محكمة إماراتية تؤجل محاكمة «ناصر بن غيث» إلى الإثنين المقبل

أجلت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي، اليوم الثلاثاء، محاكمة الأكاديمي الإماراتي «ناصر بن غيث»، إلى الإثنين المقبل.

وخلال جلسة اليوم استمعت المحكمة إلى شهادات شهود الادعاء، بمن فيهم ضابط تابع لأمن الدولة وآخر تابع لادارة المختبر الجنائي، المكلفة بتفحص المعدات الالكترونية، بحسب مركز الإمارات لحقوق الإنسان.

ولم يعط القاضي إذنا للدكتور «ناصر بن غيث» كي يتكلم في المحكمة، كما لم يكن قد سمح له بالالتقاء بمحاميه منذ الجلسة السابقة.

واعتقل «بن غيث» في 18 أغسطس/ آب 2015، على يد ضباط يرتدون ملابس مدنية في أبوظبي، قبل أن يفتشوا منزله ويصادروا بعض متعلقاته الشخصية، عقب وقت قصير من حديثه عبر الانترنت عن أحداث القتل الجماعي لمذبحة رابعة، في مصر عام 2013.

و«ناصر أحمد بن غيث المري» هو أكاديمي إماراتي، وخبير اقتصادي، ومحاضر في جامعة «السوربون» فرع أبوظبي، وصاحب رؤية تنموية وطنية.

ونشرت صحيفة «الإمارات اليوم» المحلية الصادرة في دبي تقريرا عن «بن غيث» في مايو/آيار 2010، أشارت إلى أنه من أول من تنبأ بالأزمة العقارية منذ عام 2006.

وقالت الصحيفة، إن «اتفاقية الجات كانت نقطة البداية لاتجاه «بن غيث»، نحو دراسة الاقتصاد، والتخصص بمجال التكتلات الاقتصادية، حتى أصبح أول إماراتي يحاضر في جامعة السوربون- أبوظبي».

ونوهت الصحيفة إلى ندرة تخصص «بن غيث» ليس خليجيا فقط وإنما عربيا على الإطلاق، قائلة، إن «هذا التخصص مجال جديد في العالم العربي، وهو يجمع بين أربعة تخصصات، هي: القانون والاقتصاد والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية».

وفي أعقاب الربيع العربي، كتب «بن غيث» في مقال له بعنوان «ثورات العرب.. ظروف تتغير وعبر تتيسر»، «المعادلة التي تقوم على مثلث الأمن والثروة والدعم الخارجي لتحقيق استقرار النظام الحاكم والتي سادت في الدولة وباقي دول الخليج لردح من الزمان يجب أن تتغير، فلا الأمن أو بالأحرى التخويف بجهاز الأمن ولا الثروة والأعطيات ولا الدعم الأجنبي قادر على ضمان استقرار الحكم خاصة الحكم غير العادل».

فكان هذا المقال سببا في اعتقاله مع أربعة ناشطين آخرين عرفوا إعلاميا «بالمعتقلين الخمسة».

وفي أبريل/ نيسان 2011 اعتقل بطريقة مهينة وبالتآمر مع جهة عمله، وفقا لوصف «بن غيث» ذاته، وخضع للمحاكمة وحوكم بالسجن 3 أعوام قبل أن يشمله «عفو» في نوفمبر/تشرين الثاني من ذات العام في تهمة لم يرتكبها، ولكنه حمل «مكرمة العفو».

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات