قانون تجديد العقوبات على إيران يدخل «حيز التنفيذ» دون توقيع «أوباما»


في تراجع غير متوقع، رفض الرئيس الأمريكي، «بارك أوباما» التوقيع على تشريع تجديد العقوبات على إيران، لكنَّه سمح بأن يصبح قانونًا على أي حال.

الأمر الذي وصفه شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الأمريكية بأنها محاولة واضحة لتخفيف مخاوف طهران من تخلي واشنطن عن التزامها بالاتفاق النووي.

ورغم توقع البيت الأبيض بأن يوفق «أوباما» على تشريع تجديد العقوبات على إيران لمدة 10 سنوات، الذي أقره الكونغرس مؤخرا، إلا أن منتصف ليل الأربعاء، الموعد النهائي للتصديق على القانون من قبل الرئيس، حل ودخل يوم الخميس دون أن يوقع الأخير على التشريع.

وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، «جوش إرنست»، إن أوباما قرر أن يسمح للتشريع بأن يصبح قانونًا دون أن يمهره بتوقيعه.

ووفق الدستور الأمريكي، يكون أمام الرئيس 10 أيام بعد تمرير الكونغرس لأي قانون للتوقيع عليه، أو استخدام الفيتو ضده، أو عدم اتخاذ أي قرار.

رفض أوباما التوقيع على تشريع تجديد العقوبات لا يمنع دخوله حيز التنفيذ، لكنه يمثل «إشارة رمزية» من قبل الرئيس لإظهار الرفض للخطوة.

وفي وقت سابق، طلبت إدارة «أوباما» من الكونغرس الامتناع عن تجديد القانون، قائلة إن لديها ما يكفي من السلطة لإعادة فرض العقوبات الاقتصادية إذا انتهكت إيران الاتفاق النووي، وأعربت عن قلقها من أن التجديد قد يقوض الاتفاق.

وكانت ايران قد تعهدت بالرد إذا ما تم تجديد العقوبات، معتبرة أن هذه الخطوة تنتهك الاتفاق النووي بين ايران والقوى العالمية، التي خففت العقوبات في مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

لكن المشرعين الأمريكيين يرون أن تجديد تشريع العقوبات، الذي تم إقراره لأول مرة في عام 1996، أمر ضروري لمواصلة الضغط على إيران من أجل تلتزم بالاتفاق النووي، وللتقليل من سلوكياتها المثيرة لقلق دول المنطقة.

وكان أجل القانون ينتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وهو لا يتضمن فرض عقوبات على طهران، لكنه يسمح بفرض عقوبات في مجالات التجارة والطاقة والدفاع والقطاع المصرفي على إيران بسبب برنامجها النووي وتجارب الصواريخ الباليستية.

وأصبح التحسن في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عرضة للخطر مع قرب تولي «دونالد ترامب» الرئاسة الشهر المقبل. وكان «ترامب» قال خلال حملته الانتخابية إنه سيلغي الاتفاق النووي مع إيران.

بينما حذر المرشد الأعلى الإيراني، «علي خامنئي»، الشهر الماضي، من أن طهران ستعتبر التمديد انتهاكا للاتفاق النووي، وهدد بالرد.

وانتقد «خامنئي» ومؤيدوه من المحافظين الاتفاق وألقوا بالمسؤولية الرئيس «على روحاني» في الإخفاق في تحقيق تحسن سريع في مستويات المعيشة منذ رفع العقوبات في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + ترجمة عن شبكة «سي إن بي سي»