محكمة إماراتية تقضي بسجن «أمينة العبدولي» 5 سنوات وشقيقها 7 سنوات

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا بالإمارات اليوم (الإثنين) حكما بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية قيمتها 500 ألف درهم على «أمينة» ابنة الشهيد «محمد العبدولي» ومصادرة الأجهزة الإلكترونية وغلق بريدها الإلكتروني، عن تهمة «إنشاء وإدارة حسابين الكترونيين بغرض الترويج لتنظيم إرهابي».

وفيما حكمت المحكمة على شقيقها «مصعب محمد العبدولي» بالسجن سبع سنوات عما أسند إليه من «جرم وأمرت بمصادرة ما تم ضبطه من أجهزه، بتهمة الانضمام لتنظيم إرهابي».

ومن المتوقع أن تندد منظمات حقوق الإنسان بهذه الأحكام التي تعتبر نهائية إذ سبق أن طالبت بإطلاق سراح «أمينة» وشقيقها «مصعب» لعدم وجود أدلة على محاكمتهما، أمام محكمة لا تقبل الطعن أو الاستئناف على أحكامها وهو ما تعتبره هذه المنظمات أحد العوامل المعيقة لمحاكمات عادلة.

وعلق الشيخ «حاكم المطيري» رئيس حزب الأمة الإسلامي الكويتي على الأحكام في تغريدة على «تويتر» قائلا «حكم بالسجن 7 سنوات وغرامة مالية نصف مليون درهم على أبناء الشهيد محمد العبدولي مصعب 25 (عاما) وأمينة 33 .. جزاء مشاركة أبيهم في جهاد سوريا».

وكانت المحكمة الاتحادية العليا عقدت في 27 يوليو/تموز الماضي، جلسة محاكمة لكل من «أمينة» وشقيقها «مصعب» واتهمتهما باقتراف جرائم إرهابية اعتمادا على القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية، ومنعت عنهما ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي نوفمبر/تشرين ثاني 2015، اعتقلت السلطات الإماراتية ثلاثة من أبناء «محمد العبدولي»، والذي كان يرأس «حزب الأمة» الإماراتي المحظور قبل استشهاده في سوريا، من منزلهم بإمارة الفجيرة وهم: «مصعب» 25 عاما، وهو مسرح من الجيش الإماراتي بقرار أمني، و«أمينة» 33 عاما تعمل معلمة، و«موزة» 18 عاما، خريجة ثانوية عامة بنسبة 97% وبعد يومين، تم اعتقال الشقيق الأكبر «وليد» بعد استهجانه اعتقال إخوته بعد خطبة صلاة الجمعة.

وبرأت محكمة أمن الدولة «موزة» من تهمة الإساءة لرموز الدولة عن تغريدات على «تويتر عندما كان عمرها (15 عاما)، بعد مرور 200 يوم على اختطافها، وتم الإفراج عن «وليد» في 14 مارس/آذار الماضي.

يشار إلى أن العقيد «العبدولي» يعد من أكثر القادة العسكريين الذين لهم الفضل بتحرير العديد من المناطق في سوريا، فبعد إشرافه على تدريب لواء «الأمة» بسوريا، شارك «العبدولي» بنفسه مشرفا على معارك محافظة الرقة مع حركة «أحرار الشام»، كما أشرف على تحرير مطاري تفتناز، والجراح الحربي في حلب، كما وضع خطة للثوار لبدء عدة معارك، منها سجن إدلب المركزي.

وتم تكريم «العبدولي» بعدة أوسمة شرف من قبل الحكومة الإماراتية، والشيخ «زايد آل نهيان»، منها وسام الشرف لمشاركته في تحرير الكويت عام 1991.

وكانت السلطات الإماراتية اعتقلت العقيد «العبدولي» عام 2005 لمدة أربعة أشهر؛ بسبب توجهاته الفكرية الإصلاحية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات