مثقفون يسخرون من إعادة النظام المصري لرموز «مبارك» وتولية «الفقي» مكتبة الإسكندرية

اختار مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، الدكتور «مصطفى الفقي»، رئيسًا للمكتبة الأشهر في مصر، خلفًا للدكتور «إسماعيل سراج الدين».

وجاء اختيار «الفقي» للمنصب، كثاني رئيس لمجلس الأمناء، بعدما شهدته الفترة الأولى والتي ظلت طيلة 15 عامًا أحداثا كبيرة وتوترات، وجهت فيها اتهامات لرئيس مجلس الأمناء «إسماعيل سراج الدين» بإهدار أموال المكتبة وهي أموال عامة، وهي القضية المتداولة في المحاكم حتى الآن.

ويبلغ الدكتور «مصطفى الفقي» (73 عامًا)، وكان تخرج من كلية «الاقتصاد والعلوم السياسية» وحصل على الدكتوراه من جامعة لندن في العلوم السياسية وعمل دبلوماسيًا طيلة سنوات مديدة وصل فيها إلى منصب مساعد وزير الخارجية، ورشّح لمنصب الأمين العام للجامعة العربية من قبل، وعمل سكرتيرًا للرئيس المخلوع «محمد حسني مبارك».

«مصر العربية” استطلعت آراء مثقفي مدينة الإسكندرية حول اختيار «الفقي» للمنصب الثقافي الأهم في المدينة، فجاءت أغلب الردود مُعترضة على الاختيار إما لسن «الفقي» المُتقدمة والتي ربما لا تستطيع التفاهم مع رواد المكتبة الشباب والذين يمثلون أغلبية مثقفي المحافظة. أو لأنه وجه محسوب على نظام «مبارك» والذي ثارت ضده ثورة.

«محمد عبد الغفار»، كاتب سكندري، قال: «إن تعيين الفقي مديرا للمكتبة لا يمثل جديدًا، فالمكتبة منذ فترة طويلة أصبحت تصب في مصالح المؤسسة الحاكمة، وإن تغيير المدير لا يعني تغييرًا حقيقيًا فجميع الوجوه متشابهة». بحد قوله.

«وليد العماري»، نائب أمين حزب الدستور بالإسكندرية، قال: «إن اختيار الفقي استمرار لاستحضار لوجوه نظام مبارك وإسناد المسؤولية إليهم».

وتساءل عن كيفية اختيار «الفقي» وقد تجاوز السبعين عامًا، وكيف له أن يتفهّم العقول الشابة السكندرية والتي تشكل النسبة الأكبر من رواد المكتبة.

وأضاف أنه كان من الأفضل إسناد هذه المسؤولية لأحد العقول الشابة لتسعى إلى تطوير العمل والنشاط بالمكتبة ومواكبة التطورات العلمية والثقافية بمختلف أنحاء العالم.

من جهتها استنكرت «أميرة مجاهد»، المدير السابق لقصر ثقافة الشاطبي، قرار تعيين «الفقي» صاحب 73 عامًا، تزامنًا مع اختيار هذا العام عامًا للشباب، مؤكدة أن القرار جاء مفاجأة للجميع.

وقالت «أميرة: على الرغم من أن الدكتور «مصطفى الفقي» عرف بكونه صاحب باع طويل من الخبرات وهو رجل دولة وسياسة من الطراز الأول، إلا أننا نطالب بتحقيق فكرة تجديد الدماء وتحريك المياه الراكدة لمواكبة «عام الشباب».

فيما اختلف «محمد عبد الوارث» نائب رئيس اتحاد كتاب مصر بالإسكندرية، مع سابقيه في اعتراضهم على تعيين «الفقي، مؤكدا أنه يتمتع برؤية سياسية عميقة، قائلًا: «العطاء والرؤية هي الفيصل في نجاحه في إدارة المكتبة وتقديم مستقبل يليق بعراقتها».

يذكر أن مكتبة الإسكندرية هي مكتبة تاريخية، أسسها «بطليموس الأول» في العهد الروماني، وكانت اكبر صرح علمي وثقافي في العالم أجمع، إلا أنها أحرقت عام 48 قبل ميلاد «المسيح، ثم أُعيدت من جديد عام 2002، في احتفال عالمي حضره قادة عد كبير من الدول.

المصدر | مصر العربية