كاتب سعودي يطالب بالسماح بقيادة المرأة: زوجتي تقود السيارة أفضل مني

طالب كاتب سعودي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، واستعرض مبرراته ودوافعه لهذا الطلب، مؤكدا أن زوجته تتقن قيادة السيارة ولديها ثلاث رخص حصلت عليهم أثناء عيشهم خارج المملكة.

وأشار الكاتب «أحمد الحناكي» في مقال له بصحيفة «الحياة»، إلى أن زوجته أكثر براعة منه في القيادة بشهادة أبنائه.

وقال إن الدين ليس سببا لتحريم قيادة المرأة السيارة، وإلا لحرمته الدول الإسلامية الأخرى.

وتساءل «هل بوجود المرأة في مقعد السائق تحدث أشياء يراها من يحرّم القيادة أو يرفضها؟ ثم لماذا هذا المتحفظ أو الرافض فقط سعودي الجنسية؟ وهل يعتقد الرافض أن قيادة المرأة سيارتها أكثر خطورة ممن تملك حاسباً آلياً أو جوالاً وتتواصل مع من أرادت وتقرأ ما تريد وتكتب ما تريد وتراسل من تريد؟».

وأكد أن «منع النساء من قيادة السيارة له تأثيرات ضارة لا تعد ولا تحصى، منها أولا جانب أخلاقي، حيث تضطر الأسرة لاستقدام سائق»، مضيفا «كيف يمكن أن أثق به وهو مع زوجتي إذا كنت لا أقبل لها أن تقود وحدها؟ وكيف أثق به ليذهب بأطفالي إلى المدارس؟».

وأوضح أنه وزوجته وهما خارج المملكة كانا يتناوبان على توصيل أبنائه إلى المدرسة، حتى تجاوز الأبناء سن الـ18 وأسهموا معهم بالقيادة، مؤكدا أن ابنته عندما تصبح في سن يسمح لها بالقيادة ستقود سيارتها.

وتعتبر قيادة المرأة للسيارة قضية رأي عام في المجتمع السعودي، ورغم أن نظام المرور السعودي لا ينص على منع النساء من القيادة، إلا أن التراخيص تصدر للرجال فقط.

ولا يوجد في المملكة، قانون يحظر قيادة المرأة للسيارة، لكن لا يسمح لها باستخراج ترخيص القيادة، كما ألقي القبض في أوقات سابقة على نساء بتهمة الإخلال بالنظام العام بعد ضبطهن وهن يقدن سيارات.

يحدث ذلك بينما يشهد المجتمع السعودي منذ عام 2005، جدلا واسعا حول قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة، والتي تعد مطلبا ملحا لعدد من السعوديات.

ويفتي عموم مشايخ السعودية السنة بتحريم قيادة المرأة للسيارة، وأصدرت هيئة كبار العلماء فتاوى عديدة بتحريمها تحت رئاسة الشيخ مفتي السعودية الراحل «عبد العزيز بن باز».

كما انتقد رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ «عبد العزيز آل الشيخ» الصحف التي تتناول القضية مدافعا عن الحقوق التي تنالها المرأة في السعودية.

وتعتبر السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يحظر قيادة المرأة للسيارات، رغم أن عددا متزايدا من الشخصيات العامة يضغط من أجل إلغاء هذا الإجراء.
المصدر | الخليج الجديد + متابعات