قطر ترحل عددا من أنصار «كولن» بينهم مسؤولون عسكريون سابقون

أوضحت السفير التركي لدى الدوحة «فكرت أوزر» أن قطر قامت بترحيل عدد من أنصار وأتباع الداعية «فتح الله كولن» المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي.

ونقلت صحيفة «العرب» القطرية عن السفير التركي أن الدوحة طالبت عددا من المسؤولين بمغادرة أراضيها بعد انتهاء مهامهم، وتعاونت مع السلطات التركية في هذا المجال.

وقال السفير التركي إن من بين المرحلين والمطرودين الملحق العسكري التركي السابق، والقائد السابق للقاعدة العسكرية التركية في قطر.

وأعلن أن هناك من عاد إلى تركيا، ويتم التحقيق معهم، بينما فر البعض إلى دول أخرى، مشددا على أن بلاده لا تزال تواصل مرحلة التطهير لأنصار «كولن»، مع وجود 75 ألف معتقل تقريبا بينهم أكثر من 500 دبلوماسي من وزارة الخارجية منهم 5 إلى 6 سفراء.

وفي سياق آخر، استعرض السفير التركي أوجه التعاون مع قطر في المجال الدفاعي والأمني، إلى جانب قطاعي العدالة والقضاء.

وكشف أن القاعدة العسكرية التركية في الدوحة، موجودة لدعم أمن وأمان دولة قطر، في ظل ظروف إقليمية، تعرف تهديدات بعض القوى لأمن المنطقة.

وقال: «تواجد تركيا هو لدعم أمن واستقرار قطر، وفي الوقت نفسه أمن واستقرار تركيا، مع استعداد لدعم قطر بمعدات عسكرية حديثة، بأسعار أقل مما هي عليه في دول أخرى».

وأضاف الدبلوماسي التركي أنه يمكن إقامة تعاون في قطاع الصناعة العسكرية، مع الاستعداد لإنتاج وصناعة بعض المعدات داخل قطر، وتصديرها إلى دول أخرى.

وأكد السفير التركي المعين حديثا في الدوحة تطابق وجهات نظر بلاده مع الجانب القطري في ملفات المنطقة.

وشدد على أن الدول الغربية لا تريد حلا سريعا للأزمة السورية، بسبب حسابات ومصالح، ولا يفكرون في مصلحة الشعب السوري، متهما واتهم إدارة الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما» بعدم فعل أي شيء، ووصفها بالسلبية، مشيرا إلى أن الأخيرة كانت مواقفها سيئة جدا، ولم تقدم أي دعم أو موقف إيجابي.

يذكر أن العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول شهدتا، منتصف يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة رجل الدين التركي المعارض «فتح الله كولن»، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

وتشهد العلاقات القطرية التركية توافقا في الرؤى حيال العديد من الأزمات والقضايا التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، مثل ثورات «الربيع العربي»، والأزمات في سوريا، وليبيا، واليمن، والوضع بالعراق.

وكانت قطر أول دولة تعلن رفضها محاولة الانقلاب، ومن أوائل الدول التي هنأت على لسان أميرها السلطات التركية على التفاف الشعب حول قيادته ضد المحاولة الفاشلة.

كما كان وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، أول مسؤول عربي يزور أنقرة ويلتقي الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» في 30 يوليو/تموز عقب محاولة الانقلاب.

وفي وقت سابق، وصف «أردوغان» أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، بـ«الغالي»، مشيدا بمواقف قطر وبزيارة الأمير الوالد الشيخ «حمد بن خليفة آل ثاني».

وقال إن الشيخة «موزا بنت ناصر المسند»، زوجة الأمير الوالد، تواصلت مع تركيا أكثر من مرة، في خضم أحداث محاولة الانقلاب الفاشلة.

ويعد الشيخ «حمد» أول مسؤول رفيع لدولة يزور تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها البلاد.

وتتهم السلطات التركية «فتح الله كولن»، المقيم في الولايات المتحدة، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشل، وتطالب واشنطن بتسليمه بموجب اتفاقية إعادة المجرمين المبرمة بين الجانبين، حيث توجه النيابة العامة التركية تهما لـ«كولن» من بينها الاحتيال وتزوير أوراق رسمية والتشهير وغسيل أموال والاختلاس والتنصت على المكالمات الهاتفية وتسجيلها، بالإضافة إلى انتهاك الحياة الشخصية للأفراد وتسجيل بيانات شخصية لأفراد بصورة غير قانونية.

ويعيش «كولن» (77 عاما) في بنسلفانيا (شمال شرق الولايات المتحدة)، ويترأس شبكة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التي يطلق عليها اسم «حزمة»، وتعني «خدمة» وتعدها أنقرة تنظيما إرهابيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات