«قاتل شهيدنا يلقي كلمة أمامكم الآن» اتصال تلقاه لبنانيين خلال كلمة لـ«نصر الله»

تلقى مواطنون لبنانيون عبر هواتفهم، الخميس، رسالة صوتية مسجلة تقول «قاتل شهيدنا يلقي كلمة أمامكم الآن»، وذلك بالتزامن مع بث ملتفز لخطاب ألقاه الأمين العام لـ«حزب الله»، «حسن نصرالله»، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القيادي العسكري في الحزب، «مصطفى بدر الدين»، بسوريا في 2016.

أيضا، تلقت أرقام هاتفية لبنانية رسائل نصية بالمضمون نفسه.

والمثير في تلك الرسائل المسجلة أنها صدرت من رقم الهاتف الثابت التابع لمكتب العلاقات الإعلامية في «حزب الله».

وتعقيباً على ذلك، أصدر المكتب الإعلامي لـ«حزب الله»، بعد انتهاء كلمة «نصرالله» بيانا أعلن فيه «حصول تلاعب غير محدد المصدر بالخطوط الهاتفية الثابتة للعلاقات الإعلامية في حزب الله؛ حيث تم الاتصال بالعديد من المواطنين وإرسال رسائل هاتفية ظاهرها أنها من هذه الخطوط، وتحمل هذه الاتصالات والرسائل إساءة للمقاومة وقائدها».

وأشار البيان إلى «متابعة هذا الموضوع مع المعنيين في وزارة الاتصالات اللبنانية وفي هيئة أوجيرو (هيئة حكومية مسؤولة عن إدارة شبكة الاتصالات الثابتة في لبنان) لكشف المتلاعبين، والأساليب التي استخدموها لتحقيق هذا الخرق».

وألقى «نصرالله»، الخميس، خطابا بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الأولى لمقتل القائد العسكري للحزب، «مصطفى بدر الدين»، في 13 مايو/أيار 2016، إثر تعرض مكان إقامته قرب مطار دمشق الدولي للقصف.كانت «إسرائيل» وتقارير إعلامية عربية وأجنبية اتهمت «حزب الله» بتصفية «بدرالدين» للتغطية على دور الحزب في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق «رفيق الحريري» في العام 2005.

ويُعتبر «بدرالدين» أحد 4 أشخاص اتهمتهم المحكمة الجنائية الدولية الخاصة حول لبنان عام 2011 بأن لهم صلة باغتيال «الحريري»، ووصفته المحكمة بأنه «مدبر العملية».

نظرية المؤامرة

الرسائل الصوتية التي تلقتها هواتف اللبنانيين، أمس، وضعتها وسائل إعلام لبنانية مقربة من «حزب الله» ضمن نظرية المؤامرة؛ حيث اتهمت صحيفة «الأخبار» في مقال نشرته اليوم، ما أسمته بـ«التحالف الإسرائيلي السعودي» بـ«الإمعان في الحرب الأمنية الإعلامية ضد (ما وصفته بـ) المقاومة اللبنانية، في محاولات لزعزعة ثقة اللبنانيين بها وزرع بذور الشقاق بين المقاومين»، مؤكدة أنه «يصعب تقنيا كشف مصدر هذه الحملة».

وأشارت إلى أن آخر الإبداعات هو اختراق شبكة الاتصالات اللبنانية، وإجراء عشرات آلاف الاتصالات بأرقام هواتف المواطنين، وإرسال رسائل نصيّة يظهر جزء منها كأنه صادر عن هواتف ثابتة تعود إلى العلاقات الإعلامية في «حزب الله».