قرارات مرتقبة لـ«هادي» تقلب الطاولة على الإماراتيين وتعزز نفوذ السعوديين

كشف موقع إخباري يمني أن الرئيس «عبدربه منصور هادي» بصدد إصدار قرارات بتعديلات حكومية قد تزيد التوتر من دولة الإمارات؛ إذا تتضمن استبعاد شخصية مقربة من الإمارات من منصب مسؤول الدولة.

ونقل موقع «بوابتي» الإخباري، عن مصادر وصفها بـ«المطلعة» دون أن يكشف عن هويتها، إن «هادي» ينوي تعيين مستشاره الحالي «حيدر أبو بكر العطاس»، في منصب هام بالدولة, وذلك ضمن تعديلات مرتقبة في الحكومة .

وتوقعت المصادر أن يصدر «هادي»، كذلك، قرارا بإقالة «أحمد بن بريك» محافظ حضرموت (شرق)، المقرب من الإمارات، الذي اعترف بـ«المجلس الانتقالي لإدارة شؤون الجنوب»، وكان مع محافظ شبوة (جنوب) ومحافظ لحج (جنوب غرب) من بين المسؤولين الذين رفضوا الاستجابة لدعوة البيان الرئاسي، الذي طالب المسؤولين – الذين وردت أسماؤهم ضمن تشكيلة ذلك المجلس – بتحديد موقف منه.

ويعمل رئيس الوزراء الجنوبي السابق «حيدر أبو بكر العطاس»، حاليا، مستشارا لـ«هادي»، وهو مقرب من السعودية, وكان قد عبر بشكل صريح خلال اجتماعاته بالهيئة الاستشارية للرئيس اليمني عن رفضه أي إجراءات تقسيم حالية لليمن.

واعتبر أن المعركة الآن «هي مع الانقلابيين من جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح».

في نفس السياق توقع مراقبون تقليد «العطاس» لمنصب هام في محاولة لاحتواء الأزمة الراهنة في الجنوب، دون الكشف عن ماهية هذا المنصب.

لكن موقع «اليمن السعيد» نقل عن ما وصفه بـ«مصدر مطلع»، دون أن يكشف عن هويته، أن «هادي» سيعين «العطاس» نائباً ثانياً لرئيس الجمهورية.

واعتبر المصدر أن ذلك القرار المرتقب يأتي من أجل حلحلة الأزمة القائمة بعد إعلان «المجلس الانتقالي الجنوبي».

وأضاف أن القرار يأتي، أيضاً، لتعزيز النفوذ السعودي في وسط الحراك الجنوبي، الذي سيطرت عليه الإمارات خلال الفترة السابقة.

ولا تبدو الإمارات سعيدة ببقاء «هادي» في منصب الرئاسة في اليمن؛ حيث تتهمه بالتقارب مع. «التجمع اليمني للإصلاح»، الذي يُعتبر بمثابة الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في اليمن.

ورغم أن الخلافات بين «هادي» والإمارات تبدو قديمة، إلا أن خروجها للعلن بشكل واضح تمثل في واقعتين خلال الأشهر الأخيرة؛ الأولى في الاشتباكات التي جرت في محيط مطار عدن، بتاريخ 12 فبراير/شباط الماضي، عندما أقال الرئيس اليمني قائد القوات المكلفة بحماية المطار المقدم ركن «صالح العميري»، أحد رجال الإمارات.

أما الواقعة الثانية فكانت بتاريخ 27 أبريل/نيسان الماضي، عندما أقال الرئيس اليمني محافظ عدن «عيدروس الزبيدي» ووزير الدولة «هاني بن بريك»، وهما من أهم رجال الإمارات في الجنوب اليمني.

إذ لا تخفى على المتابعين العلاقات الوثيقة بين أبوظبي و«الزبيدي»؛ فالأخير من قيادات «الحراك الجنوبي»، المدعوم إماراتيا، والذي ينادي بانفصال الجنوبي اليمني عن شماله.

أما «بن بريك» فكان يقود قوات «الحزام الأمني»، التي تشكلت بتمويل ودعم إماراتي في الجنوب اليمني، وهو من القيادات السلفية في اليمن، التي تنسج الإمارات علاقات معها في مواجهة نفوذ جماعة «الإخوان المسلمين» في اليمن.

إقالة الرئيس اليمني لـ«بن بريك» و«الزبيدي» أثارت امتعاض وسخط قادة إماراتيين، ووصلت إلى ذروتها بهجوم حاد شنه الفريق «ضاحي خلفان» نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، على «هادي»؛ حيث طالب بتغييره، زاعما أنه رئيس «يفرق ولا يجمع، وأنه سبب أزمة اليمن».

وبعد أيام من إقالة «بن بريك» و«الزبيدي» خرجت مظاهرة حاشدة في عدن نظمها أنصار «الحراك الجنوبي» للاحتجاج على الخطوة، وصدر عنها ما سُمى بـ«إعلان عدن التاريخي»، القاضي بتفويض «الزبيدي» بتشكيل مجلس سياسي لإدارة المحافظات الجنوبية.

وبالفعل أعلن محافظ عدن المقال، في 11 مايو/أيار الجاري، عن تشكيل ما يسمى بـ«المجلس الانتقالي لإدارة شؤون الجنوب» ضم 26 شخصية برئاسته ونائبه «بن بريك».

المصدر | الخليج الجديد + صحف ووكالات