قرارات سودانية جديدة تهدد استثمارات سعودية بـ25 مليار دولار

http://www.thenewkhalij.org/ar/node/53943


تتعاظم آمال الحكومة السودانية في أن ترتفع قيمة الاستثمارات السعودية إلى 30 مليار دولار خلال العام المقبل 2017، لتصبح ثاني دولة بعد الصين التي تستحوذ على المرتبة الأولى في الاستثمارات الأجنبية بنحو 68 مليار دولار.

إلا أن السفير السعودي بالسودان، «علي بن حسن بن جعفر»، أشار إلى وجود معوقات أمام الاستثمار، ما يستدعي العمل على إزالتها لاستغلال الفرص الواعدة.

وقال «بن جعفر» إن التجارب الاستثمارية السعودية في السودان معظمها ناجحة، داعيا إلى الحفاظ على ما هو قائم وتعزيز المصالح المتبادلة.

وحث السفير السعودي، الجانب السوداني على تذليل العقبات، ومنها تمليك المستثمرين السعوديين الأراضي ووقف القرارات المفاجئة، التي طالت بعض الاستثمارات، مشيراً إلى أن الاستثمار في السودان ذو عائد يصل إلى 10% وهي نسبة أكثر من أي دولة أخرى.

وشكا رجال أعمال سعوديون من «القرارات المفاجئة»، التي تتخذها الحكومة السودانية، لتأثيرها على استثماراتهم المقدرة بنحو 25 مليار دولار في العديد من القطاعات، مطالبين بوضع رؤية واضحة للاستثمار.

فيما أشار خبراء اقتصاد إلى ضرورة استقرار السياسات النقدية وأن تكون التعديلات في سياسات البلاد المالية طفيفة بما لا يؤثر سلبا على الاستثمارات الأجنبية.

وتستثمر السعودية في أكثر من 500 مشروع زراعي وصناعي وخدمي في أربع ولايات سودانية وفق البيانات الرسمية، ليبلغ عددها في القطاع الصناعي نحو 145 مشروعا بقيمة ملياري دولار، وفى القطاع الخدمي 263 مشروعاً باستثمارات 12 مليار دولار وفي الزراعة 95 مشروعاً بقيمة 11 مليار دولار.

وشهدت الخرطوم خلال اليومين الماضيين اجتماعات مجلس الأعمال السوداني السعودي وورشة قضايا الاستثمارات السعودية في السودان بمشاركة واسعة من رجال أعمال سعوديين.

وقال رئيس وفد رجال الأعمال السعوديين، «حسين سعد بحري»، الذي شارك في فعاليات مجلس الأعمال السعودي السوداني، الذي اختتم أعماله، إن مشكلة تمليك المستثمرين السعوديين الأراضي تمثل تحدياً أمام رجال الأعمال، ولابد من تذليل كل العقبات التي تعترض الاستثمارات.

وأضاف بحري أنه بجانب مشكلة تملك الأراضي التى تخضع لسلطات الولايات، هناك معوقات تتمثل في توافر الطاقة وتعقيدات الإجراءات المصرفية والمالية.

غير أن وزير الدولة بالاستثمار ومسؤول ملف الاستثمارات السعودية في السودان، «أسامة فيصل»، قل في تصريح لـ«العربي الجديد»، إنه تم طرح جميع المعوقات والتحديات، التي تواجه الاستثمارات السعودية أمام جهات الاختصاص من وزارات وأجهزة الدولة المختلفة، مثل الجمارك والضرائب وبنك السودان المركزي وشركات الكهرباء، وذلك لمعالجة المعوقات المطروحة.

وشهدت العاصمة السعودية الرياض الملتقى الاستثماري السوداني ـ السعودي في مارس/آذار 2015، ليتطرق إلى زيادة الاستثمارات السعودية في السودان.

وفي أعقاب ذلك وقعت الرياض مع الخرطوم في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 بالرياض، على أربع اتفاقيات في حضور العاهل السعودي والرئيس السوداني بقيمة 2.25 مليار دولار توجه لتمويل بناء ثلاثة سدود على النيل في شمال السودان تنفذ خلال خمس سنوات، مع توفير تمويل لمشاريع للمياه بقيمة 500 مليون دولار، واستزراع مليون فدان جديد على ضفاف نهري عطبرة وستيت في شرق البلاد.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات