قوات الحكومة الليبية الموازية تسيطر على كامل منطقة الهلال النفطي

استكملت قوات الحكومة الموازية في ليبيا بقيادة الفريق أول خليفة «حفتر»، اليوم الثلاثاء، سيطرتها على كامل منطقة الهلال النفطي بعدما دخلت ميناء البريقة «من دون قتال»، بحسب ما أفاد مسؤول عسكري في القوات لوكالة «فرانس برس».

وقال العقيد «مفتاح المقريف» آمر حرس المنشآت النفطية التابع للقوات التي يقودها «حفتر» «سيطرنا على ميناء البريقة النفطي بالكامل من دون قتال (…) وجرى ذلك بواسطة اهالي واعيان البريقة»، مضيفًا «منطقة الهلال النفطي بكاملها أصبحت في أيدينا».

وبدأت هذه القوات الأحد الماضي هجومًا على منطقة الهلال النفطي الواقعة بين بنغازي (الف كيلومتر شرق طرابلس) وسرت (450 كيلومتراً شرق طرابلس) وسيطرت على مينائي راس لانوف والسدرة، اكبر موانئ تصدير النفط، قبل أن تعلن، أمس الاثنين، السيطرة على ميناء الزويتينة.

ومع سيطرتها على ميناء البريقة، تكون القوات المعادية لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس قد بسطت سلطتها على كامل منطقة الهلال النفطي بعدما وضعت يدها على الموانئ الأربع التي تضمها هذه المنطقة.

ودفع الهجوم المباغت الولايات المتحدة وخمسة من كبار حلفائها الأوروبيين الداعمين لحكومة الوفاق الوطني إلى إصدار بيان دعت فيه «كل القوات المسلحة الموجودة في الهلال النفطي إلى الانسحاب الفوري وغير المشروط».

وتعتبر الدول الكبرى حكومة الوفاق الوطني الجهة السياسية الشرعية الوحيدة في ليبيا، ولا تعترف بسلطة الحكومة الموازية التي تتخذ من مدينة البيضاء في الشرق مقرًا وترفض تسليم السلطة.

يُشار إلى أن رئيس الوزراء الليبي الأسبق رئيس تحالف القوى الوطنية الليبية «محمود جبريل» غادر القاهرة، اليوم الثلاثاء، متوجها إلى دبي، في زيارة للإمارات العربية المتحدة تستغرق عدة أيام يبحث خلالها آخر تطورات الوضع في بلاده.

وذكرت مصادر مطلعة شاركت في وداع «جبريل» بصالة كبار الزوار أن رئيس تحالف القوى الوطنية الليبية سيلتقي خلال زيارته للإمارات مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات لبحث آخر تطورات الوضع في بلاده، في إطار سلسلة من الاتصالات واللقاءات، يجريها مع كبار المسؤولين العرب لدعم الشعب الليبي، خاصة في مواجهة التنظيمات المسلحة والعمل على وحدة وسلامة الأراضي الليبية واستقرار الأوضاع فيها.

يأتي ذلك، بعد أن طالبت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية القوات الموالية للواء المتقاعد «خليفة حفتر»، بالانسحاب فورا من منطقة الهلال النفطي التي استولت عليها إثر هجوم أدانته حكومة الوفاق الوطني الليبية ووصفته بالعدوان.

وأكدت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، في بيان مشترك فجر اليوم الثلاثاء، على ضرورة انسحاب قوات «حفتر» دون شروط من الموانئ النفطية الواقعة بين سرت وبنغازي.

وأكدت الدول الخمس عزمها على تنفيذ قرار لـ«مجلس الأمن الدولي» يهدف إلى منع ما وصفتها بصادرات النفط غير المشروعة.

وصدر البيان بعد ساعات من استيلاء قوات اللواء الليبي المتقاعد على ميناء الزويتينة بعد سيطرتها على موانئ السدرة ورأس لانوف والبريقة.

وقالت الدول الغربية في بيانها إن البنية التحتية النفطية وإنتاج النفط وتصديره يجب أن يظل تحت سيطرة المؤسسة التابعة لسلطة حكومة الوفاق الوطني.

وفي بيان منفصل، عبر مبعوث «الأمم المتحدة» إلى ليبيا «مارتن كوبلر» عن قلقه الشديد بسبب القتال حول الموانئ النفطية، داعيا القوات التي سيطرت على الموانئ إلى الكف عن أي تصعيد عسكري جديد.

وقال «كوبلر»: «إن الهجمات على الموانئ النفطية تزيد تهديد الاستقرار وتؤدي إلى انقسام أكبر للبلاد، إنها تحد من صادرات النفط بشكل أكبر وتزيد معاناة الناس».

المصدر | أ ف ب