لواء الثورة».. التنظيم الوليد الذي اغتال أرفع قائد عسكري منذ مقتل السادات

هي العملية الثانية للتنظيم الوليد الذي لم يتعد عمره شهرين، إلا أنها عملية نوعية في تنفيذها وفي مستهدفها.

عملية اغتيال قيادة عسكرية رفيعة بالجيش المصري، بحجم العميد «عادل رجائي»، عن طريق تنظيم «لواء الثورة»، تثير الكثير من علمات الاستفهام حول قدرات هذا التنظيم، الذي لا يمتلك في جعبته إلا عملية وحيدة سابقة.

وكان مسلحون أطلقوا النار على العميد أركان حرب «عادل رجائي» قرب منزله بمدينة العبور بمحافظة القليوبية، صباح اليوم، خلال توجهه إلى مقر عمله، قبل أن تعلن حركة تدعى «لواء الثورة» مسؤوليتها عن الحادث.

وقالت الحركة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قبل ان يتم حذف الحساب: «قامت مجموعة من مقاتلينا بتصفية المجرم: عادل رجائي أحد قادة ميليشيات السيسي، صباح السبت 22–10–2016 بعدة طلقات في الرأس واغتنام سلاحه».

وبهذه الحادثة التي وقعت اليوم يعد «عادل رجائي» أرفع اغتيال عسكري منذ اغتيال الرئيس المصري «أنور السادات» في أكتوبر/ تشرين الأول 1981.

وحركة «لواء الثورة»، هي أحدث الحركات المسلحة في مصر، التي أعلنت عن تدشين نفسها وتبني عمليات.

عملية سابقة

الحركة أعلنت عن نفسها في 22 أغسطس/ آب الماضي، عقب أول عملية لها، والتي استهدفت فيه نقطة تفتيش العجيزي، بمحافظة المنوفية، والتي أسفرت عن مقتل عنصري شرطة وإصابة 5 آخرين بينهما مدنيان.

وقالت الحركة في بيانها في ذات اليوم: «توضيح لما تم من استهداف عناصر التنظيم لأفراد كمين العجيزي، وإطلاق الأعيرة النارية عليهم بعد مداهمة الكمين، والاستيلاء على أسلحتهم والفرار عقب الانتهاء من تنفيذ الجريجة».

وذكر التنظيم في بيان له مرفقًا بصور من الهجوم، إن عناصره نفذوا «عملية إغارة على كمين العجيري ما أسفر عن مقتل وإصابة 7 من مرتزقة النظام واغتنام جميع أسلحتهم».

وشدد على أن «هذا النظام المجرم وبإصراره على القتل واستباحة الدماء وانتهاك الحرمات قد أعلنها حربا مفتوحة ونحن قررنا خوضها بكل استبسال حربا لن تنتهي إلا بزواله».

وقال التنظيم في بيانها إن عمليتها «تأتي ردا على مجازر النظام المجرم التي نعيش ذكراها الآن خاصة في رابعة والنهضة.. ونذير للنظام البائس بفك قيد أسيراتنا وأسرانا بالسجون».

وتابع: «نطمئن أبناء شعبنا المصري أن الثورة قادمة لا محالة وأننا قادرون على خوض المعركة فهبوا معنا إلى معركة العزة لنكسر معاً قيد الظلم والاستبداد».

وفي 7 سبتمبر/ أيلول الماضي، نشر التنظيم الجديد، مقطع فيديو بجودة عالية، لعمليتهم في أغسطس/ آب الماضي، على موقع «يوتيوب»، بعنوان «ثأر الأحرار»، يظهر لحظة الهجوم على نقطة التفتيش.

وظهر خلال المقطع تحرك مجموعة من الملثمين المسلحين التابعين للحركة في سيارة باتجاه نقطة التفتيش، ثم بدأ الهجوم المسلح على قوات الأمن واستهداف الضابط المسئول عن النقطة بعد سقوط عدد من الجنود والأفراد المصاحبين له.

الفيديو أظهر أنهم استولوا على 4 أسلحة آلية «كلاشينكوف» ومسدس «حلوان»، وذخائر أخرى عقب العملية، كانوا بحوزة أفراد أمن النقطة.

والعميد «رجائي» خدم في محافظة شمال سيناء، وقاد الفرقة 9 مدرعات بالجيش المصري، المسؤولة عن تأمين المنظقة المركزية، التي تضم القاهرة، و6 محافظات مجاوزرة لها.

كما أنه له دور بارز فى عملية هدم الأنفاق وإغراقها بالماء على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

و«رجائي» هو زوج الصحفية «سامية زين العابدين»، بمؤسسة دار التحرير، وهى أحد أقدم المحررين العسكريين.

المصدر | الخليج الجديد