مؤتمر صحفي لـ«حماس» في قطر للإعلان عن وثيقتها الرسمية الجديدة اليوم

تعلن حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، مساء الاثنين، عن وثيقتها السياسية الجديدة.

وسيعقد رئيس المكتب السياسي، للحركة «خالد مشعل»، مؤتمرا صحفيا، مساء اليوم، في العاصمة القطرية الدوحة، للإعلان عن الوثيقة.

وكشف مصدر مطلع في حركة حماس، أن العمل في إعداد الوثيقة، بدأ قبل 4 سنوات.

وقال المصدر، إن الوثيقة تتكون من 42 بندا، وأن أهم البنود التي وردت في الوثيقة تتعلق بتعريف الحركة لنفسها، وموقفها من إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها (إسرائيل) عام 1967، وكذلك نظرتها لليهود بشكل عام، وموقفها من «التطرف الديني والغلو».

وبحسب ما تم نشره عن الوثيقة الجديدة، فإنها ترفض أقامة أي دولة لـ(إسرائيل) على الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن مدينة القدس هي عاصمة فلسطين، وهي حق ثابت للشعب والأمة العربية والإسلامية، ولا تنازل عنها ولا تفريط بأي جزء منها.

وتفرق «حماس»، بحسب الوثيقة، بين اليهود، كأهل كتاب، واليهودية كديانة من ناحية، وبين الاحتلال والمشروع الصهيوني، من جهة أخرى، وترى أن الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم.

وتقر وثيقة حركة «حماس»، ببطلان كلّ من وعد «بلفور»، وصكّ الانتداب البريطاني على فلسطين، وقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وكل ما ترتّب عليها أو ماثلها من قرارات وإجراءات، مشددة على أنه «لا اعتراف بشرعية الكيان الصهيوني»، و«لا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال، وترفض أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها».

وترفض «حماس»، المسّ بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد على حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها، وتؤمن وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر، مضيفة أن «منظمة التحرير الفلسطينية، إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية».

كما تؤكد وثيقة حركة «حماس» على رفضها التام لاتفاقات «أوسلو» وملحقاتها، وما ترتب عليها من التزامات تتناقض مع مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه.

كما لم تتضمن الوثيقة أي حديث عن الإخوان المسلمين وعلاقة الحركة بالتنظيم الأم في مصر.

وتصيغ الحركة منذ شهور وثيقة يفترض أن تعبر عن هويتها، بعد 29 عاما على كتابة ميثاقها، وترفض اعتبار الوثيقة بديلا للميثاق، وتصر على أنها مكملة له.

وأوضحت مصادر في الحركة أن الوثيقة «ستكون بمثابة هوية حماس، لأنها كتبت أصلاً بهدف إجراء تعديلات على الميثاق تراعي الواقع الحالي للحركة التي أصبحت كبيرة وممتدة وتحكم قطاع غزة، ولها أذرع في الإقليم وعلاقات وعداوات، ما يختلف تماماً عن واقع حركة ناشئة قبل 30 عاما».

وتهدف الحركة من الوثيقة الجديدة إلى تجاوز أي اتهامات دولية لها بالإرهاب، وتريد رفع اسمها وأسماء مسؤوليها القوائم الدولية للإرهاب، أما تخليها عن «الإخوان» تنظيمياً، فيهدف إلى مد جسور أفضل مع مصر التي طالبت بفك هذا الارتباط، وفق المصادر ذاتها.

وهذه النقاط مخالفة تماماً لما ورد في ميثاق «حماس» الذي يؤكد أن الحركة «جناح من أجنحة الإخوان المسلمين في فلسطين.. تعارض المبادرات، وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية».

المصدر | الخليج الجديد + وكالات