قطر تحتفل بعيد العمال: الحق في العمل جزء من حقوق الإنسان

تحتفل قطر اليوم، بعيد العمال، لتنضم إلى ركب الدول التي تحتفل باليوم الذي يرمز لنضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها.

وتأتي هذه المبادرة التي تعتبر رائدة في دول مجلس التعاون الخليجي، في سياق جهود قطر لموائمة تشريعاتها مع المعايير الدولية، بحسب «القدس العربي».

وكشف «دابر الحويل» مدير إدارة الشؤون القانونية في اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، أن «قطر قامت بالكثير من الجهود من أجل تحسين أوضاع العمال، مع اعتماد تعديلات تشريعية تصب في مصلحة العامل وتسعى للمحافظة على حقوقه وتعزيزها».

وقال في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للعمال، إن «من جهود الدولة في مجال حماية حقوق العمال التعديلات التي جرت في قانون رقم 14 لسنة 2004 الخاص بالعمل وتطبيق نظام حماية الأجور الذي يلزم الشركات بتحويل رواتب العمال الشهرية، وكافة مستحقاتهم المالية إلى حساباتهم في البنك، وذلك ضماناً لحق العامل في أجره».

وأضاف أن «قانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن دخول وخروج الوافدين وإقامتهم الذي دخل حيز النفاذ في 13 ديسمبر/ كانون الأول 2016 ألغى نظام الكفالة، لتصبح العلاقة بين العامل والمستقدم علاقة تعاقدية يحكمها عقد العمل المبرم بينهما».

وأشار إلى «أن دول العالم تحتفل باليوم العالمي للعمال والذي أصبح رمزاً لنضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها، وعيداً للعمال».

ويعد هذا التصريح اعتراف قطري «أن الحق في العمل هو حق من حقوق الانسان، ويستند إلى الشرعية والمواثيق الدولية».

وشدّد على أن هذا الحق «يتميز عن بقية الحقوق كالحق في الغذاء والحق في التعليم، أو الحق في المحاكمة العادلة وحرية التعبير وغيرها، بأنه يتضمن حماية بعض الجوانب السلبية كالإرهاق الناجم عن الجهد الجسدي والعقلي والإجهاد».

وأكد المسؤول في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن «الحق في العمل لا يلبي فقط حاجة الإنسان في التمتع بحق من حقوقه، بل يوفر أيضاً ضمانات حماية الإنسان، وهو يكدح لكسب رزقه ولضمان الرفاهية والاستمرار والعدالة في المجتمع الدولي ولكل أعضائه».

ولفت إلى أن «الحق في العمل في مقدمة حقوق الإنسان، حيث لا يمكن إغفال أهمية العمل في حياة كل إنسان».

وأكد أن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان لا تألو جهداً في حماية وتعزيز حقوق العمال في الدولة، حيث أولت اهتماماً بالغاً بالحق في العمل وبحقوق العمال انطلاقاً من أهدافها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وحرياته والتي نص عليها المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2002 بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، ثم المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وقال: «تنظر اللجنة في أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان ومن بينها حقوق العمال وذلك بالعمل على تسوية ما تتلقاه من بلاغات وشكاوي بشأنها والتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ اللازم بشأنها واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها ومنع وقوعها».

وأضاف: «تقوم اللجنة بالزيارات الميدانية للتجمعات العمالية ورصد أوضاع حقوق الإنسان بها، كما تعمل على نشر الوعي والتثقيف للعمال للإلمام بحقوقهم وواجباتهم، من خلال إطلاق الحملات الإعلامية والتوعوية وطباعة الكتيبات وتوزيع المطويات التثقيفية على العمال، وتنظيم الفعاليات من دورات تدريبية ومؤتمرات وندوات وورش عمل، علاوة على التقارير التي تعدها ذات الصلة بالحق في العمل وحقوق العمال».

وتقول قطر إنها حققت تقدما من خلال نظام حماية للأجور يطالب الشركات بدفع رواتب العمال بتحويلات بنكية وهو نظام بدأ تطبيقه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

وتندر الاحتجاجات أو الإضرابات العمالية في قطر لكن في 2015، تم استدعاء الشرطة لفض إضراب عن العمل نفذه مئات يعملون في موقع بناء ضخم وسط الدوحة مطالبين بأجور متأخرة.

المصدر | الخليج الجديد