كاتب ومنتج مسلسل «قيامة أرطغرل»: فريق العمل كان يتوقع نجاحه الكبير

ألمّح «محمد بوزداغ»، كاتب ومنتج مسلسل «قيامة أرطغرل»، إلى إمكانية تصوير مسلسل السلطان «عثمان الأول»، وذلك بهدف فهم السرد التاريخي ومرحلة تأسيس الدولة العثمانية.

جاء ذلك في حوار خاص أجراه مع «ترك برس»، تطرق فيه «بوزداغ» إلى فكرة مسلسل «قيامة أرطغرل» وبدء العمل عليه، والصعوبات التي واجهها فريق المسلسل، والتجهيز المادي والمعنوي له، والمشاريع المستقبلية التي ينوي العمل عليها.

وفي معرض تعليقه عن نجاح مسلسل «قيامة أرطغرل» قال كاتبه ومنتجه: «إن التاريخ والحضارة التركية يعدان مصدرًا غنيًا لمثل هذا النوع من الأعمال الفنية، ولقد أدركنا تفوقنا في هذا المجال عندما اطّلعنا ودققنا عددا كبيرا من المسلسلات التاريخية الأجنبية، وكانت لدي قناعة بأن هذا المسلسل سيكون بداية صحيحة ومؤثرة في سبيل إطلاع العالم على تاريخنا وحضارتنا، وبناء على كل ما سبق، باشرنا التحضيرات للمسلسل بحساسية كبيرة للغاية من خلال العمل مع الخبراء في هذا المجال على المستوى المحلي والدولي، وفي هذا الإطار تعاقدنا مع أفضل فريق لتصميم الحركات (كاريوغرافي) على مستوى العالم لتدريب الممثلين والأحصنة، كما استعنا بالفنان المغولي الشهير (غامات)، لتصميم الديكورات والأزياء، وعندما أجرينا اختيار الممثلين أيضا بنفس الحساسية أصبحت كل عوامل نجاح المسلسل موجودة، وبالرغم من أني لم أكن أتوقع أن يواصل المسلسل إحراز المراكز الأولى في معدلات المشاهدة على التوالي لهذه الدرجة إلا أنني كنت على يقين تام أن المسلسل سينجح».

وأشار «بوزداغ» إلى انه لم يرقَ مجال السينما في تركيا إلى مستوى صناعة سينمائية احترافية، ولذلك كانت أغلب الأعمال التاريخية السابقة في البلاد تفتقر لخيول مدربة، أو سيوف وأزياء وديكورات بالمعنى الاحترافي، وعلى سبيل المثال اضطررنا في «قيامة أرطغرل لشراء جميع الأحصنة وتدريبها، كما صممنا الأزياء والديكورات بأنفسنا وأنجزناها، وإن هذا النوع من السلبيات في المجال الفني تجعل الفنانين ووكلاء أعمالهم يبتعدون عن المشاركة في هذه الأعمال، في بداية التحضيرات لم يكن أحد يؤمن بنجاح العمل سوى كادر المسلسل، وقد تجاوزنا هذه الصعوبات من خلال الإيمان بأنه لدى اتباع الطرق الصحيحة والمشاعر الصادقة في تنفيذ مشروع صحيح، يكون النجاح حليفك.

وعن أفكاره المستقبلية فيما يخص المسلسل نفسه او غيره قال «بوزداغ»: «من الممكن أن نستمر بعمل حول السلطان عثمان الأول وآخر عن ابنه السلطان أورهان، بهدف فهم السرد التاريخي ومرحلة تأسيس الدولة العثمانية، وذلك لنيتي في التعريف بالفريق الذي ساهم في تأسيس الدولة العثمانية والروح والعقلية التي كانت سائدة لديهم خلال تلك الحقبة».

وعن صعوبات تصوير مسلسل «قيامة أرطغرل» قال كاتبه ومنتجه: «ما يميز الأعمال التاريخية عن سواها أنها تتناول شخصيات أو أحداث معروفة لدى الجميع ولو بدرجات متفاوتة، وهذا الوضع يجعل المشاهد يميل إلى متابعة الأعمال التاريخية بشكل حذر وقابل للنقد، ولذلك ولتحقيق النجاح في هذا النوع من الأعمال يجب التعرف بشكل جيد على السرد التاريخي في تلك المرحلة بكل أنحائها، من حيث العلاقات البشرية والأماكن والأزياء والأدوات المستخدمة وقتها، وعلاوة عن ذلك الصعوبات التي ذكرتها سابقا حول نقص المعدات والكوادر المختصة في مجال صناعة السينما الاحترافية».

وعن المواقف الطريفة أثناء تصوير المسلسل قال: «بكل تأكيد نتعرض للكثير من المواقف المضحكة، فمثلا في إحدى المرات قام أحد الأحصنة بخطف أحد الممثلين وهرب به إلى مسافة بعيدة جدا، وفي موقف آخر لدى تصوير أول حلقة في المسلسل تعرض أرطغرل لإصابة استدعت نقله إلى المشفى فورا وهو يرتدي زيًا من القرن الـ 13، ما جعل العاملين في المشفى يصابون بدهشة كبيرة».