مجلس الدولة الفرنسي يعلّق قرار حظر ارتداء البوركيني

أعلن مجلس الدولة الفرنسي أن لباس البوركيني لا يمس الأمن العام، مصدرا بذلك قرارا يوقف المنع الذي عممته إحدى البلديات وتسبّب في تغريم مجموعة من النساء اللائي كن يرتدين هذا اللباس الذي يعرف بزيّ السباحة الإسلامي.

ويأتي هذا المنع بعد شكاية وضعها ائتلاف مناهضة الإسلاموفويا في فرنسا ضد قرار حظر البوركيني في شاطئ فيلانوف لوبي بالجنوب الفرنسي، وقد اعتبر المجلس أن قرار حظر ارتداء الأزياء الدينية «يمسّ الحريات الأساسية ومنها حرية الفكر والحرية الفردية»، كما اعتبر هذا المجلس الذي يعد بمثابة محكمة عليا أن المعطيات المتدارسة لا تبيّن أن البوركيني «يشكلّ أي تهديد على النظام العام».

وركّزت أسباب تعليق قرار المنع على ما وقع من جدل أحدثته صور رجال الشرطة الفرنسية وهم يحاصرون سيدة ويطلبون منها خلع ملابسها أو مغادرة الشاطئ بمدينة نيس، غير أن القرار قد لا يسري على كل التراب الفرنسي، بما أن شكاية الائتلاف كانت خاصة ببلدية فيلانوف لوبي، بينما يصل عدد البلديات التي اتخذت هذا القرار إلى 15 بلدية.

وكانت مدينة كان هي أول من أعلنت عن حظر ارتداء البوركيني، وبرّرت ذلك بوجود فترة حساسة تتلو هجمات إرهابية وإمكانية تسبّب لباس البوركيني، الذي ترتديه في الغالب نساء مسلمات، بالمساهمة في تأجيج التوتر، وقد أيّدت محكمة إدارية في نيس هذا الحظر، كما أيّده رئيس الوزراء الفرنسي «مانويل فالس»، بمبرّر حماية علمانية فرنسا.

وتعدّ فرنسا أول بلد أوربي أصدر قانونًا بمنع البرقع أو النقاب، وهو لباس يغطي جسد المرأة بالكامل، وبرّرت ذلك بدواع أمنية، ثم تبعتها في ذلك بلدان أوروبية أخرى، كما منعت ارتداء الرموز الدينية في المدارس العمومية، غير أن منع البوركيني، الذي لا يُخفي وجه المرأة، خلّف انقسامًا كبيرًا حتى داخل فرنسا.