محام مصري يقاضي «السيسي» بتهمة التنازل عن «تيران وصنافير» للسعودية

تقدم، اليوم الثلاثاء، رئيس هيئة الدفاع عن مصرية «تيران وصنافير»، الناشط الحقوقي «خالد علي»، ببلاغ للنائب العام المصري، حول نقل تبعية جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، حمل رقم 4442 عرائض نائب عام.

وكان مجلس النواب المصري، قد أحال، أمس الاثنين، اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والمعروفة باتفاقية «تيران وصنافير»، إلى اللجنة التشريعية بالمجلس لبدء مناقشتها.

واتهم المحامي والحقوقي «خالد علي»، في بلاغه، الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الخارجية والداخلية، بصفتهم، بارتكابهم جرائم الإضرار بالأراضي المصرية، وسعيهم لنقل تبعية جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، عبر اتفاق قضى القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا ببطلانه واعتباره كأنه لم يكن.

وطالب «علي» بإلحاق البلاغ الذي تقدم به اليوم، إلى البلاغ السابق الذي قدمه ضدهم في 3 يناير/كانون الثاني 2017، وحمل رقم 125 لسنة 2017 عرائض نائب عام، مشيرًا إلى أن البلاغين يطالبان بالاحتكام إلى «المواد 77، 77د/ 1/ 2، 77هـ، 82أ /ب/ج، 85 أ، 123 عقوبات».

وسبق أن تقدم «خالد علي»، بطعن أمام محكمة القضاء الإدارى، للمطالبة بعدم الاعتداد بأحكام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بشأن جزيرتي «تيران وصنافير».

وكان البرلمان المصري قد قرر إحالة اتفاقية «تيران وصنافير»، أمس، للجنة التشريعية لمناقشتها، رغم صدور أحكام نهائية من «المحكمة الإدارية العليا» ببطلانها. وهو ما أثار غضب سياسيين ونواب، اتهموا النظام الحاكم باستغلال حالة الطوارئ لتمرير اتفاق الرئيس المصري، «عبد الفتاح السيسي»، والعاهل السعودي، الملك «سلمان بن عبد العزيز»، بتنازل مصر عن جزيرتي «تيران وصنافير».

وكان «عبد العال»، تلقى الشهر قبل الماضي، إنذارا من المحامى «عمرو عبد السلام»، نائب رئيس منظمة الحق لحقوق الإنسان، للمطالبة بإلزام المجلس برفض مناقشة اتفاقية تعيين الحدود بين القاهرة والرياض، عقب حكم المحكمة الإدارية العليا الذي رفض الاتفاقية والتي تنقل تبعية جزيرتي «تيران وصنافير»، للمملكة.

وأنذر المحضر كلا من «علي عبدالعال» رئيس مجلس النواب بصفته، ورئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، ورئيس اللجنة العامة.

وكان الفقيه الدستوري المصري المستشار «طارق البشري» النائب الأسبق لرئيس مجلس الدولة، أكد في وقت سابق، أن اتفاقية تيران وصنافير أصبحت منعدمة، ولا يمكن للبرلمان أن يناقش العدم، مشددا على أن الحكومة أثبتت أنها غير أمينة على ملك الدولة، ولم تعد مؤهلة لتمثيلها في حال اللجوء إلى التحكيم الدولي.

وفي حكم نهائي، قضت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة للطعون في البلاد)، في 16 يناير/ كانون ثان الماضي، ببطلان الاتفاقية، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية، وهو الحكم الذي قال عنه قانونيون إنهم أعفى البرلمان من مناقشة الاتفاقية لأنه جعلها كأن لم تكن.

وقال رئيس المحكمة القاضي «أحمد الشاذلي» بمنطوق حكمه إن «سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير مقطوع بها»، موضحا أن هيئة المحكمة أجمعت على هذا الحكم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات