قتلى وجرحى في اشتباكات بين مسلحين وشرطة عدن اليمنية

سقط قتلى وجرحى في اشتباكات مسلحة اندلعت، صباح الخميس، بين مسلحين مجهولين وعناصر من شرطة محافظة عدن جنوبي اليمن في مدينتي خور مكسر والمنصورة، بحسب مصادر محلية.

وقال سكان محليون، إن مجموعات مسلحة غير معروفة قطعت بالجرافات الشوارع الرئيسية في مدينتي خور مكسر والمنصورة؛ للمطالبة بإطلاق سراح سجناء تحتجزهم شرطة المحافظة، التي تضم العاصمة المؤقتة، مقر الحكومة الشرعية.

وأضافوا أن عناصر من الشرطة اشتبكت مع المسلحين، وجرى تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة ومتوسطة؛ ما أسقط قتلى وجرحى من الجانبين.

وهو ما أكده مصدر طبي، فضل عدم نشر اسمه، بقوله إن «قتلى وجرحى (لم يحدد عددهم) وصلوا إلى مستشفى الجمهورية التعليمي في خور مكسر».

ووفق روايات السكان، تسود حالة من التوتر الشديد، مع انتشار قوات من الجيش في المدينتين، إضافة إلى إغلاق جميع المداخل المؤدية إليهما، ومنع الدخول والخروج منهما.

وقال مصدر أمني، طلب عدم نشر اسمه، إن «قوى معروفة (لم يُسمها) هي التي تقف خلف تلك الأعمال المخلة بالأمن، وتهدف إلى إثارة الفوضى في عدن، بعد أن شهدت استقراراً أمنياً كبيراً على مدار أكثر من عام».

وتابع أن «تلك الأطراف تدفع إلى الفوضى في عدد من مديريات محافظة عدن وغيرها، وهي معروفة ومكشوفة»، على حد قوله.

وشدد المصدر على أن «قوات الأمن لن تتهاون مطلقاً مع العابثين بالأمن والاستقرار، وكما تمكنت من دحر الجماعات المسلحة (يقصد تنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية)، وقدمت تضحيات كبرى في سبيل ذلك، ستقف ضد أعمال الفوضى التي تحاول تلك الأطراف إشعالها في عدن».

ومن حين إلى آخر تشهد عدن هجمات مسلحة على مقار أمنية؛ للمطالبة بإطلاق سراح سجناء في قضايا مختلفة، وعادة ما تسفر مثل هذه الهجمات عن سقوط ضحايا.

ويمثل الأمن في المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية أحد التحديات، في وقت تقاتل فيه القوات الحكومية والمقاومة، مدعومة بتحالف عربي تقوده الجارة السعودية، منذ أكثر من عامين، ضد تحالف مسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) والرئيس السابق، علي عبد الله صالح، المتهم بتلقي دعم إيراني.

وتقول الرياض إنها بدأت عمليات عسكرية في اليمن، يوم 26 مارس/ آذار 2015، بطلب من الرئيس اليمني، «عبد ربه منصور هادي»، لمنع تحالف «الحوثي وصالح» من السيطرة على كامل اليمن، بعد أن سيطر على محافظات، منها صنعاء في 21 ستمبر/ أيلول 2014.

وأودت هذه الحرب حتى الآن بحياة قرابة سبعة آلاف شخص، وأصابت ما يزيد عن 35 ألف بجراح، وشردت أكثر من ثلاثة ملايين من أصل حوالي 27.4 مليون نسمة، فضلاً عن دمار مادي هائل، وفق الأمم المتحدة، التي حذرت، الشهر الماضي، من أن ثلث محافظات بات على شفير المجاعة.