كاتب مصري يثير السخرية على «فيسبوك»: مصير العالم يحدده «السيسي»

أشاد إعلامي مصري حكومي، بالقدرات الاستخباراتية للرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، مشيرا إلى أن مصير العالم أجمع الآن تحدده مصر.

ونقل الكاتب الصحفي «علي محمدي» نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية (حكومية)، مقتطفات زعم أنها صادرة عن ضابط المخابرات الإنجليزية المتقاعد «دوايت يورك» فى لقاء مسجل على قناة «سارومان» الأرضية البريطانية، حذر خلالها من «تحكم مصر والسعودية في مجريات الحرب العالمية الثالثة».

ومن آن لآخر، يخرج إعلاميون مصريون موالون لـ«الانقلاب العسكري»، بروايات أسطورية عن «السيسي»، وينسبون له بطولات خارقة، أو توصيفات شبيهة بالأنبياء والصحابة، دون تدعيمها بأسانيد منطقية أو أدلة لا تقبل الشك.

وتحت عنوان «كلام فى غاية الخطورة»، كتب «محمدي» عبر صفحته على موقع التواصل «فيسبوك»، يقول «أعلن ضابط المخابرات الإنجليزية المتقاعد دوايت يورك أن مصير العالم أجمع الآن تحدده مصر، فضحكت المذيعة المعروفة جينيفر تيلى متعجبة من مقولة دوايت فقال لها حرفيا: أنت لا تعلمين ماذا خضنا ضد مصر فى الأعوام المنصرمة، لقد جعلونا نتذوق الأمرين فى عالم المخابرات ولم تفلح معهم أى مؤامرة».

وأضاف، نقلا عن »يورك»: «أما بالنسبة لمصير العالم فبعد أن عادت جزيرتى تيران وصنافير إلى السعودية لا يمكن لـ(إسرائيل) وأمريكا أن يمنعا التسليح على هذه الجزيرة لأن السعودية غير خاضعة لاتفاقية كامب ديفيد، وهذا ما كنا نخشاه منذ بداية وصول الجنرال السيسى إلى الحكم فهو رجل حكيم ومحنك وذو خلفية مخابراتية عريضة لا يستهان بها».

وتابع: «وهنا تندهش المذيعة متسائلة وما الخطر فى ذلك مستر يورك؟.. يجيبها: الأهمية الجغرافية للجزيرتين والمجال المغناطيسى حولها فهى تقع متعامدة مع سديم بندورا فى المجرة القطبية، ليس ذلك فحسب فهى تتحكم فى مدخل خليج العقبة بشكل كلى، وخليج السويس بشكل جزئى، وقريبة من مدينة شرم الشيخ المصرية، والأردن والسعودية و(إسرائيل)، سيدتى إنهما أخطر جزيرتين فى العالم، أنا لا يمكننى تصور ماذا سيحدث إذا اتفقتا مصر والسعودية على التسليح، يا إلهى الطف بنا من هذا الجحيم المستعر».

ووفق رواية «محمدي» التي أثارت سخرية كبيرة على مواقع التواصل، «فبكت المذيعة وقالت: سيدى الكثيرون منا لم يكونوا يعلمون بمثل هذه المعلومات، فرد عليها: إنها غاية فى السرية والتعقيد ولكن وجب الكشف عنها لإنذار بقية العالم من عواقب وحدة مصر والسعودية ضد (إسرائيل) وضدنا، إنهم الآن يتحكمون بالحرب العالمية الثالثة وليس لهم رادع».

واختتم «محمدي» تدوينته المثيرة للدهشة والاستغراب، قائلا: «ختم يورك حديثه: «أناشد جنرال سيسى من رجل مخابرات إلى رجل مخابرات مثله، أرجوك جنرال لا تستخدم قوتك المفرطة فى ما هو قادم».

وكانت صورة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، خلال جلوسه على مكتبه، ووقوف الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، بجواره مع الوفد المرافق له في واشنطن، مطلع الشهر الجاري، أثارت غضب وسخرية سياسيين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

الصورة التي أثارت حفيظة النشطاء، نشرها «ترامب» على حسابه بموقع «تويتر»، وظهر فيها جالسا على مكتبه بالبيت الأبيض، بينما وقف «السيسي» والوفد المرافق له، بجانب موظفي إدارة «ترامب»، حول المكتب.

وليست المرة الأولى التي ينسب فيها لـ«السيسي» بطولات خارقة، أو قدرات فذة، وسبق أن زعمت «منى بارومة» المذيعة في قناة “الحدث اليوم” المصرية، أن قصة أسر البحرية المصرية لقائد الأسطول السادس الأمريكي «حقيقة» وليست إشاعة.

وزعمت المذيعة المصرية خلال لقاء مع الحقوقي «جمال عيد» أن الفريق «مهاب مميش»، رئيس هيئة قناة السويس، أكد القصة، وأن «هيلاري كلينتون» وزير الخارجية الأمريكية السابقة، والمرشحة في انتخابات الرئاسة الأمريكية، ذكرت القصة في مذكراتها. لكنها اتهمت «عيد» بأنه يردد كلام الإخوان بعد أن تساءل عما إذا كان قائد الأسطول السادس يقبع في السجون المصرية حاليا أم لا.

وكانت قصة أسر قائد الأسطول السادس الأمريكي قد أثارت موجة عارمة من السخرية قبل عامين، بعد أن زعم المذيع «محمد الغيطي» في أغسطس/ آب 2014، أن الأسطول السادس الأمريكي تواجد داخل المياه الإقليمية المصرية، إبان أحداث 30 يونيو/حزيران عام 2013، وأن الضفادع البشرية بقيادة «مهاب مميش» نجحت في أسر أحد قادته، وذلك رغم أن «مميش» لم يكن قائدا للقوات البحرية في ذلك الوقت، كما أن «هيلاري كلينتون» لم لم تذكر في مذكراتها أي معلومات بخصوص هذه القصة.

المصدر | الخليج الجديد