قوات من «الحرس الوطني السعودي» تصل إلى مطار عدن لاستلامه وتأمين «المفلحي»

أكدت مصادر محلية يمنية أن طلائع من قوات «الحرس الوطني السعودي» المكلفة باستلام مطار عدن الدولي وتأمين استلام المحافظ الجديد «عبدالعزيز المفلحي» لمهامه، قد بدأت بالتوافد إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

وذكرت المصادر أن طائرة عسكرية كبيرة حطت في المطار، أمس الأحد، مشيرة إلى أن هذه القوات وصلت لتأمين المكان وتهيئة استقبال «المفلحي، المقرر وصوله إلى المدينة، اليوم الاثنين، تمهيدا لاستلام مهامه بعد إقالة المحافظ السابق «عيدروس الزبيدي» الموالي للإمارات العربية المتحدة.

وفي ذات السياق، أوضحت المصادر أن لقاء العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» بالرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، أول أمس السبت، مهد لعودة «المفلحي» إلى عدن والذي سيصل عبر طائرة سعودية وسترافقه كتيبتان تتبعان «الحرس الوطني السعودي»، وهما من سيستلمان أمن المطار.

وأشارت المصادر إلى أن القوات الإماراتية ستنتقل إلى باب المندب والمخا وجزر البحر الأحمر، بدليل إنهاء عملها مع الأدوات التي كانت تحكم من خلالها في عدن كسلطة المحافظ المقال «الزبيدي»، وقوات الحزام الأمني التي كان المسؤول عنها الوزير المقال أيضا «هاني بن بريك» والذي صدر أمر بإدماجه في القوات المسلحة.

وبحسب المصادر، فإنه من المحتمل أن تصدر ردات فعل قد يبديها المحافظ المقال «الزبيدي» وسيتم تفهمها طالما حافظت على حدودها في التعبير السلمي، لافتة إلى أن الإمارات تعهدت بحفظ ردود فعل أدواتها وأن تكون تحت السيطرة ولا تمس أمن واستقرار عدن.

وقد أطاح الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، الخميس الماضي، بعدد من أبرز القوى التي عرف عنها أنها تميل في ولائها لأطراف أخرى خارج إطار منظومة الشرعية، كان من بينها محافظ عدن اللواء «عيدروس الزبيدي»، وقائد حزامها الأمني الوزير «هاني بن بريك» رجل الإمارات الأول.

في أعقاب ذلك، شن الفريق «ضاحي خلفان»، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، هجوما حادا على «هادي»؛ وطالب بتغييره، زاعما أنه رئيس يفرق ولا يجمع، وأنه سبب أزمة اليمن.

وحرض «خلفان» على انفصال الجنوب اليمني، مفصحا لأول مرة عن مخطط إماراتي تحدثت عنه لفترة طويلة أطراف يمنية عدة.

وأثار قرار «هادي» امتعاض وسخط قادة إماراتيين، وسط تأييد يمني سعودي للخطوة، حيث انتقد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية «أنور قرقاش»، ضمنيا إعفاء الوزير «هاني بن بريك» من منصبه، فيما وصف «علي النعيمي» مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الوزير المقال بأنه «بطل المقاومة الحقيقي».

وشهدت عدن، عقب تلك القرارات تحركات لمجموعات موالية للإمارات، حيث احتشد موالون لـ«الزبيدي» بجواره، وحاصروا مطار عدن.

ووصف مراقبون القرارات التي اتخذها الرئيس اليمني بالإطاحة بعدد من القيادات المقربة من الإمارات لعدم تعاونهم معه وتكبرهم عليه بالضربة الساحقة لنفوذ أبوظبي في عدن خاصة واليمن عامة، معتبرين أن تلك الخطوة تدلل على أن الخلاف بين «هادي» وأبوظبي لم يعد قابلا للإخفاء.

ويتهم مقربون من «هادي» الإمارات التي تهيمن عسكريا على جنوب اليمن بتقليب أهل الجنوب على الشرعية، ودعم حركات انفصالية، والعمل على إفشال الرئيس الشرعي، وهو ما تنفيه أبوظبي التي تتهم «هادي» بتفضيل دعم حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، الجناح السياسي لـ«جماعة الإخوان المسلمين» في اليمن.

وقد التقى العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، أول أمس السبت، الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، وجدد التأكيد على حرص المملكة على دعم شعب اليمني وحكومته الشرعية بكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في الأراضي اليمنية، فيما أعرب «هادي» عن بالغ شكره للملك «سلمان» على ما تقدمه المملكة ودول تحالف دعم الشرعية في اليمن من جهود كبيرة لحماية ودعم اليمن وشعبه.

وفي ذات السياق، التقى السفير الأمريكي لدى اليمن «ماثيو تولر» بمحافظ عدن المعين حديثا «عبدالعزيز المفلحي» وأكد دعم الإدارة الأمريكية للشرعية في اليمن، ولتوجهاتها التي تتخذها لمصلحة الشعب اليمني، معلنا عزم سفارة واشنطن فتح مكتب لها في عدن خلال الأيام القليلة المقبلة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات