للمرة الثانية.. «الخارجية السعودية»: «خاشقجي» لا يمثل المملكة بأي صفة

جددت السعودية، الجمعة، التأكيد على أن الكاتب الشهير، «جمال خاشقجي»، «لا يمثل المملكة بأي صفة رسمية»، وأن ما يطلقه من تصريحات تعد آراء شخصية له.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إنه «يؤكد على ما سبق وأن أعلنته وزارة الخارجية؛ حول الكاتب جمال خاشقجي بتاريخ (20 ديسمبر/كانون الأول 2015) من أن الكاتب لا يمثل الدولة بأي صفة، وما يعبر عنه من آراء تعد شخصية، ولا تمثل مواقف حكومة المملكة العربية السعودية بأي شكل من الأشكال».

ولم يضف المصدر أي تفاصيل أخرى توضيح سبب تجديد الخارجية السعودية لموقفها من «خاشقجي».

لكن الكاتب السعودي الشهير تحدث، خلال ندوة سياسية ب«معهد واشنطن»، مؤخراً، عن قلق سعودي من فوز الرئيس الأمريكي الجديد، «دونالد ترامب»، وسياسته المتوقعة في الشرق الأوسط.

وقال «خاشقجي»: «ترامب جاهر بعداوته لإيران، لكنه يقف أيضًا في صف بشار الأسد في الصراع السوري؛ ما يعزز في النهاية هيمنة إيران على المنطقة. وبالتالي، فإن السعودية محقةٌ في قلقها إزاء تسلُّم ترامب سدّة الرئاسة».

وأضاف أن التوقُّع بأن تكون مواقف «ترامب الرئيس مختلفة إلى حدّ كبير عن مواقف ترامب المرشح هي مجرد آمال زائفة في أحسن الأحوال. على السعودية أن تستعد لبعض المفاجآت التي قد تبرز على الأرجح على شكل خطابات سلبية تُصدرها إدارة ترامب»,

ومعروف عن «خاشقجي» قربه من أوساط الحكم في السعودية؛ لذا تأخذ كثير من وسائل الإعلام تصريحاته على أنها معبرة عن مواقف المملكة الرسمية.

وعبر اتصال هاتفي في وقت سابق من الشهر الجاري، هنا العاهل السعودي، الملك «سلمان بن عبدالعزيز» «ترامب» بفوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية، فيما صرح محافظ مؤسسة النقد العربي (البنك المركزي السعودي)، «أحمد الخليفي»، الإثنين الماضي، بأنه لا يوجد أي قلق على الاستثمارات السعودية في أمريكا بعد فوز «ترامب» بالرئاسة.

لكن مراقبين يرون أن هذه المواقف السعودية الأخيرة «ليست سوى تصريحات دبلوماسية» تخفي ورائها قلق حقيقي يتصاعد داخل المؤسسات الرسمية السعودية؛ والذي تبرره تصريحات معادية للمملكة أطلقها «ترامب» خلال حملته الانتخابية.