لاجئون سوريون يبتكرون مكيفات تنعش مخيم «سليمان شاه»

للتغلب على حرارة شمس ولاية شانلي أورفه بجنوب تركيا لجأ لاجئون سوريون للعمل بالمثل القائل «الحاجة أم الاختراع»، إذ ليس معهم من المال ما يكفي لشراء التكييف المتعارف عليه، فاخترعوا تكييفاً باستخدام المكونات البسيطة المتاحة لهم.

وتبلغ درجة الحرارة بالولاية حدود 40 درجة مئوية، وجاء التكييف المبتكر من قبل اللاجئين على هيئة مروحة محاطة بهيكل من الاخشاب على شكل مكعب، مع وضع للقش في جوانب المكيف وسقفه، وتتم المحافظة على رطوبته عبر خرطوم صغير يتم توصيله بالجهاز، وهو ما يجعل قطرات من المياه تصل إليه طالما كان يعمل، مما يؤدي إلى تبريد الجو، بمساعدة القش داخل الجهاز وبالتالي عبر أنحاء الخيمة.

وفور نجاح تجربة الجهاز، بدأ مصنعيّ المكيفات ببيعها في المخيم الذي يقيم فيه قرابة 30 ألف سوري، وبسعر اقتصادي يتراوح بين 200 و230 ليرة تركية (نحو 75 دولاراً أمريكياً).

وقيّم «إبراهيم حجي»، مصلح مراوح سوري، التجربة قائلاً أنه يفضل الجهاز البسيط بخاصة مع كونه يلقى رواجاً من سكان المخيم لرخص سعره.

ومن ناحيته قال «حسن أحمد» لاجئ سوري، لوكالة «الأناضول» التركية، إن حرارة الصيف اللاهبة دفعتهم إلى ابتكار المكيف كحل لمواجه الحر، مؤكداً أن سكان المخيم كانوا يلاقون صعوبة في الجلوس داخل الخيم قبل معرفتهم المكيف، إذ كانوا يبحثون عن الظل دائماً.

وأختتم «أحمد»، أنه بعد وجود المكيف بدأ كل أفراد الأسرة في الجلوس بكل راحة داخل المخيم الذي أصبح هوائه بارداً بأي مكان منه.

المصدر | الخليج الجديد+الأناضول