«كي مون» ينتقد اعتبار «اليونسكو» المسجد الأقصى تراثا إسلاميا خالصا

طالع الخبر على الموقع الأصلي

انتقد الأمين العام للأمم المتحد «بان كي مون»، تبني منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، «اليونسكو» قرارا يعتبر الأقصى تراثا إسلاميا خالصا.

جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة «استيفان دوغريك»، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وقال «دوغريك»، إن «بان كي مون يؤكد من جديد أهمية البلدة القديمة في القدس وأسوارها للديانات السماوية الثلاث، ويشدد على أهمية الارتباط الديني والتاريخي للمسلمين والمسيحيين واليهود بالأماكن المقدسة».

وأكد أن «من حق بان كي مون أن يكون له رأيا خاصا بشأن وضعية الأماكن المقدسة».

وأوضح «المسجد الأقصى / الحرم الشريف، وهو الضريح المقدس للمسلمين، هو أيضا جبل الهيكل، وحائطه الغربي هو أقدس مكان عند اليهود، وعلى بعد خطوات قليلة منه تقع كنيسة القديس القبر وجبل الزيتون»، مشيرا إلى هذا هو رأي الأمين العام.

وأضاف «يدعو الأمين العام أيضا جميع الأطراف إلى احترام الوضع القائم فيما يتعلق بالأماكن المقدسة في البلدة القديمة في القدس، هذا هو رأي الأمين العام وأعتقد أن الحق معه لديه الحق في أن يعبر عن رأيه مثل أي شخص آخر».

واعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، أمس الثلاثاء، قرارا نهائيا بالحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية، يقضي بأن المسجد الأقصى ملك للمسلمين، بعدما صنفته «تراثا إسلاميا خالصا».

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية، إن القرار الذي قدمته مصر والجزائر ولبنان والمغرب وسلطنة عمان وقطر والسودان، تم بحثه وإقراره من قبل الدول الـ58 الأعضاء بالمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.

كانت الهيئة الإدارية لليونسكو، قد أُقرت الخميس الماضي، مشروع القرار، الذي يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك «الحرم القدسي»، هو من المقدسات الإسلامية الخالصة، ولا علاقة لليهود فيه.

وصوتت 24 دولة لصالح القرار الفلسطيني، مقابل 6 دول فقط عارضته، و26 دولة امتنعت عن التصويت، وتغيب ممثلو دولتين خلال الاجتماع الذي انعقد في مقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس.

ويطالب القرار (إسرائيل) بوقف الانتهاكات بحق المسجد، والعودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائما قبل عام 1967.

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية الموافقة على مشروع القرار بأنها قرار سياسي وتجاهل للتاريخ والآثار.

كانت المديرة العامة لليونسكو ، «إيرينا بوكوفا»، حاولت الأسبوع الماضي التقليل من شأن القرار، قائلة إن تاريخ القدس كمدينة خاصة للمسيحيين والمسلمين واليهود، هو جزء من قيمة تراثها.

من جانبه، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو» القرار، ووصفه بأنه «عبث وتضليل»، وقرر تعليق التعاون مع «يونسكو».

وأضاف: «إعلان أن (إسرائيل) ليس لها علاقة بجبل الهيكل والحائط الغربي أشبه بالقول إن الصين ليس لها علاقة بسور الصين العظيم، أو أن مصر ليس لها علاقة بالأهرامات».

أما الرئيس الإسرائيلي «رؤوفين ريفلين»، فاعتبر أن أي شخص ينفي علاقة الشعب اليهودي بالقدس، أو ما أسماه بأرض (إسرائيل) يهين نفسه، قائلاً: «لا يمكن إعادة كتابة التاريخ».

لكن وزير التعليم الإسرائيلي «نفتالي بينيت»، قال في وقت سابق الثلاثاء إنه سوف يبحث استئناف العلاقات المهنية مع (اليونسكو) إذا قررت المنظمة إلغاء التصويت على مشروع القرار الذي تعتبره (إسرائيل) يهدف لمحو العلاقات اليهودية بموقع مقدس مهم بالقدس.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول