قلق إسرائيلي بعد الكشف عن مساهمة إيران في شركة ألمانية زودتها بغواصات حربية

كشفت مصادر إسرائيلية عن أن شركة استثمارات تشارك فيها الحكومة الإيرانية تملك حوالى 5٪ من أسهم شركة «تيسِنكروب» الألمانية التي تبني الغواصات الجديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي.

وأثار هذا الحديث حالة من القلق في الأوساط الإسرائبية، وفقا لـ«القدس العربي».

وقالت المصادر إن هذه الشركة تعمل في 22 دولة تقع في خمس قارات، وهي تكرس 57 ٪ من استثماراتها في بلدان أوروبية.

وتابعت «بعد الاستثمار الأول للشركة الإيرانية عام 1974، استثمرت مبلغا أكبر في الشركة تيسِنكْروب عام 1977، فبلغت نسبة أسهمها 24.9٪».

وكشفت المصادر أن نائب وزير الاقتصاد الإيراني «محمد مهدي مطلاع»، شارك قبل بضع سنوات في اجتماعات مجلس إدارة الشركة، ولكن في 2003 وبعد الإعلان عن إيران كواحدة من دول «محور الشر» من قبل الرئيس الأمريكي «جورج بوش»، وهددت واشنطن بأنها لن توقع عقودا جديدة مع شركة «تيسنكروب» طالما لم تتقلص نسبة مساهمة طهران في الشركة، الأمر الذي جعل طهران تحتفظ بـ7.8٪ من أسهم الشركة واضطرت للتنازل عن بعض نسبها، ولاحقا تم إخراج نائب وزير الاقتصاد الإيراني من مجلس إدارتها بضغط أمريكي.

وسبق أن أثار تلكؤ وزارتي الخارجية والمخابرات الإيرانيّتين بإرسال تقرير إلى مجلس النواب الإيراني عن قيام 55 شركة إيرانية بعلاقات تجارية واقتصادية مع إسرائيل، جدلا واسعا بين حكومة «حسن روحاني» والبرلمان.

وكان «مصطفى أفضلي فرد»، المتحدث باسم لجنة المادة 90 من الدستور في البرلمان الإيراني، قد كشف عن علاقات سرّية بين شركات إيرانية وأخرى إسرائيلية.

واتهم جهات حكومية إيرانية بإخفاء المعلومات عن التبادل التجاري مع الدولة العبرية. وأكد أفضلي فرد على لزوم قطع الدعم المالي والحكومي وتوقف التدابير المتخذة لتعزيز الشركات المتورطة في العلاقات مع إسرائيل، دون أن يكشف عن الجهات الحكومية التي تدعم هذه الشركات وتريد تعزيزها وتقويتها.

وكانت الضجة الواسعة في (إسرائيل) حول صفقة الغواصات الألمانية قد بدأت قبل أسبوعين حينما كشفت عن شبهات فساد تحوم حول صفقة الغواصات، تمثلت بالقيام بها من خلال محام يرتبط بصلة قرابة مباشرة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مقابل أجر يبلغ عشرات ملايين اليوروهات.

وطيلة سنوات نشطت (إسرائيل) بقوة لمنع صفقات مع شركات إيرانية في العالم حتى لو كانت علاقتها جزئية أو غير مباشرة. وبالأمس اتضح أن قسما من أموالها سيصل لأياد إيرانية من خلال صفقة ابتياعها غواصات جديدة من شركة «تيسنكروب» الألمانية.

وعلّقت وزارة الدفاع الإسرائيلية على هذا النبأ بالقول إنها لا تعلم بوجود تدخل إيراني في شؤون الشركة الألمانية.

والجمعة، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، إن شركة حكومية إيرانية تملك حصة 4.5 في المئة من أسهم شركة ألمانية لبناء السفن تُصنع غواصات وتقدم خدمات أخرى للبحرية الإسرائيلية.

الصحيفة وصفت الأمر بأنه «فضيحة»، لافتة إلى أن النائب العام «الإسرائيلي»، «أفيشاي ماندلبليت» أمر، الأسبوع الماضي، الشرطة بالتحقق من مزاعم تتهم «ديفيد شمرون»، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء الاسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، باستغلال علاقته الوثيقة برئيس الوزراء من أجل دفع «إسرائيل» نحو شراء عدة غواصات من شركة «تيسنكروب» الألمانية، ومنح الشركة عقدا لبناء سفن بحرية للدفاع عن حقول الغاز «الإسرائيلية»، والسماح لها ببناء ميناء للسفن في «إسرائيل». ويعد «شمرون» هو ممثل الشركة الألمانية في «إسرائيل».

وقالت القناة الثانية في التليفزيون الإسرائيلي إن تحريات الشرطة — التي لم تصل بعد إلى مسألة تحقيق رسمي — لن تركز فقط على شراء ثلاث غواصات «دولفين» من الشركة الألمانية، التي هيمنت على عناوين الصحف، وإنما أيضاً على مناقصة نفذتها وزارة الدفاع «الإسرائيلية» في العام 2014 لشراء سفن من أجل حماية حقول الغاز الطبيعي التي تملكها «إسرائيل» في البحر المتوسط. ورسى العرض آنذاك على عدة شركات «تيسنكروب».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات