سيطرت قوات الشرعية اليمنية مسنودة بغطاء كثيف لمقاتلات «التحالف العربي» على البوابة الشرقية لمعسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي، والذي يعد أكبر قاعدة عسكرية لميليشيات «الحوثي» والرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» شرق مدينة المخا بمحافظة تعز وسط فرار الميليشيات باتجاه منطقة البرح جنوبا.

جاء ذلك بعد يوم من السيطرة على البوابة الغربية للمعسكر، تمهيدا للوصول لوسط المعسكر الذي يمتد على سلسلة جبلية بطول 2 كلم ويحوي مخابئ خرسانية وكهوف وأخاديد.

وأكد المركز الإعلامي لقيادة محور تعز أن الجيش سيطر أيضا على مخزن للذخائر وأن سقوط المعسكر بالكامل يعد ضربة قوية للميليشيات بالساحل الغربي وتعز، ويعد أيضا بداية لانطلاق معركة تحرير الحديدة من جهة الجنوب.

ويعد معسكر خالد ثاني أكبر المعسكرات بمحافظات جنوب ووسط اليمن بعد قاعدة العند الجوية في لحج وهو أكبر المعسكرات تحصينا لوقوعه بين عدد من التلال مكنت قوات «صالح» من بناء تحصينات أرضية وأنفاق ومخازن أسلحة في تلك التباب ويتوسط طريق الحديدة تعز.

إلى ذلك، تجددت المواجهات بين قوات الشرعية والميليشيات بالجبهة الشرقية والشمالية لمدينة تعز وتركزت في منطقة كلابة وشارع الأربعين شمال المدينة، وذلك عقب هجوم للميليشيات على مواقع الشرعية بحي الدعوة ومحيط معسكر التشريفات شرق مدينة تعز.

وشنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع الميليشيات في منطقة كهبوب بمحافظة لحج جنوب اليمن، فيما كثفت الشرعية قصفها المدفعي على مواقع المتمردين بمنطقتي العفيرة والكدحة شمال موزع غربي تعز.

وقال نائب الناطق الرسمي بمحور تعز العقيد «عبدالباسط البحر» إن قوات الجيش والمقاومة نفذت عملية عسكرية التفافية ناجحة وقطعت الخط بين الحديدة وتعز من جسر الهاملي، وسيطرت على التباب المجاورة لبيت العقيد «قايد أفندي».

وأكد أن الجيش أصبح يحكم الحصار على معسكر خالد بن الوليد من جهات الشرق والغرب والجنوب.

وسياسيا، أكد رئيس الوزراء «أحمد عبيد بن دغر»، أن اليمن و«التحالف العربي» بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات يواجهون مشروعا إيرانيا يستهدف الخليج والمنطقة العربية.

وأوضح في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الإعلام «معمر الأرياني» في ندوة أقيمت في معهد العالم العربي بباريس، أن الميليشيات الانقلابية تقود حربا بغرض فرض مشروعها الطائفي المدعوم من إيران بقوة السلاح، وتقتل وتعتقل كل من يعارضها.

وطالب نائب وزير حقوق الإنسان اليمني «محمد عسكر» المجتمع الدولي بضرورة التنفيذ الفوري بقراراته ذات الصلة المتعلقة في اليمن، خصوصا القرار رقم 2216، وإدراج ميليشيات «الحوثي» و«صالح» الانقلابية ضمن قوائم الجماعات الإرهابية التي تدعم الإرهاب.

وأوضح أن انقلاب «الحوثيين» أدى إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل خطر وغير مسبوق، مشيرا إلى أن الميليشيات الانقلابية ارتكبت أثناء اجتياحها عددا من المحافظات انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، ومارست قصفها العشوائي على المدن والأحياء السكنية والأسواق الشعبية المكتظة بالمدنيين، وقتلت وأصابت الآلاف ومن بينهم نساء وأطفال، ودمرت البنية التحتية، واستخدمت المدارس والمستشفيات ثكنات عسكرية ومراكز تدريب قتالية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات