قوات «الأسد» تطلق النار على أول قافلة لإجلاء الجرحى من حلب

سقط قتيل و4 جرحى في إطلاق رصاص على قافلة عند معبر الراموسة، خلال إخلاء المدنيين والجرحى من حلب.

جاء ذلك حسبما أوردت فضائية «سكاي نيوز عربية»، في نبأ عاجل صباح اليوم الخميس، نقلا عن ناشطيين سوريين.

وكان مسؤول بالدفاع المدني أعلن أن ميليشيات موالية لقوات رئيس النظام «بشار الأسد» أطلقت النار على حافلات الجرحى عند الراموسة.

إلى ذلك، قال رئيس خدمة الإسعاف في مناطق المعارضة في حلب إن 3 أشخاص أصيبوا عندما أطلقت قوات موالية لـ«الأسد» النار على القافلة المغادرة لشرق حلب.

وأكد مسؤول بالمعارضة أنه وبعد خروج أول عربات إسعاف من شرق حلب أطلق مقاتلون موالون لـ«الأسد» النار عليها.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن وزارة الدفاع الروسية أن «الصليب الأحمر الدولي» سيساعد في نقل المقاتلين المصابين من حلب.

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، قال في وقت سابق اليوم الخميس، إن أول موكب يقل الجرحى من شرق حلب خرج باتجاه غربها.

وأضاف المرصد أن قافلة المرضى مرت عبر مناطق تسيطر عليها قوات النظام وصولا إلى ريف حلب الغربي الواقع تحت سيطرة المعارضة.

وفي تطور عاجل، قال ناشطون إن موكبا لـ«الهلال الأحمر» يضم قافلة للجرحى تعرض لإطلاق نار بعد الخروج من شرق حلب ما أسفر عن سقوط 4 جرحى.

وكان ناشطون سوريون أفادوا ببدء تجمع الجرحى في حلب الشرقية تحضيرا لإجلائهم، مضيفين أن الجرحى ينتظرون وصول فرق «الصليب الأحمر» لمرافقتهم إلى خارج المدينة.

ونقلت «رويترز» عن مصدر رسمي في النظام قوله، إن التحضيرات لإجلاء المسلحين من أحياء حلب الشرقية قد بدأت، فيما أفادت وحدة إعلام عسكري تابعة لميليشيات «حزب الله» أن الاستعدادات بدأت لنقل المقاتلين من حلب باتجاه خان طومان جنوب غربي المدينة.

استئناف وقف إطلاق النار حول حلب

وكان «الجيش السوري الحر» قد أكد في وقت متأخر الأربعاء، العودة لاستئناف اتفاق حلب، نافيا في الوقت ذاته الأنباء التي تم تداولها سابقا، والتي أفادت بأن الاتفاق سينفذ مقابل إجلاء الفوعة وكفريا.

من جهته، أوضح «عبدالسلام عبدالرزاق» المتحدث العسكري لـ«كتائب نور الدين زنكي» أنه جرى التوصل إلى اتفاق، وسيبدأ تنفيذه خلال الساعات المقبلة الخميس، لكنه أشار إلى أن الاتفاق يتضمن إجلاء المصابين فقط من الفوعة وكفريا.

وفي ذات السياق، قال مسؤول بالجبهة الشامية المعارضة أيضا، إنه سيتم إجلاء مقاتلي المعارضة والمدنيين من الأحياء التي لا تزال خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب، لكن الجرحى فقط هم الذين سيغادرون الفوعة وكفريا.

أكد مسؤول في تحالف عسكري موال للنظام رفض نشر اسمه، أن اتفاق الهدنة سار، وأن نحو 15 ألف شخص سيغادرون من قريتي الفوعة وكفريا مقابل خروج المسلحين وأسرهم وأي شخص يريد المغادرة من المدنيين من حلب.

من جانبها، قالت حركة «أحرار الشام» السورية المعارضة، اليوم الخميس، إن اتفاق إجلاء المدنيين والمعارضة من حلب جاء بعد أن تغلب المفاوضون على ما وصفته بمحاولة إيران والمقاتلين التابعين لها منع الاتفاق.

وقال «أحمد قره علي» المتحدث باسم «أحرار الشام»: «إنه كانت هناك جهود إيرانية لاستغلال الوضع في حلب ومنع أي إجلاء من الأجزاء المحاصرة من المدينة لكن في النهاية تم التوصل لاتفاق رغم التعنت الإيراني».

ويقول مقاتلون من المعارضة السورية إن تركيا لعبت دورا أساسيا في دفع روسيا لممارسة ضغط على دمشق للالتزام بالاتفاق بعد أن تأجل، أمس الأربعاء، وألقوا باللوم في تصاعد القصف أمس على المقاتلين المدعومين من إيران.

وقال مسؤول التفاوض عن المعارضة السورية المسلحة داخل حلب إن هناك ضمانات تركية روسية تعهدت بعدم المساس بالسيارات التي ستغادر مدينة حلب.

ونص الاتفاق على أن قوات الحكومة السورية والروسية تتكفل بضمان سلامة خروج مقاتلي المعارضة من الأحياء الشرقية لحلب إلى الطريق الواصل إلى الرقة، حيث يتم إنزال المقاتلين والمدنيين، ثم تعود الحافلات.

كما تضمن الاتفاق أن يتعهد الطرفان بوقف إطلاق النار أثناء خروج المقاتلين بضمان الفريق الحكومي المفاوض ممثلا بالشيخ «عمر رحمون».

وقد وقع الاتفاق مسؤول التفاوض عن مجلس قيادة حلب المعارضة، وممثلون عن النظام السوري والحكومة الروسية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات