قاض تركي يتسلل الى اليونان مع لاجئين سوريين

استطاع قاض تركي التسلل بطريقة غير قانونية إلى جزيرة خيوس اليونانية على متن قارب يضم 7 لاجئين سوريين، ليبادر فور وصوله إلى الجزيرة، اليوم الثلاثاء، بطلب اللجوء السياسي.

وذكرت وسائل إعلام يونانية إن السلطات ستنقل القاضي إلى العاصمة أثينا، لتنظر في أمر طلب اللجوء الذي تقدم به.

وكانت فرق خفر السواحل نقلت القاضي إلى النيابة العامة في الجزيرة متهمة إياها بدخولها بطريقة غير شرعية، غير أنه بادر بتقديم طلب اللجوء السياسي مما أوجب التعامل معه على نحو مختلف.

وأكدت مصادر في خفر السواحل أن القاضي يبلغ من العمر 50 عاماً.

فيما اضافت وكالة «الأناضول» أن 7 أتراك، يشتبه بانتماءهم لمنظمة «فتح الله كولن»، تسللوا إلى اليونان الخميس الماضي، وقدموا طلبات لجوء الى البلاد.

وبحسب مصادر منها جريدة «القدس العربي»، أمس الاثنين، طلب أربعة أتراك مدنيين اللجوء في اليونان، بعدما استطاعوا الدخول إلى البلاد بالفعل، وأوقفوا من قبل السلطات لدخولهم بصفة غير شرعية.

وأكد الأتراك الأربعة أنهم في خطر في بلادهم لارتباطهم بحركة «كولن» الذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة ليلة منتصف تموز/يوليو، حسب ما أفاد محاميان اثنان يتوليان الدفاع عنهما.

وأوضح المحامي «إكيلياس كونستانتينيدس»، أن الرجال وهم أستاذان جامعيان ومهندس مدني في حوالى الأربعين من العمر، وصلوا إلى جزيرة رودس جنوب شرق بحر إيجه الاثنين الماضي بعد أن دَفعوا أموالاً ليتمكنوا من الهرب من تركيا. ولكن الشرطة اليونانية أوقفتهم؛ وصدر بحقهم قرار إداري بالطرد بسبب دخولهم البلاد بصورة غير قانونية ، وقد قدموا رسمياً، الجمعة الماضية، طلب لجوء، بحسب ما قال المحامي مشيراً إلى أن طلبهم أدى إلى تعليق القرار الصادر بإبعادهم.

ويؤكد الأتراك الموقوفون في رودس، أنهم هربوا من عملية التطهير التي تنفذها تركيا ضد حركة «كولن»، بحسب المحامي، موضحاً انهم ينفون أي ضلوع في محاولة الانقلاب ضد الرئيس «رجب طيب أردوغان».

وقال اثنان منهم أنهما كانا أساساً مستهدفين من السلطات التركية لتعاملهما مع مدارس تابعة لشبكة «كولن»، المقيم في المنفى الاختياري في الولايات المتحدة والحليف السابق للرئيس «أردوغان» الذي يتهمه بتدبير محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو.

وتضاف طلبات اللجوء هذه إلى طلبات قدمها ثمانية عسكريين أتراك في تموز/يوليو، بعدما وصلوا إلى الكسندروبوليس في 16 من يوليو/ تموز في مروحية. وتطلب تركيا تسليمهم لاتهامهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب، وهو ما ينفونه.

وأعلن وزير الخارجية اليوناني «نيكوس كوتزياس» مجدداً، الأحد الماضي، ان القضاء اليوناني سيبت في مصير الاجئين ، متحدثاً بعد لقاء خاص مع نظيره التركي «مولود تشاوش أوغلو» في جزيرة كريت، كان الأول منذ محاولة الانقلاب.

وكانت اليونان من البلدان الأولى التي أعربت عن دعمها لنظام «أردوغان» بعد محاولة الانقلاب، وهي تعتزم الحفاظ على تعاونها مع الدولة المجاورة بعد عقود من العلاقات الصعبة، ولا سيما لتفادي عودة تدفق المهاجرين من السواحل التركية إلى الجزر اليونانية.

المصدر | الخليج الجديد+الأناضول