قرية تركية في بلجيكا ؟

هناك قرية صغيرة في جنوب بلجيكا لا يتعدى سكانها الألف نسمة تدعى فايمونفيل، بينما يطلق عليها أهالي القرى المجاورة اسم «قرية الأتراك» منذ ثلاثة قرون. وتقع في جبال الآردين، بالقرب من الحدود الألمانية.

ففي القرن 16 و17، كان الأمراء ورجال الدين يقومون بجباية الضرائب والأتاوات لتمويل الحملات الصليبية ضد الباب العالي التركي، وهو أمر لم يكن يلق استحساناً كبيراً من الأهالي. ولما لم يكن بالإمكان جباية الأموال من قرية فايمونفيل لأنها تتبع إمارة اللوكسمبورغ حينها، تم اتهام سكانها بالتعاون مع عدو المسيحية وأطلق عليهم اسم “الأتراك”. وفي رواية أخرى أن أهل القرية وقفوا إلى جانب الأتراك ضد المسيحيين في إحدى المعارك في القرن الثامن، أيام كان الأمويون يدقون أبواب أوروبا. كما يحكى أيضاً، أنه قبل أن تحصل كنيسة القرية على جرس، كان راعي الكنيسة يصعد إلى البرج ويدعو الناس بصوته مثلما يفعل المؤذن.

ولهذا السبب يرفرف العلم التركي وسط القرية مرة كل عام، وتبتهج شوارعها بالأهازيج والعربات المزخرفة، وبأزياء التنكر، والجوقات الموسيقية في كرنفال سنوي يحظى بمشاركة عدد كبير من أهالي القرى المجاورة، فضلًا عن الكثير من الأتراك قدموا من مدن وبلدان مختلفة.

كما أن فريق القرية لكرة القدم في دوري الهواة ينافس باسم توركانيا (RFC Turkania) أي «اتحاد شباب الأتراك»، بشعاره الذي يتكون من نجمة وهلال- للدلالة على أنه تركي.

أما فندق القرية فاسمه «فندق السلطان العتيق».

ويحظى المهرجان بتغطية إعلامية كبيرة وإقبال محلي وعالمي يزداد عاما بعد عام.

المصدر | ديلي صباح