لجنة برلمانية عراقية توصي بمراجعة اتفاقية «خور عبد الله» مع الكويت

انتهت لجنة تحقيق برلمانية عراقية، إلى ضرورة مراجعة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع الكويت، في في شأن عائدية «خور عبدالله».

وحذرت اللجنة، التي تشكلت في أبريل/ نيسان الماضي، من تظاهرات شعبية في حال تجاهل المسؤولين العراقيين ذلك.

وونقلت صحيفة «الحياة»، عن عضو اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملف الخور «سليم شوقي»، قوله إن «هناك خلطاً بين الاتفاقيات الدولية بين العراق والكويت والقرار القاضي بمنح حق الملاحة في خور عبد الله للكويت، وهذا ما تم إفهامه للجانب الكويتي في الاجتماع الأخير الذي جمعنا بهم».

وأوضح أن «الكويت اعتمدت على القرار الدولي لترسيم الحدود رقم 833 بتنظيم الملاحة بين العراق والكويت في الممرات المائية المشتركة، وهذا يعتبر خلطاً وفهماً مخطئاً لطبيعة القرارات الدولية بين البلدين، وهذا ما يستوجب لقاءات مقبلة بهدف حل الالتباس وإعادة تنظيم الحدود البحرية وحق الملاحة في المسطحات المائية المشتركة».

ولفت «شوقي» إلى أن «اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق في ملف خور عبد الله حصلت على معلومات هامة حول خط التالوك الذي يقع بعد النقطة 162 في مياه شط العرب وعلى أساسه تتم معرفة المياه الإقليمية التابعة للعراق والكويت، والذي بسبب عدم تحديده في شكل صحيح حدث الالتباس بتحديد عائدية خور عبد الله».

وأشار إلى أن «خط التالوك كان يتم احتسابه من أطراف قناة خور عبد الله وليس من منتصف القناة التي تم حفرها بجهود عراقية في وقت سابق وأصبحت منذ ذلك الوقت نقطة مشتركة بين العراق والكويت».

وأضاف أن «هناك الكثير من القضايا المتعلقة بخور عبد الله، منها ملف الصيادين العراقيين الذي يمارسون هذه المهنة منذ عقود ضمن المياه الإقليمية العراقية، وبعد أن تطور ملف خور عبد الله أخذت البحرية الكويتية تعاقبهم بسبب ما تعتبره تجاوزاً للحدود الكويتية».

و«خور عبدالله» عبارة عن قناة بحرية، تقع شمال الخليج العربي بين جزيرة الفاو العراقية وجزيرة بوبيان الكويتية، وتمتد إلى داخل الأراضي العراقية لتشكل خور الزبير، الذي يقع فيه ميناء أم قصر بمدينة البصرة؛ أحد أهم شرايين التصدير والاستيراد العراقية عبر البحار.

وبدأ الشدّ والجذب بين العراق والكويت حول الملاحة البحرية عام 2010، عندما بدأت الكويت بوضع حجر الأساس لإنشاء ميناء مبارك على الضفة الغربية من قناة «خور عبد الله»، فيما وضع العراق حجر الأساس حينها لبناء ميناء الفاو الكبير على الضفة العراقية من «خور عبد الله».

وفي العام 2012، وقعت الدولتان على اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في «خور عبدالله»، وتم إيداعها لدى الأمم المتحدة آنذاك، حيث تنص الاتفاقية على إنشاء لجنة إدارة مشتركة لتنظيم الملاحة في هذه المنطقة وضمان سلامة الممر المائي والمحافظة على البيئة.

ووافق البرلمان العراقي في أغسطس/ آب 2013، على مشروع قانون تصديق الاتفاقية بين العراق والكويت بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور «عبد الله»، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ العام الماضي، ما أدى إلى خروج تظاهرات شعبية رافضة منح حق الملاحة في «خور عبد الله» إلى الكويت.

أما في يناير/ كانون الثاني الماضي، قررت الحكومة العراقية، استكمال التزاماتها في تطبيق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله مع الكويت، ما أثار عاصفة من ردود الفعل السياسية الغاضبة من قبل نواب ووزراء عراقيين حاليين وسابقين.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، تشكلت لجنة من 11 عضواً للتحقيق في اتفاقية «خور عبد الله»، وانتهت إلى نتائجها التي أعلنت سلفا.