيد

من جانبه، دعا «خالد البلشي» عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، أصحاب المواقع المحجوبة لاجتماع عاجل للتحضير لمؤتمر صحفي حاشد، يضم ممثلي المواقع والصحفيين العاملين فيها داخل نقابة الصحفيين، ودراسة سبل التصعيد والاحتجاج على الحجب وعودة المصادرة وسياسات كتم الصوت والتشريد.

وأضاف «البلشي» في تدوينة له على موقع «فيسبوك»: «نحن أمام وقائع مصادرة واضحة لمواقع صحف حاصلة على ترخيص مصري (البورصة وديلي نيوز والمصريون) ومواقع شركات صحفية تصدر من داخل مصر (مدى مصر ومصر العربية وبوابة القاهرة) وموقع تابع لحزب (موقع الشعب)، فضلا عن تشريد الصحفيين العاملين بهذه الصحف.

وأكد «البلشي» أن «الحجب ليس فقط مصادرة لابد من التصدي لها، بل هو انتهاك شديد الخطورة ضد الصحافة وحريتها، فضلا عما يمثله من اعتداء صارخ على الحق في المعرفة وقطع للأرزاق وتشريد الصحفيين، وهي خطوة لم يفعلها نظام (الرئيس الأسبق حسني) مبارك سوى خلال أيام الثورة ولمدة لم تتجاوز عدة ساعات».

ويشكو صحفيون في مصر من التضييق عليهم في الفترة الأخيرة.

ويقبع 58 صحفيا مصريا في السجون على خلفية القيام بعملهم الصحفي، بحسب «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان».

المصدر | الخليج الجديد