«كومي»: «ترامب» طلب مني التخلي عن التحقيق مع «فلين».. والبيت الأبيض ينفي

كشف «جيمس كومي» مدير مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» المقال، أن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، طالبه أن يتخلى عن تحقيق متعلّق بمستشار الأمن القومي السابق «مايكل فلين».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، عن مذكرة سرية تعود لـ«كومي»، أن «ترامب» قد يكون قال لـ«كومي» خلال لقاء بالمكتب البيضاوي في 14 فبراير/ شباط الماضي، إنّ «مايكل فلين رجل جيّد. آمل أنه يمكنكم التخلي عن (هذا التحقيق)».

وقد يُشكّل طلباً مماثلاً من جانب الرئيس الأمريكي، تدخلاً مباشراً في تحقيق جارٍ، وعرقلة محتملة للعدالة.

وكان «فلين» الذي عيّنه «ترامب» مستشاراً لشؤون الأمن القومي، أجبر على الاستقالة في 13 فبراير/ شباط، على خلفية اتهامه بإجراء اتصالات مع السفير الروسي في واشنطن «سيرغي كيسلياك»، أحدها في اليوم الذي أعلن فيه الرئيس السابق «باراك أوباما» طرد 35 دبلوماسياً روسياً، بحسب «الفرنسية».

وبحسب الوثائق التي نشرها الكونغرس فإن الجنرال «فلين»، المدير السابق للاستخبارات العسكرية في عهد «أوباما»، قبض 33 ألفاً و750 دولاراً مقابل مشاركته في ديسمبر/ كانون الأول 2015 في حفل لمناسبة ذكرى تأسيس قناة «روسيا اليوم» التلفزيونية الحكومية.

ولم تكن هذه المشاركة سرّية، لكن ما لم يكن معلوماً هو المبلغ الذي قبضه مقابل مشاركته في الحفل، حيث جلس إلى جانب الرئيس «فلاديمير بوتين» خلال مأدبة عشاء.

وكان «فلين» من مؤيدي «ترامب» المتحمسين إبان حملته الانتخابية، وأصبح حليفا مقربا لكل من الرئيس والشخص المسؤول عن رسم سياساته الاستراتيجية، قبل أن تتم إقالته.

وحث «فلين» الإدارة الامريكية على اتخاذ سياسة متشددة صارمة ضد إيران، وناعمة مع روسيا.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإنّ «كومي» كان قد اعتاد على كتابة مذكّرات تتعلق بمحادثاته مع «ترامب» بسبب ما كان يعتبر أنها «محاولات (…) من جانب الرئيس للتأثير على تحقيق جارٍ».

وسارع البيت الأبيض إلى الرد، مشدداً في بيان على أنّ «الرئيس لم يطلب يوماً من كومي أو من أيّ كان إغلاق تحقيق، بما في ذلك التحقيق المتعلق بالجنرال فلين».

وذكّر البيت الأبيض بأنّ مدير مكتب التحقيقات الفدرالي بالوكالة «اندرو ماكيب» كان أكّد خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، بأنه لم يحصل أيّ تدخّل في تحقيقات «إف بي آي».

وينظر مكتب التحقيقات الفيدرالي، بشأن علاقات «فلين» مع روسيا، في إطار تحقيق أوسع في مزاعم حول سعي موسكو للتأثير على الانتخابات الأمريكية لصالح «ترامب»، وهو ذات السبب الذي أقيل بسببه «كومي»، الأسبوع الماضي.

وكان «كومي» الذي عينه الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما» في هذا المنصب، أكد في 20 مارس/ آذار أنه يحقق في احتمال «التنسيق بين مقربين من ترامب وروسيا قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، الخريف الماضي».

يشار إلى أن وكالات المخابرات الأمريكية، خلصت في تقرير لها يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى أن الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، كان قد أصدر توجيهات للتأثير على انتخابات 2016 لتصب في مصلحة «ترامب».

وسبق أن انتقد «ترامب» مدير مكتب «إف بي آي» السابق، لعدم ملاحقة منافسته «هيلاري كلينتون» قضائيا في يوليو/ تموز الماضي، لكنه كال له المديح لاحقا.

وكان «كومي»، هدفا لانتقادات عدة دوائر بسبب طريقة تعامله مع

وتعبر «كلينتون» وديمقراطيون آخرون عن اعتقادهم بأن قرار «كومي» بفتح تحقيق يشمل استخدام «كلينتون» بريدها الإلكتروني الخاص خلال عملها وزيرة للخارجية، أسهم في خسارتها للانتخابات.

المصدر | الخليج الجديد