كشف كاميرات تجسس بديوان الوقف السني في بغداد.. ودعوات لإقالة رئيسه بالوكالة

شنت قوى وشخصيات دينية وسياسية سنية في العراق، هجوما لاذعا، ضد رئيس الوقف السني بالوكالة «عبد اللطيف الهميم»، مطالبة رئيس الحكومة، «حيدر العبادي» بإعفائه من منصبه جراء فضيحة تنصت وزرع كاميرات سرية في الوقف، إضافة إلى مخالفات وتجاوزات.

وقال موظفون في الوقف إن القضية شملت الاطلاع على أدق خصوصياتهم التي كانت تخضع للتسجيل بالصوت والصورة طيلة الفترة الماضية.

وقال مصدر عامل في ديوان الوقف السني إن القضية بدأت بعد اكتشاف «وجود عدد من كاميرات المراقبة في غرفة واحدة من كبار المسؤولين في الديوان، وهو مدير المؤسسات عامر الجنابي».

وأضاف أن «الجنابي قام بتبليغ جهاز الأمن الوطني وإن قوة خاصة وصلت إلى مبنى الديوان وقامت بتسجيل تفاصيل الحادثة وباشرت برفع الكاميرات»، لافتاً إلى ان «التحقيقات الأولية تشير إلى أن جميع الكاميرات موصولة بغرفة رئيس الديوان».

وبين المصدر أن «معظم دوائر الوقف السني، ومنها المؤسسات والبحوث واستثمار اموال الوقف والتخطيط والمتابعة، كانت مراقبة بواسطة كاميرات تختلف عن المخصصة للمراقبة الأمنية وإن وظيفتها تمثلت بالتسجيل بالصوت والصورة لجميع نشاطات المسؤولين».

وأكد موظف في ديوان الوقف السني، أن «فضيحة التجسس شملت مراقبة النشاطات اليومية لعدد من المدراء العامين وعدد آخر من الموظفات، بينهم بعض النساء، لافتا إلى أن «معظم الموظفين طالبوا بموقف واضح من إدارة الوقف وبيان كيفية التصرفات بهذه التسجيلات والغاية منها».

وقال موظف، يدعى «إياد محمد الطاهر» لـ«القدس العربي» إن «كاميرات التجسس تم وضعها ضمن حملة صيانة جرت مؤخراً في دوائر الوقف، شملت وضع كاميرات أمنية ظاهرة وأخرى مخفية ومموهة تم تركيبها بين السقوف الأصلية والديكورات ولا يمكن ملاحظتها أو التعرف اليها».

وهناك تضارب، حسب «الطاهر»، «بين آراء الموظفين، فهناك من يجزم أن تنصيب شبكة الكاميرات كان بعلم ومعرفة رئيس الديوان، بينما يصر الآخرون على أن أولاد رئيس ديوان الوقف هم المشرفون على مشروع كاميرات المراقبة السرية».

وطالب النائب عن تحالف القوى الوطنية (السنية) «عبد القهار السامرائي»، رئيس الحكومة بسحب يد «الهميم» وإحالته للتحقيق على خلفية «فضيحة التجسس».

وأضاف، في بيان، أن «فضيحة زرع أجهزة تنصت وكاميرات بدون موافقات أمنية وفي مكاتب الموظفات والموظفين دون علمهم تشير إلى انحراف أخلاقي خطير في مسار عمل المسؤولين عن هذا الفعل في ديوان الوقف السني وخروجا فاضحا عن واجباتهم مما يؤثر سلبا على سمعة الوقف وادارته وكرامة العاملين فيه وثقة المؤسسات الدينية ذات الصلة».

وحمل «السامرائي»، «رئيس الوزراء مسؤولية تبعات تكليف الهميم لمؤسسة دينية كبيرة وذات أهمية قصوى لمكون اساسي كبير، كونه هو من أصر على تنصيبه دون الرجوع إلى اجماع المكون السني وممثله الشرعي المتمثل بالمجمع الفقهي لكبار العلماء والفتوى في العراق وبخلاف الأصول القانونية؛ كون الهميم تم تكليفه بمهام رئاسة هيئة مهمة وهو غير موظف في الدولة العراقية، وبالتالي يتحمل تداعيات هذا الترشيح وبقاءه فيه».

من جهته، أعلن النائب «بدر الفحل»، عن تحالف القوى، عزمهم على استضافة الهميم لاستيضاح حقيقة الموقف في موضوع الكاميرات، واصفاً اياها بـ«الخطيرة».

وقال في بيان: «يجب التحقق من صحة المعلومات التي أُثيرت مؤخراً حول وضع كاميرات داخل الوقف السني، قبل اتخاذ أي موقف»، مطالباً «الجهات المختصة للبت بالقضية بأسرع وقت ممكن».

ولفت إلى أن «هذه المعلومات الخطيرة بحاجة إلى وقفة حازمة لمعرفة ملابسات هذا الحادث».

وأيضاً، أعلن النائب عن تحالف القوى، «حامد المطلك»، أنه بصدد استجواب الهميم أمام مجلس النواب.

وأضاف: «نظرا لكثرة الشكاوى الواردة والشبهات حول عمل وأداء رئيس ديوان الوقف السني، لذا قررنا طبقًا للمسؤولية المناطة بنا من قِبل الشعب العراقي، تقديم طلب لاستجواب الهميم لبيان حقيقة ما يجري داخل الوقف».

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات