قيادي بالمعارضة السورية يرفض رواية روسيا عن قصف خان شيخون

أعلن قيادي في المعارضة السورية رفضه لبيان أصدرته روسيا، الأربعاء، قالت فيه إن الغاز السام الذي قتل العشرات في شمال غرب سوريا تسرب من مستودع للأسلحة الكيماوية تملكه المعارضة بعد أن أصابته ضربات جوية نفذتها قوات الحكومة السورية.

وقال «حسن حاج علي»، القيادي في جماعة «جيش إدلب الحر»، إن «المدنيين الموجودين كلهم يعرفون أن المنطقة لا يوجد فيها مقرات عسكرية ولا أماكن تصنيع» تابعة للمعارضة.

وأكد «الكل شاهد الطيارة وهي تقصف بالغاز ونوع الطيارة».

وأضاف «المعارضة بمختلف فصائلها غير قادرة على صناعة هذه المواد».

واعترفت روسيا، أن قوات نظام «بشار الأسد»، هي من قصفت مدينة خان شيخون، بريف إدلب، إلا أنها بررت هذا القصف بكونه كان موجها إلى مستودع للذخيرة والمعدات العسكرية تابع لـ«الإرهابيين»، كان يحتوى على أسلحة كيماوية تم نقلها إلى البلاد من العراق.

وكان جيش «الأسد»، قد نفى الثلاثاء في بيان «نفيا قاطعا» استخدام أي أسلحة كيمائية أو سامة في مدينة خان شيخون في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

وبحسب أحدث بيانات نشطاء معنيين بالشأن السوري، فإن الهجوم في بلدة خان شيخون بريف إدلب أودى بحياة 72 شخصا، من بينهم 20 طفلا و17 امرأة.

وأثار الهجوم موجة تنديد دولية حيث اتهمت عدة دول غربية نظام «بشار الأسد» بالوقوف وراءه.

وقدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، الثلاثاء، مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي يدين الهجوم في سوريا ويدعو إلى تحقيق كامل وسريع.

وطالبت المعارضة السورية وفرنسا، مجلس الأمن الدولي، بعقد جلسة طارئة على خلفية «الجريمة» التي حدثت، وفتح تحقيق فوري، واتخاذ ما يلزم من تدابير تضمن محاسبة المسؤولين والمنفذين والداعمين المتورطين فيها.

كما طالبت وزارة الخارجية القطرية في بيان، الثلاثاء، بـ«تحقيق دولي في هذه الجريمة البشعة، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لحماية الشعب السوري».

وجدد البيان «مطالبة قطر بتقديم جميع المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا إلى العدالة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب».

يشار إلى أن مديرية صحة إدلب، أعلنت أن عدد ضحايا غارة بغاز «السارين» شنتها طائرات النظام على مدينة خان شيخون ارتفع إلى 100 قتيل وأكثر من 400 مصاب، معظمهم من الأطفال.

وقال مصدر صحفي في ريف إدلب إن الأطباء يقولون إن أعراض المصابين تدلل على استخدام غاز السارين السام، مشيرا إلى أن عدد القتلى مرشح للزيادة.

وأكد ناشطون وفاة عائلات بأكملها اختناقا جراء استهداف خان شيخون بغازات سامة.

وتداول ناشطون سوريون صورا على وسائل التواصل الاجتماعي توضح من قالت إنه ضحية تخرج من فمه رغوة، ولرجال إنقاذ يرشون أطفالا شبه عرايا بالمياه وهم يتلوون على الأرض، كما شوهدت صور لجثث أطفال من عائلة واحدة.

وأدان العديد من السياسيين والإعلاميين العرب مجزرة «خان شيخون» الهجوم بالغاز الذي نفذته طائرات في محافظة إدلب شمالي سوريا.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز